إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

عاصفة ليوناردو تجتاح البرتغال: فيضانات واسعة وانقطاع للتيار الكهربائي وإغلاق للطرق

أمطار غزيرة ورياح عاتية تتسبب في أضرار جسيمة وتحديات لوجستية

عاصفة ليوناردو تجتاح البرتغال: فيضانات واسعة وانقطاع للتيار الكهربائي وإغلاق للطرق
Matrix Bot
منذ 6 ساعة
20

البرتغال - وكالة أنباء إخباري

عاصفة ليوناردو تجتاح البرتغال: فيضانات واسعة وانقطاع للتيار الكهربائي وإغلاق للطرق

اجتاحت عاصفة ليوناردو البرتغال يوم الأربعاء، مخلفة وراءها سيولاً جارفة في العديد من البلدات والمدن، ورياحاً عاتية ضربت السواحل بقوة، مما أدى إلى أضرار مادية كبيرة وتعطيل الحياة اليومية. شهدت المناطق الساحلية، وخاصة في وسط وشمال البلاد، أمطاراً غزيرة لم تشهدها منذ سنوات، مما أدى إلى تجاوز مستويات الأنهار والسيول قدرتها الاستيعابية، وغمرت المياه الشوارع والمنازل والمحال التجارية. وقد استجابت فرق الطوارئ والإطفاء بشكل مكثف للبلاغات، حيث تم إنقاذ العديد من الأشخاص الذين حاصرتهم المياه في منازلهم وسياراتهم.

لم تقتصر آثار العاصفة على الفيضانات فحسب، بل تسببت الرياح القوية، التي تجاوزت سرعتها في بعض المناطق 100 كيلومتر في الساعة، في اقتلاع الأشجار وتطاير الأسطح وانهيار بعض الهياكل القديمة. وأدى تساقط أعمدة الكهرباء والأسلاك إلى انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي في عدة مناطق، مما زاد من صعوبة الأوضاع، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة ليلاً. وقد ناشدت السلطات المواطنين في المناطق المتضررة توخي أقصى درجات الحذر، وتجنب الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى، والإبلاغ عن أي حوادث طارئة.

تسبب الوضع في إغلاق العديد من الطرق الرئيسية والفرعية، مما أعاق حركة المرور وعمليات الإنقاذ والإغاثة. وأعلنت إدارة الطرق الوطنية عن إغلاق مؤقت لعدة محاور طرق حيوية بسبب تراكم المياه وانهيار أجزاء من جوانبها. وقد بدأت فرق الصيانة العمل فوراً على إعادة فتح هذه الطرق، لكن الظروف الجوية السيئة والمستمرة تجعل هذه المهمة شاقة. كما تأثرت حركة النقل العام، بما في ذلك خدمات السكك الحديدية، ببعض التأخيرات والإلغاءات بسبب الظروف غير الآمنة.

بدأت الحكومة البرتغالية في تقييم حجم الأضرار وتقدير التكاليف المترتبة على العاصفة. وقد عقد مسؤولون رفيعو المستوى اجتماعات طارئة لمناقشة خطط الاستجابة والتعافي. وأكد وزير الداخلية على أن الأولوية القصوى هي ضمان سلامة المواطنين وتوفير المأوى والغذاء للمتضررين. كما تم تفعيل خطط الطوارئ المدنية، وحشد كافة الموارد المتاحة، بما في ذلك فرق الدفاع المدني والجيش، للمساعدة في جهود الإغاثة وتنظيف المناطق المتضررة. وأشارت تقارير أولية إلى أن المناطق الساحلية والبلدات القريبة من الأنهار هي الأكثر تضرراً.

من جانبهم، أعرب خبراء الأرصاد الجوية عن أن هذه العواصف الشديدة قد تكون مؤشراً على التغيرات المناخية المتسارعة، وأن الظواهر الجوية المتطرفة باتت أكثر تكراراً وحدة. ودعوا إلى ضرورة تعزيز البنية التحتية لمواجهة مثل هذه الأحداث، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وزيادة الوعي المجتمعي بمخاطر الكوارث الطبيعية. وقد استمرت الأمطار الغزيرة في بعض المناطق حتى صباح الخميس، مما ينذر بمزيد من التحديات قبل استقرار الأوضاع.

تتواصل جهود فرق الإغاثة لليوم الثاني على التوالي، حيث يتم توزيع المساعدات الأساسية وتقديم الدعم النفسي للمتضررين. وتعمل السلطات بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية على حصر الأضرار ووضع خطط لإعادة الإعمار. وتأمل البرتغال أن تتجاوز هذه المحنة بسرعة، وأن تتعلم الدروس اللازمة لتعزيز قدرتها على الصمود في وجه الظواهر الجوية القاسية مستقبلاً.

الكلمات الدلالية: # عاصفة ليوناردو # البرتغال # فيضانات # رياح قوية # انقطاع الكهرباء # إغلاق الطرق # طوارئ # مساعدات # تغير المناخ