إخباري
الخميس ٢٣ يوليو ٢٠٢٦ | الخميس، ٩ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

غوتيريش يعلق آمالاً على مفاوضات واشنطن بين إسرائيل ولبنان وسط تصاعد العنف

الأمين العام للأمم المتحدة يأمل في تغيير سلوك الطرفين بعد ال

غوتيريش يعلق آمالاً على مفاوضات واشنطن بين إسرائيل ولبنان وسط تصاعد العنف
عبد الفتاح يوسف
2026-04-15 19:43
3

الأمم المتحدة - وكالة أنباء إخباري

غوتيريش يعلق آمالاً على مفاوضات واشنطن بين إسرائيل ولبنان

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أمله في أن تؤدي المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان في واشنطن إلى إحداث تغييرات إيجابية في الوضع المتوتر بالمنطقة. وشدد غوتيريش، في تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم الثلاثاء، على أنه «لا يتوقع أحد أن تحل المفاوضات الجارية اليوم كل المشاكل، لكنني أعتقد أنه سيكون من المهم إن هيأت هذه المفاوضات ظروفاً لتغير تصرفات الجانبين». تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بالتزامن مع جهود دبلوماسية مكثفة لتهدئة الأوضاع.

تصاعد العنف على الحدود وتداعياته

شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً خطيراً في الأيام الأخيرة، حيث تحولت مدينة بنت جبيل اللبنانية إلى نقطة اشتباك رئيسية. وقد أعلنت بيانات صادرة عن حزب الله والجيش الإسرائيلي عن استمرار القتال العنيف، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في غارات إسرائيلية استهدفت جنوب وشرق لبنان منذ فجر اليوم. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة 10 من جنوده، بينهم 3 بجروح خطيرة، في اشتباك من مسافة صفر في جنوب لبنان، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة قائد الكتيبة 52 بجروح خطيرة في بنت جبيل. هذه التطورات الميدانية تأتي على وقع أول لقاء بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، مما يعكس التناقض الصارخ بين المساعي الدبلوماسية والواقع الميداني المتفجر.

المفاوضات الدبلوماسية: آمال وتحديات

انطلقت المفاوضات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، يوم الثلاثاء، بهدف توفير الظروف لمفاوضات سلام لاحقة. وقد صدر بيان أمريكي إسرائيلي لبناني مشترك أعلن عن اتفاق الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما. من جانبه، أكد لبنان أن اجتماع واشنطن يمثل بداية لمسار تفاوضي مع إسرائيل، وأن بيروت تسعى من خلاله إلى وقف إطلاق النار. وفي خطوة لدعم هذه الجهود، وعدت الولايات المتحدة بتقديم مساعدات للبنان في حال نجاح مفاوضاته مع إسرائيل، مما يضيف حافزاً اقتصادياً للمسار الدبلوماسي.

تباين المواقف: بين الدعم والرفض

لم تحظَ هذه المفاوضات بإجماع داخلي في لبنان. فقد عبر القيادي في حزب الله، نواف الموسوي، عن رفضه القاطع لهذه الخطوة، واصفاً التفاوض مع إسرائيل بأنه «خطيئة تاريخية»، ومشيراً إلى أن لبنان لم يحصل حتى على «صدقة» من هذه العملية. وفي السياق ذاته، رفضت حركة «أمل» اجتماع واشنطن، مؤكدة على عدم التفاوض المباشر مع إسرائيل وتمسكها بوقف إطلاق النار عبر لجنة الميكانيزم. هذه المواقف تعكس الانقسام العميق داخل الساحة اللبنانية حول التعامل مع إسرائيل، وتلقي بظلالها على فرص نجاح المفاوضات.

الموقف الأمريكي وتصريحات ترامب

تضطلع الولايات المتحدة بدور محوري في تسهيل هذه المفاوضات. وقد صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن واشنطن تسعى لجمع إسرائيل ولبنان، داعياً الأخير إلى «التخلص من حزب الله»، وهو ما يعكس الموقف الأمريكي الذي يرى في حزب الله عقبة أمام السلام والاستقرار في المنطقة. هذه التصريحات، وإن كانت تأتي من رئيس سابق، إلا أنها تعكس جزءاً من التوجه الأمريكي العام تجاه الأزمة.

حزب الله يواصل عملياته العسكرية

على الرغم من انطلاق المفاوضات، لم تتوقف العمليات العسكرية لحزب الله. فقد أفادت التقارير بأن الحزب نفذ عشرات العمليات العسكرية وقصف مستوطنات الشمال الإسرائيلي، مما يؤكد على استمرار المواجهة العسكرية بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية. هذا التزامن بين القتال والمفاوضات يبرز مدى تعقيد الوضع وصعوبة فصل المسارين، ويضع ضغوطاً إضافية على الأطراف المشاركة في واشنطن.

آمال غوتيريش في ظل واقع معقد

في خضم هذا المشهد المعقد، تبقى آمال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش معلقة على قدرة المفاوضات في واشنطن على إحداث تغييرات إيجابية. فالمحادثات، وإن كانت محفوفة بالتحديات والخلافات الداخلية وتصاعد العنف الميداني، إلا أنها تمثل بصيص أمل نحو تخفيف التوتر وربما تمهيد الطريق لحل أوسع نطاقاً في المستقبل. ومع ذلك، فإن الطريق إلى السلام يبدو طويلاً وشائكاً، ويتطلب تنازلات حقيقية من جميع الأطراف المعنية.

الكلمات الدلالية: # مفاوضات لبنان إسرائيل # أنطونيو غوتيريش # حزب الله # بنت جبيل # وقف إطلاق النار # واشنطن # الشرق الأوسط