(عالمي - إخباري):
كشفت دراسة بحثية حديثة، أجرتها جامعتا ستوكهولم ومعهد كارولينسكا في السويد، أن العيش بالقرب من المساحات الخضراء يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 20%. رصد البحث، الذي نُشر في مجلة "Alzheimer's & Dementia"، تأثير الغطاء النباتي المحيط بالمنازل على صحة الدماغ. شملت الدراسة نحو 3000 شخص، جرى تتبع حالتهم الإدراكية على مدار 16 عاماً.
أكدت سيسيليا ستينفورس، قائدة فريق البحث والمؤلفة المشاركة، أن هذه النتيجة تبرز أهمية البيئة المحيطة المباشرة بالمسكن. تعد هذه البيئة عنصراً جوهرياً في توفير ظروف داعمة لصحة الدماغ والشيخوخة الصحية. وجد الباحثون أن العلاقة الوقائية كانت أكثر وضوحاً ضمن مسافة 100 متر من المنزل، وتتضاءل كلما زادت هذه المسافة.
اقرأ أيضاً
- مصر تستثمر 600 مليار جنيه لتعزيز بنيتها الرقمية وتحسين خدمات الاتصالات
- الأرصاد تحذر من تقلبات الطقس: برودة ليلية وحرارة نهارية تضرب البلاد
- الأرصاد تحذر من انخفاض درجات الحرارة وأمطار متفرقة الأربعاء المقبل
- رئيس هيئة المحطات النووية يتفقد الضبعة: متابعة حثيثة لتقدم العمل وجاهزية استقبال الوقود
- الرئيس السيسي يشارك بمنتدى مصر 2026: رؤية شاملة للتنمية الحضرية وتحديات البناء
آليات متعددة لحماية الدماغ
يعزو الباحثون هذا التأثير الوقائي إلى مجموعة من الآليات المحتملة. تشمل هذه الآليات عوامل مباشرة مثل تخفيف التوتر النفسي وتعزيز الاسترخاء. كما تسهم المساحات الخضراء في تشجيع سلوكيات صحية، أبرزها النوم الجيد، والنشاط البدني المنتظم، والتحفيز الاجتماعي، وتقوية الروابط المجتمعية. تقول ستينفورس: "البيئات الطبيعية والمساحات المزروعة تساعد على الاستعادة النفسية، وتخفيف الضغط، وتعزيز الشعور بالرفاه". كما يمكن للغطاء النباتي أن يوفر حماية غير مباشرة للسكان. فهو يقلل من التعرض لعوامل بيئية ضارة كضجيج حركة المرور، وتلوث الهواء، وموجات الحر الشديدة.
دعوات لتخطيط حضري يراعي صحة الدماغ
تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التحديات المتعلقة بالخرف عالمياً. قُدر عدد المصابين بالخرف في الاتحاد الأوروبي بنحو 9 ملايين شخص عام 2025. يتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 14 مليوناً بحلول عام 2050، وفقاً لبيانات موثوقة. يرى مؤلفو الدراسة أن هذا التزايد المستمر يستدعي استراتيجيات جديدة. من بين هذه الاستراتيجيات، يبرز التخطيط الحضري المستدام الذي يضع صحة الدماغ في صميم أولوياته.
شددت ستينفورس على ضرورة أخذ صحة الدماغ في الحسبان عند تخطيط المدن والبيئات السكنية. أضافت: "المساحات الخضراء المحيطة بمنازلنا يمكن أن تكون مورداً مشتركاً للصحة العامة". كما أنها تخدم التكيف مع تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي. لتحقيق هذه الرؤية، أكد الباحثون أهمية حماية الغطاء النباتي القائم. كما دعوا لإنشاء بيئات خضراء متاحة وقابلة للاستخدام لجميع الأشخاص، بمختلف احتياجاتهم وقدراتهم.
حظي تأثير البيئة على صحة الدماغ باهتمام متزايد خلال الأعوام الأخيرة. علق طبيب الأعصاب أولف كالفيت، المشارك في رئاسة فريق العمل المعني بالتأثيرات البيئية بالأكاديمية الأوروبية لطب الأعصاب، في تصريحات لـ Euronews Health: "البيئة المباشرة، وكذلك البيئة الأوسع من حيث تنظيم السكن، تؤثر في جودة النوم لديك، وبالتالي في صحة دماغك عموماً".
أخبار ذات صلة
- الأمن يزيح الستار عن حقيقة منشور متداول: سيدة تختلق ادعاءات مطاردة وتهديد بالقتل ضد مالك عقار بالدقهلية
- محكمة جنايات الزقازيق تحيل أوراق "قاتل الحلاق" للمفتي في جريمة هزت العاشر من رمضان
- محكمة الزقازيق تؤيد إعدام مدرب السيارات قاتل شقيقه وطفليه خنقاً في جريمة هزت أبو كبير
- تأجيل محاكمة المتورطين في قضية فساد المستلزمات الطبية لمرضى الفشل الكلوي بقيمة 65 مليون جنيه
- زوجة تستل سكينًا وتطعن زوجها في مقر عمله بالشيخ زايد بسبب الخيانة