بوليفيا — وكالة أنباء إخباري
أعلن الرئيس البوليفي رودريغو باز، يوم السبت، حالة الطوارئ في عموم البلاد، وذلك بعد خمسين يوماً من الاحتجاجات العارمة التي شلت الحياة العامة وتسببت في أزمة اقتصادية متفاقمة. هذه الخطوة تمنح الجيش والشرطة صلاحيات واسعة للتحرك واستعادة النظام، في محاولة لإنهاء إغلاقات الطرق التي أثرت بشدة على إمدادات الغذاء والوقود والدواء.
أسباب الأزمة وتداعياتها
تطورت الاحتجاجات، التي بدأت على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية، إلى أزمة سياسية عميقة، حيث يطالب المتظاهرون، المدعومون من نقابات العمال والمزارعين وأنصار الرئيس السابق إيفو موراليس، باستقالة الرئيس باز. وقد أدت عمليات إغلاق الطرق المستمرة إلى نقص حاد في الأساسيات، ما أحدث شللاً اقتصادياً واسع النطاق. وقال باز في خطاب للأمة إن "البوليفيين لا يمكن أن يظلوا رهائن لهذه الإغلاقات التي تعيق حياتهم اليومية".
اقرأ أيضاً
- ويست جيت الكندية توافق على تسوية دعوى تحرش جنسي جماعية لمضيفاتها
- تطورات قضية أيوتزينابا: اتهام حاكم مكسيكي سابق باختفاء 43 طالباً
- BP تعلن عن استثمار ضخم في حقل غاز فنزويلي قبالة السواحل بشراكات مرتبطة بإدارة ترامب
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية تطوير منظومة السلع التموينية واستقرار الأسواق
- رئيس الوزراء يستعرض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين "المالية" وهيئة السلع التموينية
جهود سابقة وتوجهات الرئيس
كان باز قد وقّع قانوناً الشهر الماضي يسمح للقوات المسلحة بالتدخل في النزاعات الداخلية، رغم تأكيده سابقاً أن إعلان الطوارئ سيكون الملاذ الأخير. وأوضح الرئيس أن هذا القرار جاء بعد "استنفاد جميع مسارات الحوار" مع أصحاب المطالب المشروعة، وتحديد الجهات التي تسعى لزعزعة الاستقرار. تولى باز، المنتمي لتيار الوسط، الرئاسة قبل سبعة أشهر، وارثاً أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، ما يفسر جزئياً هذه الاضطرابات. على ما يبدو، يرى الرئيس أن التدخل العسكري بات ضرورياً لفك الحصار عن البلاد.
السياق الاقتصادي والسياسي
تعاني بوليفيا من نقص حاد في العملات الأجنبية وتراجع صادرات الغاز الطبيعي، مع وصول التضخم إلى أعلى مستوياته منذ أربعين عاماً. هذه المشاكل تفاقمت بعد تخفيض باز لدعم الوقود في مايو الماضي، في محاولة لتقليص العجز المالي. المتظاهرون لا يطالبون فقط باستقالة الرئيس، بل يدعون أيضاً إلى زيادة الأجور وإنهاء أزمتي الوقود ونقص الدولار، مما يعكس عمق التحديات التي تواجه الإدارة الحالية.