الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
عام 2025: العام الذي أعاد فيه الوباء تعريفه
شهد عام 2025 تصاعداً مقلقاً في وتيرة الأمراض المعدية حول العالم، تاركاً بصمات واضحة على الأنظمة الصحية التي طالما حاولت الصمود في وجه الأزمات. فمن تفشي مفاجئ للأمراض ألقى بظلاله الثقيلة على المستشفيات، إلى اختراقات علمية واعدة في مجالات المراقبة والوقاية، كان هذا العام عاماً مليئاً بالتحولات الدراماتيكية في معركة البشرية ضد الأمراض الفتاكة. يأتي هذا التقرير ليسلط الضوء على أبرز الأمراض المعدية التي استأثرت بالاهتمام العالمي في عام 2025، مستنداً إلى تحليلات وتوقعات موقع "تايمز ناو".
أنفلونزا الطيور، الملاريا، وجدري القرود: أوبئة تعود للظهور
في خضم تحديات المناخ المتغيرة والنزاعات الإقليمية المستمرة، عادت حالات واسعة النطاق من أنفلونزا الطيور، الحصبة، الملاريا، وفيروس كورونا لتشكل تهديداً حقيقياً. ورغم أن معظم هذه الأمراض يمكن الوقاية منها بسهولة من خلال التطعيم، إلا أن تراجع برامج التحصين والتردد المتزايد في تلقي اللقاحات، خاصة في الولايات المتحدة، قد ساهم في انتشارها مجدداً. وعلى الجانب الآخر، شهدنا نجاحاً ملحوظاً في احتواء أمراض أخرى مثل الإيبولا وجدري القرود بفضل الإجراءات الصحية العامة المعززة، مما حال دون وقوع دمار أوسع.
اقرأ أيضاً
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
- مذكرات شقيق الأميرة ديانا تكشف تفاصيل صادمة عن رد فعل الملك تشارلز ليلة وفاتها
- الانتخابات البرلمانية الروسية: الملايين يتوجهون للاقتراع وسط غياب المعارضة وتداعيات الأزمة الأوكرانية
التهاب الكبد B و C: خطر صامت يهدد ملايين
يُعدّ التهاب الكبد B والتهاب الكبد C من أكثر الأمراض المعدية انتشاراً في عام 2025. يحذر الأطباء من أن الإصابة المزمنة بهذه الفيروسات قد تلحق أضراراً بالغة بالكبد، وقد تتطور إلى سرطان في حال عدم التشخيص المبكر أو العلاج المناسب. يشكل هذا المرض مصدر قلق كبير للخبراء نظراً لطرق انتقاله المتعددة، بما في ذلك عبر الطعام الملوث، المياه غير النظيفة، والدم. وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن العديد من المصابين لا تظهر عليهم الأعراض إلا بعد أن يكون الضرر قد بلغ مراحل متقدمة.
أنفلونزا الطيور (H5N1): تفشي في الأبقار والبشر
شهدت الولايات المتحدة مؤخراً أول حالة وفاة بشرية مؤكدة بسبب أنفلونزا الطيور (H5N1) في لويزيانا. المصاب، الذي تجاوز الستين من عمره وكان يعاني من أمراض مزمنة، تعرض لمرض شديد. وعلى الرغم من عدم تسجيل حالات انتقال من إنسان لآخر بعد ذلك، فإن تفشي المرض في قطعان الأبقار، الطيور البرية، والدواجن في عدة ولايات أمريكية، بالإضافة إلى حالات متفرقة بين الثدييات والعمال في القطاعات المتأثرة، يثير القلق. وقد تم تأكيد إصابات بشرية في ولايات مثل كاليفورنيا، كولورادو، وأيوا وغيرها. يؤكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن المخاطر الصحية العامة لا تزال منخفضة بشكل عام، لكنه يراقب الوضع عن كثب.
جدري القرود: السلالة الأولى تعود بقوة
في عام 2025، استمر جدري القرود في كونه مصدر قلق عالمي، حيث تحول التركيز من تفشي السلالة الثانية في عام 2022 إلى ارتفاع حاد في حالات الإصابة بالسلالة الأولى في أفريقيا، لا سيما في جمهورية الكونغو الديمقراطية وسيراليون وملاوي، وهذه المرة بضراوة أكبر. يخشى الأطباء من زيادة خطورة السلالة الأولى، واحتمالية انتشارها على نطاق أوسع، بالإضافة إلى الطفرات التي قد تؤثر على قابليتها للانتقال. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرات بشأن تفشي السلالتين الأولى والثانية.
الملاريا: عودة مقلقة وتحدي مقاومة الأدوية
تصدرت الملاريا قوائم الأمراض المعدية المثيرة للقلق عالمياً، مع تفشيات متجددة تُعزى إلى تغير المناخ، التوسع الحضري، وضعف أنظمة الرعاية الصحية. تشكل الملاريا تهديداً مستمراً، خاصة في آسيا، بل إنها بدأت تظهر في الولايات المتحدة مجدداً. وتشير التقديرات إلى تسجيل حوالي 282 مليون حالة إصابة و 610 آلاف حالة وفاة على مستوى العالم. وتمثل مقاومة الأدوية المضادة للملاريا تهديداً كبيراً للتقدم المحرز في مكافحة هذا المرض. ولوحظت تفشيات واسعة في مناطق حضرية ذات تغطية تطعيم منخفضة، وعودة ظهور المرض في دول مرتفعة الدخل مثل كندا ورومانيا بسبب التردد في تلقي اللقاحات.
الأنفلونزا وكورونا: فيروسات تنفسية مستمرة
لا تزال عدوى الأنفلونزا الشائعة وفيروس كورونا من بين أكثر العدوى التنفسية فتكاً، باستثناء الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) الذي برز كمرض معدٍ رئيسي. وتتزايد حالات الإصابة بالأنفلونزا بوتيرة متسارعة، خاصة بين الأطفال الصغار، مما يتطلب يقظة مستمرة وتدابير وقائية فعالة.
أخبار ذات صلة
- الحنين إلى ما قبل الهواتف الذكية: دعوة لتقييم علاقتنا بالعالم الرقمي
- كيف فقد بنيامين نتنياهو دعم أمريكا؟ تحليل لتدهور العلاقات
- الكتاب المقدس في المناهج التعليمية الأمريكية: ضرورة لفهم التاريخ والثقافة
- تراجع التواصل البشري: دراسة تكشف انخفاضاً مقلقاً في المحادثات اليومية
- كريستوفر نولان يقدم أوديسة معاصرة: بحثًا عن البطل الإنساني في عالم متصدع