الجمعة، ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 4 سبتمبر 2026 م 02:54 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

علاقة رؤساء لبنان بحزب الله: تحولات من الاحتواء إلى تحدي النفوذ

تتبع مسار مقاربات الرؤساء اللبنانيين المتعاقبين تجاه نفوذ ال
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف منذ يوم 20
علاقة رؤساء لبنان بحزب الله: تحولات من الاحتواء إلى تحدي النفوذ

(لبنان - إخباري):

شهدت الساحة اللبنانية على مدى أكثر من ثلاثة عقود تحولاً جذرياً في مقاربات رؤساء الجمهورية تجاه «حزب الله» وسلاحه، متأثرة بتبدل موازين القوى الداخلية والظروف الإقليمية والدولية. فبعد «اتفاق الطائف» الذي نص على حل الميليشيات ونزع سلاحها، شكل استثناء سلاح «حزب الله» بصفته «مقاومة» ضد الاحتلال الإسرائيلي خرقاً واضحاً، حيث أسهمت الوصاية السورية بالتفاهم مع النظام الإيراني في ترقية الحزب من «ميليشيا» إلى «مقاومة»، وهو ما رسخ نفوذه في المشهد اللبناني.

مع انسحاب إسرائيل من الجنوب عام 2000، ثم انتخاب الرئيس إميل لحود، تعزز نفوذ «حزب الله» في الدولة، وترسخت معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» في البيانات الوزارية المتعاقبة، خصوصاً بعد حرب 2006. هذه المقاربة استمرت خلال معظم عهد الرئيس ميشال سليمان، الذي تعامل مع الحزب بوصفه «مقاومة»، رغم التحولات الكبرى مثل انسحاب الجيش السوري واغتيال رفيق الحريري، مما يؤكد صعوبة تجاوز نفوذ الحزب في تلك المراحل.

لكن مسار العلاقة لم يبق على حاله، فبعد أن كان الحزب لاعباً سياسياً عسكرياً يتجاوز قدرته مؤسسات الدولة، بدأت تظهر مؤشرات لتحدي هذا النفوذ. ففي أواخر عهده، وصف الرئيس سليمان ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» بـ«المعادلة الخشبية»، مما شكل تحولاً جوهرياً في النقاش اللبناني حول شرعية سلاح الحزب. وقد أدت هذه التحولات إلى فراغ رئاسي طويل، حيث فرض «حزب الله» شروطه لانتخاب الرئيس، مما يعكس استمرار تأثيره العميق في القرار السياسي اللبناني.

# حزب الله # الرئاسة اللبنانية # اتفاق الطائف # الوصاية السورية # المقاومة اللبنانية # معادلة الجيش والشعب والمقاومة # السياسة اللبنانية
اقرأ هذا الخبر