الخميس، ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 20 أغسطس 2026 م 03:24 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

لبنان يسجل رقماً قياسياً في توقيف عملاء لإسرائيل وسط تصاعد التوترات الإقليمية

استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-02-14 12:47 17
لبنان يسجل رقماً قياسياً في توقيف عملاء لإسرائيل وسط تصاعد التوترات الإقليمية

بيروت - وكالة أنباء إخباري

لبنان يواجه شبكة عملاء لإسرائيل في ظل حرب مستمرة

في تطور لافت يعكس تنامي المخاوف الأمنية في المنطقة، سجل لبنان رقماً قياسياً في عدد الموقوفين بتهمة التعامل مع إسرائيل، حيث بلغ عددهم 41 شخصاً منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. هذه الأرقام، التي تعتبر قياسية مقارنة بالفترات السابقة، تضع ملف العملاء على رأس أولويات المحكمة العسكرية التي تباشر التحقيق في هذه القضايا الخطيرة. وأفاد مصدر قضائي بارز لوكالة "الشرق الأوسط" أن سجلات النيابة العامة العسكرية تشير إلى إحالة 41 شخصاً للمحاكمة بتهمة تزويد إسرائيل بمعلومات أمنية ساعدتها في تحقيق أهدافها العسكرية. وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن سبعة من هؤلاء العملاء جرى توقيفهم خلال فترة الحرب، بينما تم القبض على الباقين بعد إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024. وتتنوع جنسيات الموقوفين بين لبنانيين وسوريين وفلسطينيين، وقد صدرت بحق 19 منهم أحكام تراوحت بين السجن ستة أشهر والأشغال الشاقة لسبع سنوات، فيما لا يزال الباقون قيد المحاكمة.

تعقيدات المشهد الفلسطيني: لجنة إدارة غزة بين طموحات السلطة وواقع "حماس"

في غضون ذلك، تتفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في قطاع غزة، حيث تواجه اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع تحديات جمة حالت دون توليها مهامها بشكل كامل. فقد دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في خطاب ألقاه رئيس وزرائه محمد مصطفى في قمة الاتحاد الأفريقي، إلى رفع "جميع المعوقات" التي تفرضها إسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. تتضمن هذه المعوقات، بشكل أساسي، فرض إسرائيل حق النقض (الفيتو) على دخول اللجنة إلى القطاع عبر معبر رفح، بالإضافة إلى مسائل معقدة تتعلق بتسلمها الحكم من حركة "حماس".

وتبرز قضية الملف الأمني كعقبة رئيسية، حيث تسعى "حماس" إلى استبعاد الضابط المتقاعد سامي نسمان، المكلف بإدارة ملف الداخلية، رغم إصرار الوسطاء والولايات المتحدة على بقائه في منصبه. هذا الإصرار على استبعاد نسمان، الذي سبق أن صدرت ضده أحكام قضائية من قبل حكومة "حماس" السابقة بتهم "تخريبية"، يثير تساؤلات حول دوافع الحركة. في المقابل، تتمسك "حماس" ببقاء عناصرها الأمنية ضمن الأجهزة التي ستشرف عليها اللجنة، وهو أمر ترفضه إدارة اللجنة وجهات دولية عدة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل. هذا الملف المعقد يزيد من صعوبة مهام اللجنة، ويثير مخاوف من أن "حماس" تسعى لفرض وجودها ضمن منظومة العمل الجديدة، بل وتواصل إحداث تعيينات جديدة في قياداتها الأمنية.

من جانبها، نفت مصادر في "حماس" هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن عدم قدوم نسمان إلى غزة يثير علامات استفهام حول جديته في تولي الملف الأمني. وتؤكد الحركة أن مؤسسات غزة الحكومية جاهزة للتسليم، وأنها معنية بإنجاح عمل اللجنة. إلا أن هناك مخاوف من أن تُفرض سياسات عليا على اللجنة، لتتحول إلى مجرد أداة لتنفيذها. ورغم الترحيب العلني المتكرر من "حماس" بعمل اللجنة، إلا أن تصريحاتها حول الجهوزية لتسليم الإدارة تتناقض مع الواقع على الأرض.

تحديات إضافية وانهيار الخدمات الطبية

في سياق متصل، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة أن أولوياتها تتمثل في ضمان تدفق المساعدات، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف لتعزيز الوحدة الفلسطينية، مؤكدةً على ضرورة منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية والشرطية الكاملة للعمل بكفاءة واستقلالية. يأتي هذا في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن سلامة المرافق الصحية، حيث قررت منظمة "أطباء بلا حدود" تعليق العمليات الطبية غير الحرجة في مستشفى ناصر بخان يونس، بسبب مخاوف تتعلق بإدارة المنشأة، والحياد، وخروقات أمنية داخل المستشفى، بما في ذلك وجود مسلحين، وحوادث ترهيب، واعتقالات تعسفية. وتخشى المنظمة من تهديدات مباشرة لسلامة طواقمها ومرضاها. في المقابل، تؤكد وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لـ"حماس" جهودها لمنع وجود مظاهر مسلحة في المستشفيات، إلا أنها تواجه تحديات ميدانية، خاصة مع الاستهداف المتكرر لعناصرها.

توترات إقليمية وتطورات أمنية متفرقة

في سياق أوسع، تتزايد حدة التوترات الإقليمية، حيث أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم، "يو إس إس جيرالد آر فورد"، إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيداً محتملاً. كما شهد مؤتمر ميونيخ للأمن هيمنة التوتر بين ضفتي الأطلسي. وعلى الصعيد الأمني، أعلنت القيادة المركزية الأميركية اكتمال نقل أكثر من 5700 سجين من عناصر "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق. وفي السودان، وثق مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان انتهاكات ارتكبتها "قوات الدعم السريع" في الفاشر.

# لبنان، إسرائيل، عملاء، المحكمة العسكرية، غزة، لجنة إدارة غزة، حماس، سامي نسمان، الأمن، الفلسطينيون، الجيش الإسرائيلي، وقف إطلاق النار، المساعدات الإنسانية، أطباء بلا حدود، توترات إقليمية
اقرأ هذا الخبر