طهران - وكالة أنباء إخباري
كشف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده وافقت على وقف إطلاق نار مؤقت مع "الطرف الآخر"، مشترطةً تلبية مطالبها كشرط لاستمراره. وأكد قاليباف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن هذا القبول يأتي من موقف قوة، مشدداً على أن طهران حققت تطوراً كبيراً في قدراتها الدفاعية الجوية، مما انعكس على مجريات المواجهة الأخيرة.
تطور القدرات الدفاعية وتأكيد الانتصار
وأوضح قاليباف أن الفترة الممتدة بين "حرب الـ12 يومًا" والمواجهة الأخيرة شهدت قفزة نوعية في القدرات الدفاعية الجوية الإيرانية. هذا التطور، بحسب رئيس البرلمان، كان عاملاً حاسماً في تغيير موازين القوى على الأرض، ومهّد الطريق لما وصفه بـ"انتصار" إيران في ساحة المعركة. وأشار إلى أن هذا التفوق أجبر الطرف الآخر على طلب وقف إطلاق النار.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يلتقى الرئيس الروسى على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس،
- حمدى عاشور يطرح «أحلام ع المملكة» برسالة مصرية سعودية
- المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: التصريحات المنسوبة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة بشأن قطع الأشجار غير صحيحة ومضللة
- آبل تكشف عن سماعات AirPods 5: إلغاء ضوضاء متطور وصوت فائق بسعر يبدأ من 129 دولارًا
- آبل تعلن رسميًا عن موعد توفر تحديث iOS 27 لجميع مستخدمي آيفون
وفي سياق حديثه عن تطورات المواجهة، لفت قاليباف إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هو من طلب وقف إطلاق النار، معللاً ذلك بأن إيران كانت "المنتصر في ساحة المعركة". وأضاف أن ترامب لم يتمكن من تحقيق أهدافه المعلنة، سواء بتغيير النظام في طهران أو تدمير القدرات الهجومية والصاروخية الإيرانية. وشدد قاليباف على أن "إيران ليست فنزويلا"، في إشارة إلى فشل الضغوط الأمريكية في إحداث تغييرات سياسية جوهرية في البلاد.
فشل الضغوط الخارجية ومحاولات التسلل
تطرق رئيس البرلمان الإيراني إلى المحاولات الخارجية لزعزعة استقرار البلاد، مؤكداً أن "الأعداء حاولوا إدخال عناصر انفصالية عبر الحدود الإيرانية، لكنهم فشلوا في ذلك فشلاً ذريعاً". وأشار إلى أن هذه المحاولات كانت جزءاً من استراتيجية أوسع للضغط والتهديد، والتي لم تحقق أهدافها المرجوة في إضعاف طهران أو إجبارها على التنازل. وأضاف أن "العدو لم ينجح من خلال إصدار التحذيرات أو تحديد المهل، ولذلك بدأ بإرسال الرسائل عبر الوسطاء"، مما يؤكد تغير استراتيجية الطرف المقابل بعد فشل سياسة الضغط المباشر.
وقف إطلاق نار مشروط وعدم ثقة بالخصم
وأكد قاليباف أن قبول طهران بوقف إطلاق النار جاء بشكل مؤقت، وربطه صراحة بتلبية الطرف الآخر لمطالب إيران. هذه المطالب، التي لم يفصح عنها تفصيلاً، تُعد حجر الزاوية في الموقف الإيراني الذي يرى في الهدنة فرصة لفرض شروطه لا مجرد استراحة من القتال. وشدد على أن بلاده لا تثق بالطرف المقابل، في إشارة إلى تاريخ طويل من التوترات وعدم اليقين في العلاقات الإقليمية والدولية.
وفي ختام تصريحاته، وجه قاليباف تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن أي خطأ محتمل من جانب الطرف الآخر سيُقابل برد حاسم وقوي من القوات المسلحة الإيرانية. وأشار إلى أن هذه القوات "في حالة جاهزية تامة ومستعدة للرد في أي وقت"، مما يعكس استمرار حالة التأهب القصوى رغم اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت. هذه التصريحات تؤكد على أن الهدنة لا تعني تراجعاً في الموقف الإيراني، بل هي خطوة تكتيكية تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية محددة، مع الحفاظ على القدرة على الردع العسكري الفوري.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، حيث تسعى طهران لتثبيت موقعها كقوة إقليمية لا يمكن تجاوزها. وتؤكد تصريحات قاليباف على أن أي حلول مستقبلية يجب أن تأخذ في الاعتبار القوة العسكرية والدفاعية المتنامية لإيران، ورغبتها في فرض شروطها على أي اتفاقات أو تسويات.
وتعكس هذه التصريحات أيضاً رسالة داخلية تهدف إلى تعزيز الثقة في القيادة الإيرانية وقدرتها على حماية مصالح البلاد في مواجهة التحديات الخارجية. كما أنها تشكل تحذيراً واضحاً لأي جهات قد تفكر في استغلال الهدنة المؤقتة لتقويض الأمن القومي الإيراني، مؤكدة أن الرد سيكون حاسماً وفورياً.
أخبار ذات صلة
- ويس مور: المتمرد الديمقراطي وطموحات البيت الأبيض 2028
- الحنين إلى ما قبل الهواتف الذكية: دعوة لتقييم علاقتنا بالعالم الرقمي
- كيف فقد بنيامين نتنياهو دعم أمريكا؟ تحليل لتدهور العلاقات
- الكتاب المقدس في المناهج التعليمية الأمريكية: ضرورة لفهم التاريخ والثقافة
- تراجع التواصل البشري: دراسة تكشف انخفاضاً مقلقاً في المحادثات اليومية