روسيا - وكالة أنباء إخباري
عاصفة شتوية تاريخية تضرب موسكو، تشل البنية التحتية وتعطل حركة السفر
اجتاحت عاصفة شتوية غير مسبوقة العاصمة الروسية موسكو بين ليلة الأربعاء وصباح الخميس، محولة المدينة الصاخبة إلى مشهد من الفوضى البيضاء. وقد أدت هذه العاصفة، التي وصفت بأنها تحطم الأرقام القياسية، إلى تساقط كثيف للثلوج ورياح عاتية، مما خلق ظروفًا خطيرة للغاية على الطرق وأدى إلى تعطيل واسع النطاق لخدمات النقل الجوي والبري.
وصف عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، الوضع بأنه 'الشتاء يكسر جميع الأرقام القياسية'، مشيرًا إلى أن تساقط الثلوج 'لا هوادة فيه'. وقد توقع سوبيانين أن تشهد العاصمة أكثر من 70% من متوسط هطول الثلوج الشهري خلال يوم الخميس وحده، محذرًا من استمرار تساقط الثلوج طوال اليوم والليل وحتى صباح اليوم التالي. تعكس هذه التصريحات حجم التحدي الذي تواجهه المدينة ومواردها في التعامل مع مثل هذا الحدث المناخي الشديد.
اقرأ أيضاً
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
- تحرير مبشر أمريكي اختُطف في النيجر بعد تسعة أشهر من الأسر
- كارثة بحيرة كاريبا: ارتفاع حصيلة ضحايا غرق القارب في زيمبابوي إلى 68 قتيلاً
- صعق كهربائي يودي بحياة مراهق أيرلندي في اليونان ويثير دعوات لتعزيز السلامة
- الشرطة المغربية توقف 111 مهاجراً في محاولة عبور جماعي نحو سبتة
وقد أكدت الأرصاد الجوية شدة العاصفة، حيث أشار خبراء الأرصاد إلى أن الغطاء الثلجي في موسكو وصل إلى 175% من متوسط تساقط الثلوج اليومي ليوم 19 فبراير، وهو رقم يعكس حجم الأمطار غير العادي، على الرغم من أنه لم يتجاوز الرقم القياسي اليومي المسجل في عام 2024. ومن المتوقع أن تستمر ظروف العاصفة الثلجية حتى صباح الجمعة، مما ينذر بمزيد من الاضطرابات والتحديات للسكان والخدمات البلدية.
كانت تداعيات العاصفة فورية وواسعة النطاق على حركة المرور في موسكو. فقد حثت إدارة النقل في المدينة سكان موسكو بشدة على استخدام مترو الأنفاق بدلاً من القيادة، ليس فقط لتوفير الوقت في ظل الازدحام المروري الكثيف، ولكن أيضًا لإفساح المجال لكاسحات الثلوج للقيام بعملها الحيوي في تطهير الطرق. وأفادت خدمات مراقبة حركة المرور أن الركاب في الصباح واجهوا تأخيرات كبيرة في وسط المدينة على طول طريق الحديقة (Garden Ring)، بالإضافة إلى الطريق الدائري الثالث والطريق الدائري لموسكو، وهي الشرايين الرئيسية للعاصمة.
كما شهدت الطرق السريعة خارج المدينة حوادث خطيرة. فقد تم الإبلاغ عن عدة حوادث مرورية كبرى شملت ما لا يقل عن 10 مركبات على الطريق السريع M-4 دون بالقرب من بلدة ستوبينو بمنطقة موسكو، جنوب العاصمة، مما يسلط الضوء على الظروف الخطرة التي يواجهها السائقون. وقد أثرت العاصفة أيضًا على الحركة الجوية بشكل كبير؛ فوفقًا لسلطات الطيران المدني، تم إلغاء أو تأخير 33 رحلة جوية في مطارات موسكو لأكثر من ساعتين اعتبارًا من صباح الخميس، مما تسبب في إحباط آلاف المسافرين وعرقلة جداول سفرهم.
تأتي هذه العاصفة الشتوية القاسية في سياق شتاء بارد ومثلج بشكل خاص تواجهه روسيا، على غرار أجزاء كبيرة من أوروبا. ويعزو خبراء الأرصاد الجوية هذه الظروف الجوية المتطرفة إلى اضطراب في الدوامة القطبية (Polar Vortex)، وهي منطقة كبيرة من الهواء البارد الدوار فوق القطب الشمالي. يؤدي هذا الاضطراب إلى دفع كتل هوائية باردة إلى خطوط العرض الجنوبية، مما يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة وتساقط الثلوج بكثافة في مناطق لم تعتد على مثل هذه الشدة.
إن استجابة موسكو لهذه الأزمة المناخية تسلط الضوء على قدرة المدينة على التكيف والمرونة. فبينما يواجه سكان موسكو تحديات يومية في التنقل والوصول إلى العمل، تعمل الخدمات البلدية بلا كلل لإزالة الثلوج وتخفيف آثار العاصفة. وقد أكد سوبيانين ثقته في قدرة المدينة على إدارة الوضع، مشددًا على أهمية التعاون المجتمعي والصبر خلال هذه الفترة العصيبة. ومع استمرار توقعات الطقس بتساقط الثلوج، تظل موسكو في حالة تأهب قصوى، عازمة على تجاوز تحديات هذا الشتاء القياسي.
أخبار ذات صلة
- جوجل تعزز سرعة كروم: ميزة التحميل الكسول تصل للفيديو والصوت في الإصدار 148
- معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5: ثورة في ألعاب الهواتف تصطدم بجدار استهلاك الطاقة والحرارة
- تقرير حصري: مصر تقترض 500 مليون دولار لمد مترو الأنفاق
- الهند تسرع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: المدن الساحلية قد تدفع الثمن
- واتساب يختبر ميزة نسخ احتياطي سحابي مشفر خاص به للمحادثات