إيطاليا - وكالة أنباء إخباري
فضيحة ليغوريا: تحقيق توتي يكشف تلاعب ببيانات كوفيد وتمويل مشبوه للرعاية الصحية الخاصة
في تطورات مثيرة ضمن التحقيق الواسع في قضايا الفساد التي هزت منطقة ليغوريا الإيطالية، كشفت وثائق قضائية جديدة عن تفاصيل مقلقة تتعلق بحاكم المنطقة، جيوفاني توتي، الذي يخضع حالياً للإقامة الجبرية. لا يقتصر التحقيق على تهم الرشوة وتمويل السياسة، بل يمتد ليشمل مزاعم بالتلاعب ببيانات حساسة خلال ذروة جائحة كوفيد-19، بالإضافة إلى تدقيق في مصادر تمويل لجنته السياسية من قطاع الرعاية الصحية الخاص.
في مارس 2021، بينما كانت إيطاليا في خضم حملة التطعيم ضد كوفيد-19 وكانت ليغوريا تواجه نقصاً حاداً في الجرعات، تكشف التنصتات الهاتفية عن محادثات بين توتي ورئيس مكتبه، ماتيو كوتزاني، الذي اعتقل أيضاً في إطار التحقيق. تشير هذه المحادثات إلى محاولات متعمدة لتضخيم أرقام احتياجات اللقاحات المقدمة إلى المفوض الاستثنائي لحالة الطوارئ، الجنرال فرانشيسكو باولو فيليولو. ووفقاً للمحققين، تظهر المحادثات اعتراف كوتزاني بأنه "تلاعب" بالبيانات، بينما أقر توتي بأنه "زادها قليلاً".
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
تفسر الشرطة المالية هذه الأفعال على أنها "تلاعب بالبيانات"، مما يشكل جريمة "تزوير في مستند رسمي عام". كان الهدف من هذا التلاعب المزعوم هو تأمين حصة أكبر من اللقاحات للمنطقة في وقت قياسي. على الرغم من أن هيكل فيليولو صرح بأنه اتخذ قرارات التوريد بناءً على أسس أخرى ولم تكن هناك عواقب وخيمة على توزيع اللقاحات، إلا أن خطورة التلاعب ببيانات الصحة العامة في ذروة الأزمة لا تزال تشكل انتهاكاً خطيراً للثقة العامة.
إلى جانب قضية التلاعب بالبيانات، يكشف التحقيق عن مسار آخر يركز على العلاقة بين السياسة والرعاية الصحية الخاصة. يحقق المدعون في تمويل "لجنة توتي"، المرتبطة بمؤسسة "تشينج"، من قبل العديد من الكيانات العاملة في قطاع الرعاية الصحية المتعاقد والخاص في ليغوريا. ومن بين الممولين البارزين "كازا ديلا سالوتي"، وهي شبكة من العيادات المتخصصة التي تسيطر عليها مجموعة إيتالموبيلياري، والتي شهدت توسعاً كبيراً في المنطقة منذ عام 2013، وتضم اليوم 29 منشأة وتوظف 900 شخص، منهم 450 طبيباً. كما ساهم "إيكلاس دي رابالو" التابع لمجموعة GVM، وهو معهد سريري متعاقد يجري أكثر من 700 عملية قلب سنوياً.
يسعى المحققون إلى تحديد ما إذا كانت هذه المساهمات السياسية منتظمة وما إذا كانت تقابلها أي إجراءات إدارية لصالح الممولين، مما قد يشير إلى ارتكاب جرائم. هذه المسألة تثير نقاشاً سياسياً حاداً في المنطقة حول العلاقة بين الرعاية الصحية العامة والخاصة. يدافع توتي عن دمج القطاع الخاص في النظام الصحي، مؤكداً أن "الرعاية الصحية الخاصة المتعاقد عليها هي عامة بكل معنى الكلمة، والمريض لا يدفع شيئاً". في المقابل، يرى المعارضون، مثل بيير لوكا غاريبالدي من الحزب الديمقراطي، أن تحويل الموارد من القطاع العام إلى الخاص يضعف البنية الأساسية للرعاية الصحية العامة ويزيد التكاليف على المواطنين.
تستمر هذه التحقيقات في مكتب المدعي العام بجنوة، مما يسلط الضوء على تحديات الحوكمة والشفافية في إدارة الشؤون العامة، لا سيما في قطاعات حيوية مثل الصحة. وتؤكد هذه التطورات على ضرورة وجود رقابة صارمة لضمان نزاهة القرارات السياسية وحماية مصالح المواطنين.
أخبار ذات صلة
- ماركو روبيو: شكوك حول جدية روسيا في إنهاء حرب أوكرانيا رغم تصريحاتها
- إغلاق جزئي للإدارة الوطنية للأمن في الولايات المتحدة يبدأ دون تاريخ إعادة فتح بسبب فشل اتفاق في مجلس الشيوخ
- الصين تحتفي بالتقارب الاستراتيجي الكندي في ظل التوترات العالمية
- أوباما يكسر الصمت حول فيديو ترامب العنصري: دعوة لاستعادة اللياقة السياسية
- زلينسكي وروبيو يناقشان حرب أوكرانيا وعملية السلام والتحالفات المستقبلية في ميونيخ