إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

عطل مفاجئ في "أوتلوك" يعكّر صفو مهمة "أرتميس 2" القمرية: هل تكرار لأخطاء الماضي؟

استمع للخبر وكالة أنباء إخباري 2026-04-06 22:13 9
عطل مفاجئ في "أوتلوك" يعكّر صفو مهمة "أرتميس 2" القمرية: هل تكرار لأخطاء الماضي؟

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

خلل تقني يضرب "أوتلوك" في رحلة "أرتميس 2"

في تطور غير متوقع، تعرض نظام البريد الإلكتروني المعتمد على خدمة "مايكروسوفت أوتلوك" لعطل مفاجئ على متن مهمة وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" المتجهة إلى القمر، "أرتميس 2". وقع هذا الخلل في ساعة مبكرة من الرحلة، مما أثار دهشة قائد المهمة، رائد الفضاء رِيد وايزمان، بعد ساعات قليلة من انطلاق المركبة الفضائية.

أبلغ وايزمان مركز التحكم بالمهمة في هيوستن، تكساس، بعد حوالي سبع ساعات من بدء الرحلة، بتوقف خدمة "أوتلوك" عن العمل على جهازه الشخصي، وهو ما وصفه بـ "توقف النسختين الموجودتين في جهازه". ويُعرف هذا الجهاز، والذي يُشار إليه اختصاراً بـ "PCD" (Personal Computer Device)، بأنه أداة بالغة الأهمية لرواد الفضاء. فهو يُستخدم لإدارة المهام، والتواصل، والوصول إلى البيانات الحيوية طوال مدة الرحلة التي تمتد لعشرة أيام، وتشمل التحليق حول القمر.

تُعد أجهزة "PCD" بمثابة حواسيب محمولة أو لوحية متطورة، مصممة خصيصاً للتفاعل مع بيانات المهمة، وتسهيل التواصل مع الفريق الأرضي. وتزداد أهمية هذه الأجهزة بشكل كبير في مهمة "أرتميس 2"، التي تمثل خطوة تاريخية في خطط "ناسا" لإعادة البشر إلى القمر، وتهدف إلى الوصول إلى مسافات أبعد مما تم بلوغه في البعثات القمرية السابقة.

تحقيقات وبحث عن الأسباب

خلال اتصاله بالفريق الأرضي، طلب وايزمان إجراء عملية تسجيل دخول عن بُعد إلى جهازه لتشخيص المشكلة، وهو ما أكده مركز التحكم. ومع ذلك، لم تتوفر تفاصيل إضافية حول السبب الدقيق لهذا العطل أو كيفية معالجته.

وفي محاولة للحصول على توضيحات، تواصلت جهات إعلامية مع كل من "ناسا" وشركة "مايكروسوفت" للحصول على تفسير مفصل للخلل التقني. وحتى وقت نشر هذا التقرير، لم يصدر أي رد رسمي من أي من الجهتين. تظل الأسباب المحتملة للعطل مفتوحة للتكهنات، فقد يكون مرتبطاً بتعارضات مع إضافات برمجية خارجية، أو مشكلات في توافق النظام، أو حتى قيود مفروضة على التخزين السحابي.

تاريخ الأعطال البرمجية في الفضاء

على الرغم من أن هذا الحادث يبدو غير مألوف، إلا أن الأعطال البرمجية في الفضاء ليست ظاهرة جديدة. فقد شهدت رحلات فضائية سابقة حوادث برمجية متفاوتة الخطورة. فبينما يُعد تعطل نظام البريد الإلكتروني مجرد إزعاج قد يكون تأثيره محدوداً على سير المهمة، فإن هناك حوادث تاريخية وثقت أعطالاً برمجية كانت لها عواقب وخيمة.

من أبرز هذه الحوادث، ما وقع في عام 1962، عندما اضطرت "ناسا" إلى تدمير مركبة الفضاء "Mariner 1" فور إطلاقها. جاء هذا القرار بسبب خطأ برمجي بسيط تمثل في غياب علامة "شرطة" (-) في الكود البرمجي، مما أدى إلى انحراف الصاروخ عن مساره المحدد. قُدرت خسائر هذه المهمة بنحو 18.5 مليون دولار آنذاك، وهو ما يعادل أكثر من 200 مليون دولار بقيمتها الحالية، لتُعرف هذه الحادثة لاحقاً بـ "أغلى شرطة في التاريخ".

إن حادثة "أرتميس 2"، وإن كانت أقل كارثية بكثير، تسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها وكالات الفضاء وشركات التكنولوجيا في ضمان موثوقية الأنظمة الرقمية المعقدة في بيئات لا ترحم، مثل الفضاء الخارجي. وتؤكد على أهمية الاختبارات الشاملة، والتصميم المتين، ووجود خطط طوارئ قوية للتعامل مع أي خلل تقني قد يهدد سلامة رواد الفضاء أو نجاح المهام.

# أرتميس 2 # ناسا # مايكروسوفت أوتلوك # عطل برمجي # الفضاء # رائد فضاء # رِيد وايزمان # مهمة قمرية # تكنولوجيا الفضاء
اقرأ هذا الخبر