السبت، ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 22 أغسطس 2026 م 03:47 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

فنزويلا: الأقارب يدخلون في إضراب عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين

تزايد الضغط على الحكومة لتسريع قانون العفو وسط تأجيلات برلما
استمع للخبر منوعات عبد الفتاح يوسف 2026-02-15 10:28 9
فنزويلا: الأقارب يدخلون في إضراب عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين

فنزويلا - وكالة أنباء إخباري

الأقارب في فنزويلا يضربون عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين

في خطوة تصعيدية لافتة، بدأ أقارب مئات السجناء السياسيين في فنزويلا إضراباً مفتوحاً عن الطعام أمام سجن في العاصمة كاراكاس، مطالبين بتسريع وتيرة إقرار قانون عفو شامل من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراحهم. تأتي هذه الخطوة في ظل تأجيلات متكررة لمناقشة مشروع القانون الهام في الجمعية الوطنية، مما يثير قلقاً متزايداً بشأن مصير المعتقلين السياسيين في البلاد.

بدأت الحملة الاحتجاجية، التي انطلقت يوم السبت، بتجمع نحو عشر نساء أمام سجن في العاصمة، حيث نصبن خياماً رمزية ووعدن بالبقاء حتى تحقيق مطالبهن. إحدى المشاركات، إيفلين كييارو، والدة أحد السجناء السياسيين، صرحت لوكالة فرانس برس: "نأمل أن نبقى هنا حتى يتم الإفراج عن الجميع". وأضافت أخرى، بينما كانت تحاول مقاومة الجوع: "النوم يخفف من وطأة الجوع"، في تعبير مؤثر عن حجم التضحية التي يقمن بها.

يهدف هذا الإضراب عن الطعام إلى ممارسة ضغط مباشر على الهيئة التشريعية، التي تشهد انقسامات حادة بين الحكومة والمعارضة بشأن تفاصيل تطبيق قانون العفو المقترح. كان من المقرر أن يتم التصويت النهائي على مشروع القانون يوم الخميس الماضي، لكن الجلسة الحاسمة تم تأجيلها بسبب خلافات مستمرة حول بنود التطبيق، مما ألقى بظلال من الشكوك حول إمكانية إقراره قريباً.

يُعد قانون العفو المقترح، الذي يناقشه البرلمان الفنزويلي، خطوة تاريخية قد تضع حداً لمعاناة الكثيرين ممن اعتقلوا أو اتهموا بمعارضة الحكومة. يشمل مشروع القانون العفو عن جميع التهم الموجهة ضد المعارضين السياسيين خلال الـ 27 عاماً الماضية، والتي شملت فترات حكم الرئيس السابق هوغو تشافيز والرئيس الحالي نيكولاس مادورو، الذي تحتجزه الولايات المتحدة حالياً.

وكانت الرئيسة الانتقالية لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، قد أعلنت عن مبادرة العفو هذه. رودريغيز تولت منصبها بعد ما وصفته الحكومة بـ "اختطاف" الرئيس مادورو من قبل الولايات المتحدة وإحضاره إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بـ "الإرهاب المخدر". ورغم هذا الإعلان، فإن التوترات السياسية الداخلية والخلافات مع الولايات المتحدة تلقي بظلالها على العملية التشريعية.

في الأيام الأخيرة، لوحظت إفراجات متفرقة عن سجناء سياسيين، سواء بشكل فردي أو في مجموعات صغيرة، وذلك قبل إقرار قانون العفو. يرى مراقبون أن هذه الإفراجات قد تكون محاولة من الحكومة لتهدئة الأوضاع أو كبادرة حسن نية، لكنها لا تلغي الحاجة إلى تشريع شامل يضمن عودة الجميع إلى ديارهم.

تأتي هذه التطورات في سياق معقد يشمل توترات دولية، خاصة مع الولايات المتحدة، التي تواصل فرض عقوبات على فنزويلا وتتهم نظام مادورو بانتهاك حقوق الإنسان. كما أن قضية مادورو، المعتقل حالياً في الولايات المتحدة، تزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي والخارجي.

يُذكر أن هناك أخباراً دولية أخرى وردت في نفس السياق، منها تعليق الرئيس الأمريكي السابق أوباما على بعض السلوكيات ووصفها بأنها "مقلقة للغاية"، بالإضافة إلى عمليات عسكرية أمريكية في سوريا ضد تنظيم داعش، وتصريحات للرئيس ترامب حول التغيير المحتمل في السلطة بإيران. كما أشارت تقارير إلى محادثات بين شخصيات سياسية ألمانية حول الردع النووي، وخطط تشريعية ألمانية تتعلق بقانونية الأطفال والرعاية الصحية في حالات الحرب، بالإضافة إلى انتقادات من البلديات الألمانية بشأن وقف قبول الدورات الاندماجية.

تظل قضية السجناء السياسيين في فنزويلا محور اهتمام المنظمات الحقوقية الدولية، التي تدعو باستمرار إلى احترام حقوق الإنسان وضمان العدالة لجميع الأطراف. ومن المتوقع أن تستمر الضغوط الشعبية والدولية على الحكومة الفنزويلية لتجاوز العقبات السياسية وضمان إقرار قانون العفو في أقرب وقت ممكن، لإنهاء معاناة عشرات العائلات.

# فنزويلا # سجناء سياسيون # إضراب عن الطعام # قانون عفو # حقوق الإنسان # كاراكاس # برلمان فنزويلا # مادورو # تشافيز # ديلسي رودريغيز
اقرأ هذا الخبر