إخباري
السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٦ | السبت، ٤ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

لبنان: "المقاومة الإسلامية" تستهدف مستوطنة إيفن مناحيم بسرب من المسيرات في تصعيد جديد

الهجوم يأتي في سياق التوترات المتصاعدة على الحدود اللبنانية-

لبنان: "المقاومة الإسلامية" تستهدف مستوطنة إيفن مناحيم بسرب من المسيرات في تصعيد جديد
عبد الفتاح يوسف
2026-03-22 16:53
21

أعلنت "المقاومة الإسلامية" اللبنانية، اليوم الأحد، مسؤوليتها عن استهداف مستوطنة إيفن مناحيم الواقعة شمال فلسطين المحتلة، وذلك باستخدام سرب من الطائرات المسيرة الانقضاضية. جاء هذا الإعلان في بيان صدر عن "المقاومة"، مؤكداً استمرار عملياتها ضد أهداف إسرائيلية في سياق التصعيد المستمر على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.

تعتبر مستوطنة إيفن مناحيم من المستوطنات الحدودية التي تقع على مقربة من الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، مما يجعلها هدفاً متكرراً في ظل المواجهات الدائرة. ويشكل استخدام "سرب" من المسيرات الانقضاضية تطوراً في تكتيكات "المقاومة"، حيث يشير إلى محاولة إرباك الدفاعات الجوية الإسرائيلية وزيادة فرص تحقيق الأهداف المحددة.

يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة العمليات العسكرية المتبادلة بين "المقاومة الإسلامية" وإسرائيل منذ السابع من أكتوبر الماضي، تاريخ اندلاع الحرب في قطاع غزة. وقد أعلن حزب الله، الذي يمثل العمود الفقري لـ"المقاومة الإسلامية"، مراراً أن عملياته تأتي دعماً للمقاومة الفلسطينية في غزة ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وفلسطين المحتلة.

منذ بداية التصعيد، شهدت الحدود الشمالية لإسرائيل والجنوبية للبنان تبادلاً شبه يومي للقصف المدفعي والصاروخي والغارات الجوية. وقد استهدفت "المقاومة" عشرات المواقع العسكرية والتجمعات الاستيطانية الإسرائيلية، في حين شنت إسرائيل غارات جوية ومدفعية مكثفة على بلدات ومواقع في جنوب لبنان، مستهدفة بنى تحتية تابعة لحزب الله ومسؤولين وعناصر من الحركة.

أثارت هذه التطورات مخاوف دولية واسعة من اتساع رقعة الصراع ليشمل لبنان بشكل كامل، مما قد يؤدي إلى حرب إقليمية مدمرة. وقد دعت العديد من الدول والمنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى ضبط النفس وخفض التصعيد، محذرة من العواقب الوخيمة لأي تصعيد شامل.

في الأيام الأخيرة، شهدت المنطقة تصعيداً ملحوظاً، حيث ردت إسرائيل على هجمات سابقة من لبنان بشن غارات عميقة داخل الأراضي اللبنانية، مستهدفة مناطق لم تكن تُستهدف في السابق. هذه الاستجابات الإسرائيلية تشير إلى تغيير محتمل في قواعد الاشتباك، مما يزيد من احتمالية ردود فعل أقوى من جانب "المقاومة".

من جانبها، تواصل إسرائيل التأكيد على أنها لن تتسامح مع وجود تهديد من الشمال، وأنها ستعمل على إعادة الأمن للمستوطنات الحدودية التي تم إخلاؤها جزئياً أو كلياً بسبب القصف المتواصل. وقد أدى هذا الوضع إلى نزوح عشرات الآلاف من الإسرائيليين من شمال البلاد، بالإضافة إلى نزوح عدد كبير من اللبنانيين من قراهم الحدودية.

يُنظر إلى استخدام سرب المسيرات على أنه محاولة من "المقاومة" لتجاوز الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية، مثل القبة الحديدية، التي قد تكون أقل فعالية في التعامل مع هجوم منسق ومتعدد الأهداف بمسيرات صغيرة ورخيصة نسبياً. هذه التكتيكات الجديدة تعكس استراتيجية "المقاومة" في استنزاف القوات الإسرائيلية والحفاظ على الضغط على الجبهة الشمالية.

يبقى الوضع على الحدود متوتراً للغاية وغير قابل للتنبؤ، مع استمرار التحذيرات من أن أي خطأ في التقدير أو تصعيد غير محسوب قد يدفع المنطقة بأكملها نحو مواجهة شاملة لا يرغب فيها أحد، لكن مؤشراتها تتزايد يوماً بعد يوم. المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ هذه التطورات، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع انفجارها.

الكلمات الدلالية: # لبنان، المقاومة الإسلامية، حزب الله، إيفن مناحيم، مسيرات انقضاضية، حدود لبنان إسرائيل، تصعيد عسكري، صراع إقليمي