"أولياء الدم" تتبنى هجومًا على قاعدة "فيكتوريا" الأمريكية في بغداد
أعلنت جماعة "سرايا أولياء الدم" العراقية، التي تصف نفسها بأنها جزء من "المقاومة الإسلامية" في العراق، مسؤوليتها عن شن هجوم صاروخي استهدف قاعدة "فيكتوريا" العسكرية الأمريكية الواقعة بالقرب من مطار بغداد الدولي. وبثت الجماعة، مساء أمس، مشاهد مصورة زعمت أنها توثق عملية الاستهداف، مشيرة إلى استخدام صواريخ من طراز "القارع" في الهجوم.
تأتي هذه العملية في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي تستهدف الوجود العسكري الأمريكي في العراق، والتي تتبناها عادة فصائل مسلحة تعارض هذا الوجود وتطالب بانسحاب كامل للقوات الأجنبية من البلاد. وقد تداولت منصات إعلامية عراقية عدة تقارير وفيديوهات تفيد بتعرض قاعدة "فيكتوريا" لسلسلة من الهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
تفاصيل الهجوم والخسائر المحتملة
وفقًا للبيان الصادر عن "سرايا أولياء الدم"، فقد تم تنفيذ الهجوم برشقة من صواريخ "القارع"، وهي صواريخ يُعتقد أنها ذات مدى قصير ومتوسط. ولم يصدر أي تعليق رسمي فوري من الجانب الأمريكي حول الهجوم أو حجم الأضرار التي لحقت بالقاعدة. ومع ذلك، تحدثت أنباء غير مؤكدة، تداولتها بعض المصادر الإعلامية المحلية، عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأمريكيين المتواجدين داخل القاعدة، وهي معلومات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن.
اقرأ أيضاً
- أزمة 'سبوتيفاي كامب نو' تتفاقم: برشلونة يواجه الترحيل القسري لأربعة أشهر
- صراع العمالقة على إدواردو كامافينجا: باريس سان جيرمان يجدد محاولاته لاستقطاب نجم ريال مدريد
- هزة أرضية بقوة 4.9 درجة شمال غرب مرسى مطروح
- إسرائيل تعلن استكمال ضربات واسعة النطاق ضد أهداف حيوية في إيران
- صواريخ إيرانية تستهدف وسط إسرائيل.. وإصابة مبنى في بني براك
تُعد قاعدة "فيكتوريا" واحدة من أبرز القواعد التي تستضيف قوات أمريكية في العراق، وتقع في منطقة حساسة بالقرب من مطار بغداد الدولي، مما يجعل أي هجوم عليها ذا تداعيات أمنية كبيرة على العاصمة العراقية وحركة الملاحة الجوية.
سياق الوجود الأمريكي وتصاعد التوترات
يتواجد نحو 2500 جندي أمريكي في العراق ضمن مهمة لتقديم المشورة والمساعدة للقوات العراقية في محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي. ومع ذلك، فإن هذا الوجود يواجه معارضة شديدة من قبل بعض الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، والتي تعتبره احتلالًا وتطالب بإنهاءه. وقد شهدت الأشهر الأخيرة تصعيدًا في الهجمات ضد القواعد التي تستضيف قوات التحالف الدولي، مما يضع ضغوطًا متزايدة على الحكومة العراقية للحفاظ على التوازن بين علاقاتها مع واشنطن ومطالب الفصائل.
تُشكل هذه الهجمات تحديًا كبيرًا للاستقرار الأمني في العراق، وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد. فبالإضافة إلى الخسائر المادية والبشرية المحتملة، فإنها تهدد بتقويض جهود الحكومة العراقية لإعادة بناء البلاد وتحقيق الاستقرار بعد سنوات من الصراعات.
أخبار ذات صلة
تداعيات إقليمية ودولية
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة، خاصة في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل والفصائل المدعومة من إيران في لبنان وسوريا، بالإضافة إلى التوترات في البحر الأحمر. وتُعتبر الهجمات على القواعد الأمريكية في العراق جزءًا من استراتيجية أوسع نطاقًا تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة وسحب قواتها من المنطقة، مما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد الإقليمي.
المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ هذه التطورات، محذرًا من أن أي تصعيد جديد قد يخرج عن السيطرة ويهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. وتبقى الأنظار متجهة نحو بغداد وواشنطن لمعرفة ردودهما الرسمية على هذا الهجوم، وما إذا كان سيؤدي إلى تغيير في سياسات الوجود العسكري الأمريكي في العراق أو إلى تصعيد في المواجهة بين الفصائل والقوات الدولية.