إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الولايات المتحدة في خضم تحولات داخلية وخارجية: رسالة وحدة من ميونيخ وإغلاق حكومي متجدد

الولايات المتحدة في خضم تحولات داخلية وخارجية: رسالة وحدة من ميونيخ وإغلاق حكومي متجدد
Saudi 365
منذ 3 ساعة
1

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

الدبلوماسية الأميركية في ميونيخ: دعوة للوحدة و«ترميم» النظام العالمي

في تحرك دبلوماسي لافت، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، السبت، أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب تسعى لقيادة «ترميم» النظام العالمي، موجهًا رسالة قوية تدعو إلى الوحدة مع أوروبا. خلال كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، شدد روبيو على أن مصير واشنطن مرتبط ارتباطًا وثيقًا بمصير القارة الأوروبية، مؤكدًا عدم نية بلاده التخلي عن التحالف عبر الأطلسي الذي وصفه بـ«المصير المتشابك».

دافع روبيو بقوة عن النهج السياسي للرئيس ترمب، مبددًا المخاوف من ابتعاد الولايات المتحدة عن حلفائها الأوروبيين، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا عن خطاب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قبل عام، الذي انتقد فيه القادة الأوروبيين. وصرح روبيو بوضوح: «نحن - الأميركيين - قد يكون موطننا في نصف الكرة الغربي، لكننا سنظل دائمًا أبناء أوروبا»، مؤكدًا رغبة واشنطن في «أوروبا قوية» وضرورة «تنشيط» التحالف التاريخي.

وتطرق الوزير الأميركي إلى الحرب في أوكرانيا، معربًا عن عدم يقينه بشأن جدية روسيا في إنهاء الصراع أو استعدادها للتفاوض بشروط مقبولة لأوكرانيا. وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل بذل قصارى جهدها للمساهمة في إنهاء الحرب، والبحث عن حل تفاوضي «عادلة ومستدامة». كما نفى روبيو سعي واشنطن إلى «تقسيم» حلف شمال الأطلسي، بل أكد هدفها في «تحفيزه» لتعزيز قدراته وفاعليته.

وفي سياق رؤية ترمب لـ«التجديد والترميم»، أشاد روبيو بتاريخ التحالف عبر الأطلسي، لكنه أشار إلى أخطاء الماضي كـ«نقل سيادة الدول إلى منظمات دولية» وتداعيات الهجرة غير المنضبطة وقيود سياسات المناخ، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى الآن لتصحيح هذه الأخطاء، مفضلةً العمل مع الأوروبيين في هذا المسعى المشترك لحضارة غربية واحدة. وبخصوص إيران، أشار روبيو إلى أن ترمب يفضل إبرام اتفاق مع طهران، لكنه اعتبر ذلك أمرًا بالغ الصعوبة.

شلل مالي في وزارة الأمن الداخلي وتأثيره على الخدمات الحيوية

على الصعيد الداخلي، دخلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية اليوم (السبت) في إغلاق جزئي من المتوقع أن يستمر لفترة طويلة، نتيجة عدم إقرار تمويلها. يأتي هذا الشلل المالي في ظل خلاف عميق بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن ممارسات إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، مما سيؤدي إلى توقف آلاف الموظفين الفيدراليين عن العمل مؤقتًا، فيما سيواصل آلاف آخرون ممن تُعتبر وظائفهم أساسية العمل دون رواتب حتى إقرار الكونغرس الميزانية.

ويبرر الديمقراطيون معارضتهم بالإشارة إلى تصرفات إدارة الهجرة والجمارك «العنيفة»، لا سيما بعد مقتل مواطنين أميركيين برصاص عناصرها في مينيابوليس خلال احتجاجات مناهضة للهجرة. وطالبوا بفرض قيود كبيرة على عمل الوكالة، بما في ذلك الحد من الدوريات المتنقلة، وحظر ارتداء العملاء لأقنعة الوجه أثناء العمليات، وضرورة الحصول على أمر قضائي لدخول الممتلكات الخاصة.

من جانبها، انتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، المعارضة الديمقراطية، مؤكدة أن «أسبابًا سياسية وحزبية» تقف وراء هذا الشلل. ورغم تأكيد البيت الأبيض على استعداده للتفاوض وتقديمه مقترحًا مضادًا، رفضت المعارضة تقديم تنازلات. ويشير هذا الإغلاق، وهو الثالث خلال ولاية ترمب الثانية، إلى عمق الانقسامات السياسية التي تؤثر على قدرة الحكومة على العمل بفعالية، ويهدد بالتأثير على أمن المطارات واستجابة الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) للكوارث الطبيعية.

متطلبات دخول أكثر صرامة وترقب لعام 2026

في سياق متصل بتعزيز الأمن، أعلنت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن متطلبات الدخول الأكثر صرامة للسياح القادمين من أكثر من 40 دولة، المشاركة في برنامج الإعفاء من التأشيرة، من غير المرجح أن تدخل حيز التنفيذ قبل منتصف عام 2026. ستلزم التغييرات المقترحة المسافرين بتقديم معلومات شخصية إضافية عبر النظام الإلكتروني لتصاريح السفر (ESTA)، بما في ذلك الكشف عن تفاصيل وجودهم على وسائل التواصل الاجتماعي على مدى السنوات الخمس الماضية، بالإضافة إلى بيانات الاتصال والبيانات العائلية الإضافية. وتهدف هذه الإجراءات، التي لا تزال تفاصيلها قيد الانتهاء بعد انتهاء فترة التعليق العام، إلى الحماية من التهديدات الإرهابية وغيرها، وتؤكد على التزام واشنطن بتعزيز أمنها القومي.

الكلمات الدلالية: # الولايات المتحدة # ماركو روبيو # ميونيخ # الأمن القومي # أوروبا # إغلاق حكومي # وزارة الأمن الداخلي # الهجرة # تأشيرات # ترمب # أوكرانيا # الناتو # الذكاء الاصطناعي # أنثروبيك # ستانفورد