الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
خلافة خامنئي: ترامب يهدد، وطهران ترفض التدخل الأمريكي
تتجه الأنظار مجدداً نحو الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، هذه المرة حول قضية حساسة تتعلق بمستقبل القيادة الإيرانية. ففي ظل التكهنات المتزايدة بشأن خلافة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات صريحة ومطالبات بالتدخل في عملية الاختيار، وهو ما قوبل برفض قاطع من طهران، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي المتوتر بالفعل في المنطقة.
أكد الرئيس ترامب، في تصريحات نقلتها شبكة «إيه بي سي نيوز»، أن الولايات المتحدة يجب أن يكون لها كلمة في تحديد من سيحكم إيران مستقبلاً. وحذر ترامب من أن أي خليفة لا يحظى بموافقة واشنطن «لن يبقى في منصبه طويلاً»، مشدداً على أن بلاده لا تريد أن تضطر للعودة بعد خمس سنوات «للقيام بالشيء نفسه مرة أخرى، أو ما هو أسوأ، السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي». هذه التصريحات تعكس قلق واشنطن العميق بشأن التوجهات المستقبلية لإيران وتطلعاتها النووية، وتؤكد رغبتها في التأثير على مسار القيادة في الجمهورية الإسلامية.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
وعند سؤاله عما إذا كان مستعداً لقبول شخصيات لها صلات بالقيادة القديمة، أجاب ترامب، وفقاً لـ«إيه بي سي نيوز»، بالإيجاب، قائلاً: «لاختيار زعيم جيد، سأفعل ذلك، نعم، سأفعل. هناك العديد من الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا مؤهلين». يشير هذا إلى احتمال وجود مرونة أمريكية في قبول شخصيات من داخل النظام الإيراني، شريطة أن تتبنى هذه الشخصيات نهجاً يعتبره ترامب أكثر اعتدالاً أو يتوافق مع المصالح الأمريكية في المنطقة.
من جانبها، ردت طهران على الفور وبحزم على تصريحات ترامب. فقد أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» الأمريكية أن بلاده لن تقبل أي تدخل من ترامب في اختيار رئيس الدولة. وقال عراقجي: «لا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية»، مؤكداً أن الهيئة المكلفة باختيار الزعيم الثوري، وهي مجلس الخبراء، منتخبة من الشعب وستقوم بواجبها. وشدد على أن «هذا الأمر يخص الشعب الإيراني وحده ولا أحد غيره»، مؤكداً على السيادة الوطنية لإيران.
وفقاً لعراقجي، لم يكن قرار مجلس الخبراء، الذي يضم 88 رجل دين، قد حُسم بعد. وأشار إلى أنه «لا أحد يعرف من سيختار الأعضاء لخلافة خامنئي». ومع ذلك، تضاربت التقارير الإعلامية الإيرانية حول هذه المسألة. فقد ذكر تقرير لوكالة أنباء «مهر» الإيرانية، نقلاً عن عضو في مجلس الخبراء، أنه تم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن خليفة الزعيم الديني الراحل في الساعات الأولى بعد «استشهاد» القائد، وتم إبلاغ هيئة رئاسة المجلس بالمرشح الوحيد.
لم يتم الكشف عن اسم الزعيم الروحي الجديد للجمهورية الإسلامية رسمياً. إلا أن عضواً في مجلس الخبراء أشار إلى أن الاختيار قد وقع على نجل خامنئي، مجتبى خامنئي، مما أثار تكهنات واسعة. وكان ترامب قد أوضح في مقابلة سابقة مع شبكة «سي إن إن» رفضه لمجتبى خامنئي كزعيم جديد، قائلاً: «ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نريد شخصاً يجلب الانسجام والسلام إلى إيران»، واصفاً مجتبى خامنئي بأنه «شخصية ضعيفة» (lightweight).
أخبار ذات صلة
- أطفال ديلي: شهادات مؤثرة من داخل مركز احتجاز المهاجرين في تكساس
- أطفال ديللي: قصة احتجاز الأطفال على الحدود الأمريكية
- الباحث المحافظ الذي تربطه صلات بمصادرة مكتب التحقيقات الفيدرالي لسجلات الانتخابات في جورجيا
- تحول سياسي "مقلق" في إرشادات المنح للمكتبات والمتاحف تحت إدارة ترامب
- أمر ترامب بنشر أدلة حول الكائنات الفضائية يطغى على البحث العلمي عن حياة خارج كوكب الأرض
هذه التطورات تضع عملية خلافة المرشد الأعلى الإيراني في بؤرة اهتمام دولي، وتزيد من المخاوف بشأن استقرار المنطقة. ففي حين تصر إيران على حقها السيادي في تحديد قيادتها، تسعى الولايات المتحدة لممارسة نفوذها لضمان أن يكون الخليفة الجديد متوافقاً مع مصالحها الأمنية والاستراتيجية. إن التداعيات المحتملة لهذا الصراع الدبلوماسي والسياسي قد تمتد إلى ما هو أبعد من حدود إيران، مؤثرة على توازنات القوى في الشرق الأوسط والعلاقات الدولية بشكل عام. ويبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية تطور هذه الأزمة ومن سيتولى دفة القيادة في طهران، وما هي تبعات ذلك على المشهد العالمي.