طوّر باحثون في جامعة نورث كارولينا الأمريكية نموذجًا متقدمًا لنمو الدماغ يعتمد على ما يُعرف بـ«الأدمغة المصغّرة»، بهدف تحديد الخلايا والجينات المؤثرة في تطور دماغ الرضع، وهي سمة ترتبط باضطراب طيف التوحد، وفقًا لما نشره موقع “Medical Xpress”.
وحقق الباحثون تقدمًا مهمًا في فهم العلامات المبكرة للتوحد، حيث أشارت دراسات سابقة إلى أن عوامل مثل الوراثة، والحرمان من النوم، وزيادة السوائل في الدماغ، وحجم الدماغ، قد تزيد من خطر الإصابة باضطرابات النمو العصبي. وخلال السنوات الأخيرة، برز فرط نمو الدماغ كعلامة حيوية مبكرة محتملة للتوحد، ما دفع العلماء إلى البحث عن أسبابه وآلياته.
وفي دراسة جديدة أجراها مختبر الدكتور جيسون شتاين، أستاذ علم الوراثة بكلية الطب في جامعة نورث كارولينا، تم تحديد نوعين من خلايا الدماغ يرتبطان بزيادة نمو الدماغ. واعتمدت الدراسة على خلايا جذعية جرى تنميتها بدقة لمحاكاة المراحل المبكرة من نمو الدماغ البشري داخل المختبر.
اقرأ أيضاً
- البنوك الإسبانية الكبرى تتفادى تداعيات بازل 3 وتُعزز موقعها الأوروبي
- المعاشات التقاعدية الجديدة في إسبانيا تقفز إلى 1,822 يورو شهرياً: تعادل 88% من متوسط الأجر
- غاسبارت يفجر مفاجأة: غيل مارين يصد برشلونة عن جوليان ألفاريز بـ"لا تضيع وقتك"
- قمة الميركاتو في برشلونة: لابورتا وديكو وفليك يحددون الاستراتيجية النهائية للصفقات
- تشكيلة إسبانيول الرسمية لمواجهة ريال مدريد وعودة مورينيو التاريخية
وأظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة “Cell Stem Cell”، أن هذه النماذج تُعد نظامًا موثوقًا ودقيقًا لدراسة نمو الدماغ، ويمكن استخدامها من قِبل علماء آخرين لفهم العلامات المبكرة وأسباب التوحد. كما أشار الباحثون إلى أن هذه الأدمغة المصغّرة، المستمدة من خلايا المشاركين، تمثل أداة فعالة لدراسة التغيرات الخلوية، بما في ذلك التأثيرات المحتملة للتعرض للسموم البيئية.
واعتمدت الدراسة على بيانات من مشروع “IBIS”، وهو برنامج بحثي وطني يدرس التوحد عبر تصوير أدمغة الرضع المعرضين لخطر عائلي مرتفع للإصابة به. وعلى مدار 20 عامًا، شاركت خمس جامعات بقيادة جامعة نورث كارولينا في دراسة تطور أدمغة هؤلاء الأطفال.
وقام الباحثون بجمع عينات دم من 18 مشاركًا في دراسة IBIS، ثم أعادوا برمجة خلايا الدم البيضاء إلى خلايا متعددة القدرات قادرة على التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا. وبعد ذلك، جرى تحفيز هذه الخلايا لتكوين أنسجة تحاكي بنية ووظيفة الدماغ البشري، تُعرف باسم «العضيات الدماغية».
وكشفت النتائج عن ارتباط وثيق بين التغيرات في الخلايا السلفية العصبية وخلايا الظهارة الخاصة بالضفيرة المشيمية وبين حجم الدماغ. فالخلايا السلفية العصبية تُنتج خلايا دماغية أخرى، بينما تلعب خلايا الضفيرة المشيمية دورًا داعمًا في نمو هذه الخلايا وإصلاحها.
كما وجد الباحثون علاقة واضحة بين مستويات التعبير الجيني في الخلايا السلفية العصبية وكبر حجم الدماغ، ما يؤكد دقة النموذج المستخدم في محاكاة النمو الحقيقي للدماغ البشري. وبعد هذا التأكيد، بدأ الفريق البحثي التخطيط لدراسات إضافية.
ويعمل مختبر شتاين حاليًا على دراسة تأثير التعرض قصير وطويل المدى للمواد السامة البيئية، مثل حمض الفالبرويك، أثناء الحمل، من خلال مقارنة نماذج دماغية مصغّرة لأشخاص مصابين بالتوحد وآخرين غير مصابين، لفهم كيفية إسهام هذه العوامل البيئية في حدوث تغيرات دماغية قد تقود إلى الإصابة بالتوحد.
أخبار ذات صلة
- يايسله يخطط لتشكيلة قوية: بدائل كيسيه، ميندي، ومحرز جاهزة لمواجهة الفتح
- الهلال يحسم مستقبل نجمه نيفيز.. قرار نهائي ينهي الجدل!
- أمل جديد لمرضى ألزهايمر: دواء يوقف التدهور في مراحله المبكرة
- السعودية تراقب عن كثب التحركات العسكرية في حضرموت والمهرة.. تقارير عن دور متزايد
- أستراليا تحظر المراهقين دون 16 من وسائل التواصل الاجتماعي