إخباري
الجمعة ١٧ يوليو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٣ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

ضغوط أميركية مكثفة على الحلفاء لتصنيف الحرس الثوري وحزب الله إرهابيين: كابل دبلوماسي يكشف الاستراتيجية

إدارة ترامب حثت الدبلوماسيين على حشد الدعم الدولي لتصنيف الج

ضغوط أميركية مكثفة على الحلفاء لتصنيف الحرس الثوري وحزب الله إرهابيين: كابل دبلوماسي يكشف الاستراتيجية
عبد الفتاح يوسف
2026-03-18 05:42
9

الولايات المتحدة تحشد الدعم لتصنيف الحرس الثوري وحزب الله منظمتين إرهابيتين

في خطوة تعكس تصعيداً في استراتيجية واشنطن لمواجهة ما تصفه بالنفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط، كشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة رويترز للأنباء، أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد طلبت من دبلوماسييها في الخارج حثّ الحلفاء على تصنيف الحرس الثوري الإيراني وجماعة حزب الله اللبنانية كمنظمتين إرهابيتين. هذا التوجيه، الذي صدر يوم الاثنين، يؤكد على سعي واشنطن لتوسيع نطاق الضغط الدولي على طهران ووكلائها، وتوحيد الجهود العالمية لمكافحة أنشطتهم.

تأتي هذه الخطوة في سياق حملة "الضغط الأقصى" التي تبنتها إدارة ترامب ضد إيران، والتي شملت الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية. ويهدف تصنيف الحرس الثوري وحزب الله كمنظمتين إرهابيتين من قبل الحلفاء إلى تضييق الخناق المالي والدبلوماسي عليهما بشكل أكبر، مما يعيق قدرتهما على تمويل عملياتهما وتجنيد المقاتلين والتأثير على السياسات الإقليمية.

خلفية التصنيف وأهميته

لطالما اعتبرت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني وحزب الله تهديدين رئيسيين لأمنها ومصالح حلفائها في المنطقة. فالحرس الثوري، وهو جزء أساسي من المؤسسة العسكرية الإيرانية، متهم بدعم جماعات مسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وتطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. أما حزب الله، المدعوم من إيران، فيصنفه العديد من الدول الغربية والعربية كمنظمة إرهابية، ويُتهم بالضلوع في عمليات إرهابية وهجمات ضد مصالح أميركية وإسرائيلية في الماضي، بالإضافة إلى دوره المحوري في المشهد السياسي والأمني اللبناني.

إن دعوة الولايات المتحدة لحلفائها لتصنيف هاتين الجماعتين كمنظمتين إرهابيتين ليست مجرد إجراء رمزي. فمثل هذا التصنيف يفرض قيوداً قانونية ومالية على أي كيانات أو أفراد يتعاملون معهما، ويجرم تقديم الدعم المادي لهما، ويسمح بتجميد الأصول وملاحقة الشبكات المرتبطة بهما. ومن شأن ذلك أن يعقد بشكل كبير قدرة الحرس الثوري وحزب الله على التحرك والعمل على الساحة الدولية، ويجعل من الصعب عليهما الحصول على الدعم المالي واللوجستي اللازمين لأنشطتهما.

تحديات دبلوماسية وتداعيات محتملة

على الرغم من أن الولايات المتحدة قد صنفت بالفعل الحرس الثوري (بأكمله) وحزب الله كمنظمات إرهابية، إلا أن إقناع جميع الحلفاء باتخاذ نفس الخطوة قد يواجه تحديات دبلوماسية. فبعض الدول، خاصة في أوروبا، قد تفضل اتباع نهج أكثر حذراً في التعامل مع إيران، خوفاً من تداعيات تصعيد التوترات أو التأثير على العلاقات التجارية. كما أن بعض الدول قد تفرق بين الجناح العسكري والجناح السياسي لحزب الله، وهو ما ترفضه واشنطن.

من المتوقع أن يثير هذا الضغط الأميركي ردود فعل قوية من طهران وبيروت. فإيران تعتبر الحرس الثوري جزءاً لا يتجزأ من سيادتها الوطنية، في حين يمتلك حزب الله نفوذاً سياسياً كبيراً في لبنان، ويحظى بدعم قطاع واسع من الشعب اللبناني. ومن المرجح أن تدين كلتا الجماعتين هذه الخطوة وتصفها بأنها جزء من مؤامرة أميركية إسرائيلية لزعزعة استقرار المنطقة.

في الختام، تعكس هذه البرقية الدبلوماسية إصرار إدارة ترامب على مواجهة إيران ووكلائها بشتى السبل، وتؤكد على استمرار الضغط الأميركي لتشكيل جبهة دولية موحدة ضد ما تعتبره واشنطن تهديداً لأمنها ومصالحها. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الجهود سيعتمد بشكل كبير على قدرة الدبلوماسية الأميركية على حشد الدعم المطلوب من حلفائها، والتغلب على أي تحفظات قد تكون لديهم بشأن تداعيات هذا التصعيد.

الكلمات الدلالية: # الحرس الثوري الإيراني # حزب الله # تصنيف الإرهاب # ضغوط أميركية # سياسة ترامب # الشرق الأوسط # دبلوماسية أميركية # إيران