القاهرة - وكالة أنباء إخباري
دعم أمريكي صريح لأوربان واتهامات متبادلة مع بروكسل
في خطوة تعكس تقاربًا سياسيًا لافتًا، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، يوم الثلاثاء، دعمه الصريح لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان، وذلك في المرحلة الأخيرة من الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأحد. واتهم فانس، خلال زيارته للعاصمة المجرية بودابست، الاتحاد الأوروبي بـ"التدخل في الانتخابات"، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية.
ويواجه أوربان، الذي يُعرف بقربه من الرئيسين الأمريكي السابق دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، أكبر تحدٍ لحكمه المستمر منذ 16 عامًا. ويُعد فانس، البالغ من العمر 41 عامًا، من أبرز الأصوات المنتقدة للحكومات الأوروبية الوسطية والتقدمية داخل الإدارة الأمريكية، كما أنه من أشد الداعمين للأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا. وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع أوربان، أشاد فانس برئيس الوزراء المجري واصفًا إياه بـ"النموذج" لأوروبا، وموجهًا رسالة إلى "البيروقراطيين في بروكسل" الذين اتهمهم بمحاولة إضعاف الشعب المجري بسبب عدم رضاهم عن القائد الذي "وقف فعليًا إلى جانب شعبه".
اقرأ أيضاً
- المدعي العام في ويسكونسن يرفض توجيه اتهامات لإيلون ماسك بشأن تبرعات انتخابية بمليون دولار
- الولايات المتحدة تنكس أعلامها حداداً على وفاة أيقونة الكانتري دولي بارتون
- توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى اليوم خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
- مؤتمر ترامب الانتخابي يواجه انتقادات حادة: أسعار باهظة، حضور ضعيف، وتنافس مع الدوري الوطني لكرة القدم
- بنسلفانيا تسجل أولى وفيات الحصبة منذ 35 عامًا: تحذيرات من تفشٍّ تاريخي
ترمب يتدخل هاتفيًا.. والمؤيدون يرون في الزيارة "مصدر إلهام"
وفي تأكيد على الدعم الأمريكي، كشف فانس أمام الآلاف من أنصار أوربان في تجمع حاشد أن الرئيس ترامب يقف "إلى جانب" رئيس الوزراء المجري. وقد سبق كلمة فانس اتصال هاتفي بين ترامب وأوربان، حيث عبر الرئيس الأمريكي عن دعمه قائلاً: "أحب ذلك يا فيكتور"، مشيدًا بقدرته على حماية بلاده من التدفقات غير المنضبطة.
وقد لاقت زيارة فانس ترحيبًا من قبل بعض المجرين. فقد عبرت المحامية إستير مولنار، 39 عامًا، عن شعورها بأن الزيارة "مصدر إلهام"، مشيرة إلى توافق القيم بين الإدارة الأمريكية والحكومة المجرية. وأعربت عن سعادتها "بارتقاء العلاقات المجرية الأمريكية إلى هذا المستوى الجيد". وعلى النقيض، يرى الطالب أدوريان سوموغي، 18 عامًا، أن الزيارة ذات أهمية "من منظور السياسة الخارجية"، لكنه يشكك في تأثيرها على قطاع واسع من الناخبين.
تأتي زيارة فانس بعد أسابيع قليلة من زيارة قام بها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في منتصف فبراير، والذي تمنى لأوربان "النجاح" في الانتخابات. وخلال لقائه بفانس، تطرق أوربان إلى "القضايا الرئيسية التي تواجه الحضارة الغربية"، مثل الهجرة، والهوية الجندرية، وسياسة الأسرة، والأمن العالمي، وانتقد بشدة ما وصفه بـ"التدخل الفظ والعلني غير المسبوق لأجهزة استخبارات أجنبية في العمليات الانتخابية في المجر".
سباق انتخابي محتدم وتحديات داخلية وخارجية
على الصعيد الداخلي، يواجه أوربان، البالغ من العمر 62 عامًا، تحديًا انتخابيًا متزايدًا. فبينما تشير استطلاعات الرأي الموالية للحكومة إلى تقدم حزب "فيديش" بزعامة أوربان، تظهر استطلاعات أخرى تقدم حزب "تيسا" المعارض بقيادة بيتر ماغيار. وقد نجح ماغيار في فترة وجيزة في بناء حركة معارضة قادرة على تحدي هيمنة أوربان.
تاريخيًا، حافظت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على قدر من التحفظ تجاه التدخل في الانتخابات الخارجية. إلا أن إدارة ترامب، منذ عودتها إلى السلطة، تبنت نهجًا أكثر صراحة في دعم القادة الذين تتوافق رؤاهم مع أولوياتها الدبلوماسية. وعلى الصعيد الأوروبي، فإن موقف أوربان من قضايا مثل الهجرة وآيديولوجية النوع الاجتماعي يتوافق بشكل كبير مع توجهات اليمين المحافظ في عدة دول أوروبية، مما يفسر استمرار دعمه داخل الاتحاد الأوروبي على الرغم من الانتقادات. ومن جانبه، أكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن الانتخابات هي "الخيار الوحيد للمواطنين"، وأن الاتحاد يعمل على "بناء أوروبا أقوى وأكثر استقلالًا".
وتعد علاقة المجر بروسيا نقطة أخرى من نقاط الخلاف. فبينما يُعرف عن أوربان تقاربه مع موسكو، ووجود تحليلات تشير إلى استفادته من دعم روسي، فإن اعتماد المجر على الطاقة الروسية يُعتبر ضروريًا لخفض التكاليف، كما يرى أوربان، وهو ما يضع بودابست في موقف حساس في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
تطورات إقليمية ودولية متزامنة
تتزامن هذه التطورات في المجر مع قلق دولي متصاعد بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء تصريحات الرئيس الأمريكي حول إيران. ودخلت الحرب المحتملة مع إيران مرحلة حرجة، مع تهديدات تصل إلى حد "الحرب الشاملة"، في الوقت الذي تتواصل فيه جهود الوسطاء لتجنب "سيناريو كارثي"، وفق تحذيرات مصرية دعت إلى ترجيح الحوار والدبلوماسية. ونفى البيت الأبيض بشدة نيته استخدام السلاح النووي في إيران، فيما كشف نائب الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية في إيران.
على صعيد آخر، أكدت روسيا مقتل 16 مواطنًا كاميرونيًا قاتلوا في صفوف قواتها في أوكرانيا، مما يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول تجنيد أفارقة في النزاع. وتتهم كييف موسكو بتصعيد الهجمات على مدنها، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، في الوقت الذي تنفي فيه روسيا استهداف المدنيين. وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية عن إسقاط مسيرات أوكرانية، بينما قُتل مدنيون في هجوم بطائرات مسيرة "معادية" شمال شرقي موسكو.
أخبار ذات صلة
- مبابي في عين العاصفة: شبح الإصابات يهدد أحلام المونديال والنجم الفرنسي يعيش قلقاً غير مسبوق
- جوهرة بلجيكية تتطلع لارتداء قميص برشلونة: نوح فيرنانديز يحلم بمسيرة رونالدينيو
- تغييرات جدول ريال مدريد تثير الجدل: مواجهتان في 5 أيام وتزامن مع ذكرى تأسيس النادي
- آرون وان بيساكا يفتح صندوق أسرار علاقته المتوترة مع تين هاج ويكشف عن تحديات مسيرته في مانشستر يونايتد
- إنزاجي يفك شفرة تحديات الهلال: إشادة بالأداء وتأكيد على عمق الأزمة