إخباري
الثلاثاء ٢١ يوليو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٧ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

شركة إماراتية تستهدف الفضاء لإنقاذ المحاصيل الزراعية من أزمة المناخ

مبادرة مبتكرة من أبوظبي لإرسال بذور الكينوا وأنواع أخرى للفض

شركة إماراتية تستهدف الفضاء لإنقاذ المحاصيل الزراعية من أزمة المناخ
عبد الفتاح يوسف
2026-04-15 07:27
4

دبي، الإمارات العربية المتحدة - وكالة أنباء إخباري

بذور الكينوا في رحلة إلى الفضاء

في خطوة رائدة لمواجهة تحديات تغير المناخ وتأثيره المتزايد على الأمن الغذائي العالمي، أعلنت شركة "StarLab Oasis" الناشئة، ومقرها أبوظبي، عن خطط طموحة لإرسال بذور نباتية، بما في ذلك الكينوا، إلى الفضاء الخارجي. تأتي هذه المبادرة كجزء من جهود أوسع لإيجاد حلول مبتكرة خارج كوكب الأرض، بالنظر إلى أن الأزمات المناخية باتت تهدد الزراعة التقليدية.

تطوير سلالات مقاومة عبر بيئة الفضاء

تهدف الشركة، وهي امتداد لشركة "Nanoracks" في تكساس، إلى استغلال الظروف الفريدة للفضاء، مثل انعدام الجاذبية والإشعاع الكوني، لتطوير أنواع نباتية جديدة تكون أكثر قدرة على العيش في بيئات غير ملائمة على الأرض. من المتوقع أن يتم إرسال الدفعة الأولى من البذور في عام 2023. في الفضاء، تواجه النباتات تحديات مثل صعوبة تحديد مسار نموها بسبب غياب الجاذبية، بالإضافة إلى التعرض للإشعاع الكوني، مما قد يؤدي إلى حدوث طفرات جينية.

فوائد الاستيلاد الطفري في الفضاء

يمكن لهذه الطفرات أن تنتج سلالات نباتية جديدة تتمتع بمقاومة أعلى، وإنتاجية أفضل، مثل المحاصيل المقاومة للجفاف والتي يمكنها النمو في التربة المالحة. أوضح المؤسس المشارك لـ"StarLab Oasis"، ألين هربرت، أن هذه التجارب تساهم بشكل مباشر في مجالات الاستدامة، ومكافحة تغير المناخ، وتعزيز الأمن الغذائي على كوكب الأرض. وأضاف هربرت أن الفضاء، بموارده وطاقته ومساحته المحدودة، يعد بيئة مثالية لإجراء الأبحاث التي يمكن جلب تقنياتها إلى الأرض.

تاريخ وتقنيات الاستيلاد الطفري

يعود تاريخ "الاستيلاد الطفري"، وهو تعريض الأنواع للمواد الكيميائية أو الإشعاع، إلى عشرينيات القرن الماضي على الأرض. وقد بدأ تطبيقه في الفضاء الخارجي منذ الستينيات. وقد نجحت الصين في إرسال البذور إلى الفضاء منذ الثمانينيات، مما أدى إلى تطوير مزارعيها لأنواع جديدة من المحاصيل. وفي عام 2022، أرسلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعتين للأمم المتحدة البذور إلى الفضاء لأول مرة بهدف تطوير محاصيل قادرة على تحمل تغير المناخ.

رؤية تجارية وشراكات استراتيجية

تطمح "StarLab Oasis" إلى أن تكون من أوائل الشركات التي تسوق هذه العملية تجاريًا. تخطط الشركة للتعاون مع شركات أخرى، ووكالات فضاء، وجامعات، ومنظمات غير ربحية لإرسال البذور إلى الفضاء لأغراض البحث أو التجارة. ومن بين الشركاء الحاليين للشركة المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي، بهدف زيادة تحمل محاصيل مثل الكينوا للملوحة والجفاف. في البداية، سترسل الشركة البذور إلى محطة الفضاء الدولية، مع هدف طويل الأمد يتمثل في إرسالها إلى محطة فضائية تجارية بحلول عام 2027.

دعم حكومي وطموحات مستقبلية

تأسست "StarLab Oasis" في عام 2021 وتضم حاليًا خمسة موظفين، مع خطط للتوسع. تحظى الشركة بدعم من مكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO) ضمن برنامج بقيمة 41 مليون دولار يهدف إلى تعزيز إنتاج الغذاء في البيئات القاحلة، وهو أمر حيوي لدولة تستورد ما يصل إلى 90% من غذائها. وصف المدير العام بالإنابة لمكتب أبوظبي للاستثمار، عبدالله عبدالعزيز الشامسي، المشروع بأنه "طموح ومثير للغاية" يتيح الاستفادة من الإمكانات العلمية للفضاء لتطوير تقنيات زراعية لعالم محدود الموارد. تتجاوز طموحات الشركة تطوير إنتاج الغذاء في الفضاء، وتسعى لتصميم أنظمة خارج الأرض يمكنها إنتاج الغذاء لمهام فضائية طويلة الأمد، مثل الرحلات إلى القمر والمريخ.

الكلمات الدلالية: # تغير المناخ # الأمن الغذائي # الزراعة الفضائية # الكينوا # أبوظبي # StarLab Oasis # الاستيلاد الطفري