اضطراب جوي واسع النطاق يضرب الولايات المتحدة
شهدت الولايات المتحدة يوم الاثنين اضطرابًا غير مسبوق في حركة الملاحة الجوية، حيث فاق عدد الرحلات الجوية التي تأخرت أو ألغيت حاجز العشرة آلاف رحلة. جاء هذا التعطيل الواسع النطاق نتيجة لسلسلة من العواصف العاتية التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد، مؤثرة بشكل خاص على المطارات الرئيسية الواقعة على طول الساحل الشرقي، بالإضافة إلى مناطق أخرى في الغرب الأوسط والبحيرات العظمى.
تسببت الرياح العاتية والعواصف الرعدية الشديدة في خلق ظروف جوية خطيرة، مما استدعى تدخل إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) لضمان سلامة العمليات الجوية. وقد أصدرت الإدارة أوامر بتأخير الرحلات في عدد من المطارات الحيوية، شملت المطارات الثلاثة الرئيسية في منطقة مدينة نيويورك: مطار لاغوارديا، ومطار جون كنيدي الدولي في نيويورك، ومطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي. كما امتدت هذه الأوامر لتشمل مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن العاصمة، ومطاري شارلوت وأتلانتا الدوليين، بالإضافة إلى مطار جورج بوش الدولي في هيوستن، وفقًا لما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.
تأثير مباشر على المطارات وشركات الطيران الكبرى
لم يقتصر تأثير العواصف على تأخير الرحلات فحسب، بل امتد ليشمل إلغاء آلاف الرحلات، مما أدى إلى فوضى عارمة في جداول السفر. ووفقًا لبيانات موقع «فلايت أوير» لتتبع الرحلات الجوية، فقد تأخرت أكثر من 6500 رحلة جوية داخل الولايات المتحدة، بينما تم إلغاء ما يزيد عن 3500 رحلة حتى الساعة 1:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:30 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين.
اقرأ أيضاً
وكان التأثير متفاوتًا بين شركات الطيران الكبرى، حيث أشار «فلايت أوير» إلى أن ما يقرب من ثلث رحلات شركات «أميركان إير لاينز» و«ساوث ويست إير لاينز» و«دلتا إير لاينز» قد شهدت تأخيرات أو إلغاءات. في المقابل، بلغت نسبة التأخير أو الإلغاء لدى شركة «يونايتد إير لاينز» حوالي 25 في المائة. هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الذي واجهته شركات الطيران في محاولة التعامل مع الظروف الجوية القاسية.
على صعيد المطارات، كانت بعض المراكز الجوية أكثر تضررًا من غيرها. فقد تم إلغاء أو تأخير نحو 40 في المائة من الرحلات الجوية في مطار هارتسفيلد جاكسون أتلانتا الدولي، أحد أكثر المطارات ازدحامًا في العالم. كما شهد مطار شيكاغو أوهير الدولي، وهو مركز رئيسي آخر، تعطيل نحو ثلث رحلاته. أما مطار لاغوارديا في نيويورك، فقد كان الأكثر تضررًا بنسبة إلغاء أو تأخير بلغت 50 في المائة من إجمالي رحلاته.
استجابة السلطات وتداعيات واسعة
لم تقتصر تداعيات العواصف على قطاع الطيران فحسب، بل امتدت لتشمل جوانب أخرى من الحياة اليومية. ففي منطقة واشنطن العاصمة، أمرت الحكومة الأميركية الموظفين الاتحاديين بمغادرة مكاتبهم بحلول الساعة الثانية بعد الظهر (18:00 بتوقيت غرينتش) بسبب المخاطر الجوية المتزايدة، مما يعكس جدية التهديد الذي فرضته هذه العواصف.
وأوضح وزير النقل، شون دافي، أن الطقس السيئ يؤثر على الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد، مشيرًا إلى أن عاصفة شتوية كبيرة تسببت أيضًا في تعطيل الرحلات الجوية في ولايات الغرب الأوسط والبحيرات العظمى. وكانت إدارة الطيران الفيدرالية قد فرضت في وقت سابق حظرًا على الإقلاع من مطارات ريغان الوطني وشيكاغو أوهير وشارلوت، قبل أن ترفع الحظر لاحقًا مع تحسن طفيف في الظروف أو إعادة تقييم الوضع.
تُبرز هذه الأحداث مدى حساسية نظام النقل الجوي الأمريكي للظواهر الجوية القاسية، والتحديات اللوجستية الهائلة التي تفرضها مثل هذه الأحداث على شركات الطيران والسلطات التنظيمية. كما تسلط الضوء على التأثير المباشر على عشرات الآلاف من المسافرين الذين تعطلت خطط سفرهم، مما يتطلب جهودًا مكثفة لإعادة جدولة الرحلات وتخفيف آثار هذه الاضطرابات واسعة النطاق.
أخبار ذات صلة
- الخارجية الروسية: واشنطن تؤكد التزامها بتفاهمات ألاسكا حول تسوية النزاع الأوكراني
- الآلاف يتظاهرون في تل أبيب مطالبين بوقف الحرب وإقالة حكومة نتنياهو
- البابا ليو الرابع عشر يندد بالاستغلال الوحشي لثروات إفريقيا الطبيعية
- قائد الجيش اللبناني يؤكد: المواطنون يتطلعون للمؤسسة العسكرية في ظل التحديات الراهنة
- السعودية تشدد عقوبات التسلل لمكة خلال الحج: غرامات وترحيل وحظر 10 سنوات