المكسيك - وكالة أنباء إخباري
آلاف المكسيكيين في الشوارع: احتجاجات واسعة ضد سياسات ترامب وانتقادات حادة للرئيس بينيا نييتو
شهدت مدن مكسيكية مظاهرات حاشدة شارك فيها الآلاف، تعبيراً عن رفضهم القاطع لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك لوجود انتقادات لاذعة تجاه الرئيس المكسيكي إنريكى بينيا نييتو. وصفت صحيفة 'الإكسيسور' المكسيكية، التي نقلت تفاصيل الاحتجاجات، الرئيس المكسيكي بأنه زعيم ضعيف، مشيرة إلى أن عهده شهد تفشياً مقلقاً للفساد وأعمال عنف لم تشهدها البلاد منذ فترة طويلة.
لم يقتصر غضب المحتجين على السياسات الأمريكية فحسب، بل امتد ليشمل القيادة المكسيكية، حيث رفع المتظاهرون شعارات ولافتات مناهضة لترامب، بعضها باللغة الإسبانية والأخرى بالإنجليزية، مؤكدين على أن سياساته تشكل تهديداً وجودياً ليس فقط للولايات المتحدة، بل للمكسيك أيضاً. وقد رفعت الأعلام المكسيكية بشكل لافت، كرمز للوحدة الوطنية والرغبة في الدفاع عن السيادة والهوية المكسيكية في وجه التحديات الخارجية.
اقرأ أيضاً
- مجلس الوزراء يوافق علي قرار ترسيد الإنفاق العام
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
سعت هذه الاحتجاجات إلى لفت انتباه السلطات العليا، حيث توجه جزء كبير من المتظاهرين نحو مقر المحكمة العليا، مطالبين إياها بالتدخل والاهتمام بما يحدث في البلاد. وقد أكد المنظمون على أهمية دور القضاء في حماية حقوق المواطنين وضمان العدالة في ظل الأزمات المتلاحقة.
جاءت هذه المظاهرات بدعوة من حوالي 80 منظمة مجتمع مدني، بالإضافة إلى شركات وجامعات مكسيكية، والتي اتحدت في جبهة واحدة لمواجهة ما اعتبروه تهديداً مشتركاً. وشكل مشروع بناء الجدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، الذي أطلقه الرئيس ترامب، نقطة اشتعال رئيسية لهذه الاحتجاجات. وتمر العلاقات بين البلدين حالياً بأسوأ أزمة دبلوماسية منذ عقود، مما يزيد من حدة التوترات ويؤجج المشاعر الوطنية.
يذكر أن الرئيس دونالد ترامب قد وقع في 25 يناير الماضي، على مراسيم رئاسية تضمنت إطلاق مشروع بناء جدار حدودي ضخم، بالإضافة إلى تسريع وتيرة طرد المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة. ولم تتوقف تصريحات ترامب عند هذا الحد، بل وصف خلال حملته الانتخابية المهاجرين المقيمين بصفة غير شرعية بأنهم 'مجرمون'، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة واسعة في المكسيك والمجتمعات اللاتينية في الولايات المتحدة.
وتؤكد هذه الأحداث على عمق الانقسامات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المكسيك، وسط تزايد المخاوف من تأثير السياسات الأمريكية على الأمن القومي والاقتصاد المكسيكي. وتعتبر بوابة إخباري هذه التطورات المؤشر الأبرز على حالة السخط الشعبي المتنامي، والتي قد تحمل معها تغييرات سياسية واجتماعية مستقبلية.