Global - وكالة أنباء إخباري
جاك دورسي يخفض نصف موظفي Block في إعادة هيكلة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي
في خطوة جريئة تعكس تحولاً استراتيجيًا عميقًا في قطاع التكنولوجيا، أعلنت شركة Block، عملاق المدفوعات الرقمية التي أسسها جاك دورسي، عن تسريح أكثر من 4000 موظف، وهو ما يمثل ما يقرب من نصف قوتها العاملة العالمية. يأتي هذا القرار، الذي خفض عدد الموظفين من أكثر من 10,000 إلى أقل من 6,000، في الوقت الذي تسعى فيه الشركة لتبسيط عملياتها وتسريع اعتمادها على الذكاء الاصطناعي.
أثارت هذه الأنباء رد فعل حماسياً من المستثمرين، حيث ارتفع سعر سهم Block بأكثر من 24% في تداولات ما بعد الإغلاق، مما يشير إلى موافقة السوق على هذا النهج الحازم. وصف دورسي، الذي شارك في تأسيس تويتر سابقًا، هذه التخفيضات بأنها "استباقية" و"متعاطفة"، وليست استجابة لأزمة مالية. وحذر من أن "الجولات المتكررة من التخفيضات مدمرة للمعنويات، وللتركيز، وللثقة التي يضعها العملاء والمساهمون في قدرتنا على القيادة."
اقرأ أيضاً
- جيولي يشكك في حظوظ برشلونة بدوري الأبطال ويرشح يامال للكرة الذهبية
- تحليل استراتيجي: نهاية محور أمريكا اللاتينية وتحديات إيران
- رئيس حزب الريادة: ترشيد الموارد والعمل عن بُعد أدوات ذكية لتعزيز الأداء الاقتصادي
- دعوات لتعميم نظام العمل عن بُعد داخل المؤسسات الحكومية
- مقترح بتطبيق العمل عن بُعد 3 أيام أسبوعيًا لتحقيق التوازن الوظيفي
تذكر هذه الخطوة بشكل صارخ بتخفيضات القوى العاملة التي أجراها إيلون ماسك في تويتر (الآن X) في نوفمبر 2022، عندما سرح حوالي 50% من الموظفين بعد استحواذه على الشركة. كان دورسي في موقع فريد لمراقبة تلك الأحداث، حيث حول حصته البالغة 2.4% في تويتر إلى استحواذ ماسك، ليصبح بذلك أحد أكبر المستثمرين الخارجيين في ما أصبح عليه X. العلاقة بين الرجلين كانت معقدة، حيث تبادلا الإعجاب والانتقادات، وكلاهما من المؤيدين البارزين لبيتكوين، وتدرج عملتاهما، Block و Tesla، العملة المشفرة في ميزانياتهما العمومية.
تستند Block في تبريرها للتسريحات إلى ضرورة التكيف مع عصر الذكاء الاصطناعي. صرحت أمريتا أهوجا، المديرة المالية لشركة Block، بأن هذه التخفيضات ستضع الشركة في موقع يمكنها من "التحرك بشكل أسرع مع فرق أصغر وذات كفاءة عالية تستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المزيد من العمل." هذا التوجه ليس فريدًا لـ Block؛ فقد قامت شركات تكنولوجيا كبرى أخرى مثل Salesforce و Amazon أيضًا بتخفيضات هائلة في عدد الموظفين، مستشهدة بالمكاسب المتزايدة التي يرونها من الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، ألقى تقرير صادر عن Forrester Research الشهر الماضي بعض الشكوك حول مدى حقيقة هذه المكاسب المزعومة من الذكاء الاصطناعي، مقابل الاحتمال الأكبر بأن العديد من التسريحات هي في الأساس دوافع مالية. يشير هذا إلى نقاش أوسع داخل الصناعة حول ما إذا كانت تقنية الذكاء الاصطناعي هي المحفز الحقيقي لهذه التغييرات الجذرية في القوى العاملة، أم أنها توفر غطاءً ملائمًا لقرارات إعادة الهيكلة الاقتصادية.
أخبار ذات صلة
- مصطفى قمر يطرح خامس أغانى ألبومه بعنوان مش هاشوفك
- 42 عاماً على "واحدة بواحدة": كيف أصبح "الفنكوش" أيقونة سينمائية لعادل إمام وميرفت أمين؟
- اللحظات الأخيرة فى حياة الفنان الراحل سليمان عيد
- جومانا مراد سفيرة التوحد بعد نجاح «اللون الأزرق».. إشادة واسعة ورسالة إنسانية تصل للملايين
- عودة 'نور في عالم البحور': رحلة ساحرة لإنقاذ كوكبنا من أعماق البحر
تنبأ دورسي بأن معظم الشركات ستصل إلى هذا الوضع في غضون عام، قائلاً: "أفضل أن نصل إلى هناك بصدق وبشروطنا الخاصة بدلاً من أن نجبر على ذلك بشكل تفاعلي." يعكس هذا التصريح رؤية قيادية تسعى إلى إعادة تعريف الكفاءة والسرعة في بيئة الأعمال المتغيرة، مما يضع نموذجًا محتملاً للمستقبل الذي قد تواجهه صناعة التكنولوجيا بأكملها. بينما قد يرى الموظفون المتضررون من التسريحات الوضع بمنظور مختلف، فإن هذه الخطوة تؤكد على تحول كبير في كيفية إدارة الشركات لمواردها البشرية في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.