إيطاليا - وكالة أنباء إخباري
ليوناردو تستثمر في مستقبل مراقبة الأرض بكوكبة أقمار صناعية مبتكرة
تتجه شركة ليوناردو الإيطالية بخطى حثيثة نحو تعزيز مكانتها في قطاع الفضاء من خلال تمويل تطوير كوكبة متقدمة لمراقبة الأرض. هذا المشروع الطموح، الذي تقدر استثماراته بحوالي 500 مليون يورو (ما يعادل 590 مليون دولار أمريكي)، لا يهدف فقط إلى تسليط الضوء على القدرات التكنولوجية المتطورة للشركة، بل يسعى أيضاً ليكون بمثابة نموذج يحتذى به للمبادرات الأوروبية الأكبر في مجال مراقبة الأرض.
في تصريحات أدلى بها خلال ندوة "سمول سات" (SmallSat Symposium) الأسبوع الماضي، كشف ماركو برانكاتي، نائب الرئيس الأول في قسم الفضاء بشركة ليوناردو، عن تفاصيل "كوكبة ليوناردو لمراقبة الأرض" (Leonardo EO Constellation). تتألف هذه الكوكبة المخطط لها من حوالي 20 قمراً صناعياً مجهزاً بحمولات عالية الدقة، تشمل أجهزة استشعار بصرية ورادارات ذات فتحة اصطناعية (SAR). بدأ العمل على هذا المشروع في يوليو الماضي، وقد تم الانتهاء من مراجعة التصميم الأولي في وقت سابق من هذا الشهر. ومن المقرر عقد مراجعة التصميم الحاسم للمشروع في شهر يونيو القادم، مع توقع إطلاق الأقمار الصناعية في عامي 2027 و 2028.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يلتقي بعدد من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ*
- وزارة الصحة: ارتفاع أعداد مصابي حادث قطار العياط لـ88 مصابا ووفاة 4 ركاب
- رئيس الوزراء ينعى ضحايا حادث قطار الجيزة ويقدم خالص التعازي لأسرهم.. ويكلف: كل الدعم لأسرهم
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يتابع حادث قطار العياط ويعزى أسر المتوفين وتوفير الرعايه للمصابين ومحاسبة المقصرين
- وزيرة التضامن الاجتماعي تتابع تداعيات حادث خروج عربات قطار عن القضبان بالعياط
تخدم الكوكبة هدفين رئيسيين. يوضح برانكاتي: "الفكرة هي، من ناحية، توفير المكون السفلي للشركة ببيانات مراقبة أرضية خاصة". يشير هذا إلى خدمات الاستخبارات الجغرافية المكانية التي تقدمها شركة e-GEOS، التي تمتلك ليوناردو حصة جزئية فيها. الهدف الثاني، حسب قوله، هو "إظهار للعملاء في السوق أن ليوناردو أصبحت قادرة حقاً على نشر نظام شامل، يشمل كلاً من القطاعين الأرضي والفضائي". كان هذا الدافع أحد الأسباب الرئيسية وراء تأسيس ليوناردو لقسم متخصص في الفضاء في أوائل عام 2025، حيث أكد برانكاتي: "أفضل طريقة لإظهار ذلك هي بناؤه لأنفسنا".
تم اختيار شركة "تاليس ألينيا سبيس" (Thales Alenia Space)، وهي مشروع مشترك بين ليوناردو وشركة تاليس، لبناء هذه الأقمار الصناعية المتطورة. سيتم تصنيعها في مصنع ليوناردو الجديد "Space Smart Factory" في روما، والذي تم تصميمه ليكون قادراً على إنتاج ما يصل إلى 100 قمر صناعي سنوياً، مما يعكس طموح الشركة وقدرتها الإنتاجية العالية.
تتميز الكوكبة في مرحلتها الأولى بتصميم يضم مستوى واحداً يتكون من تسعة أقمار صناعية. ستكون ستة من هذه الأقمار مجهزة بحمولات رادار SAR، واثنان مجهزان بأجهزة تصوير بصرية عالية الدقة، وقمر صناعي واحد مخصص للاتصالات. ستتمتع المركبات الفضائية بوصلات بصرية بين الأقمار الصناعية، بينما سيكون القمر الصناعي المخصص للاتصالات مزوداً بمحطات إضافية لتمكين الاتصالات البصرية مع مركبات فضائية أخرى أو محطات أرضية بصرية، مما يضمن تبادل البيانات بكفاءة وأمان.
لا يزال تكوين المستوى الثاني للكوكبة قيد التحديد النهائي. أحد الخيارات المطروحة هو تخصيص سبعة أقمار صناعية للتصوير البصري عالي الدقة، واثنان آخران يجمعان بين قدرات التصوير البصري والاتصالات. هذا المرونة في التصميم تتيح لليوناردو تكييف الكوكبة مع الاحتياجات المتغيرة للسوق وتطبيقات مراقبة الأرض.
أكد برانكاتي على أهمية التعاون والشراكات، مشيراً إلى أن ليوناردو قد تدمج أقماراً صناعية من شركاء آخرين في النظام. "مفهوم الاتحاد مهم جداً"، قال، مضيفاً: "لدينا إمكانية لدمج كوكبات من شركاء إضافيين". هذا النهج التعاوني يعزز من قدرة الكوكبة على تقديم بيانات شاملة ومتنوعة.
ستعتمد أقمار ليوناردو الصناعية على هيكل معياري يسمى "نيمبوس" (NIMBUS)، تم تطويره بواسطة "تاليس ألينيا سبيس". ستستخدم الأقمار المخصصة للرادار والبصريات والاتصالات مكونات مشتركة، ولكن مع وحدات حمولة مختلفة تتناسب مع مهامها المحددة. هذا التصميم المعياري يسهل عملية التطوير والصيانة ويعزز من كفاءة النظام.
وصف برانكاتي النظام بأنه "كوكبة تحضيرية"، دون الكشف عن خطط لتوسيعها بما يتجاوز المستويين الموصوفين. ومع ذلك، أشار إلى أنها يمكن أن تكون نموذجاً أو مقدمة لأنظمة تصوير الأقمار الصناعية الأوروبية المستقبلية، مثل تلك التي يمولها برنامج "الصمود الأوروبي من الفضاء" (ERS) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، أو مبادرة "خدمة المراقبة الحكومية للأرض" (EOGS) المستقبلية التابعة للمفوضية الأوروبية. وأوضح: "نحن ننظر في التآزر المحتمل مع البرامج الأوروبية مثل ERS و EOGS".
في نوفمبر الماضي، التزمت الدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية بأكثر من 1.3 مليار يورو لبرنامج ERS، مع قرار الوكالة بإبقاء الاشتراكات مفتوحة حتى أواخر عام 2026. وعلى الرغم من أن وكالة الفضاء الأوروبية لم تقدم سوى تفاصيل قليلة حول ERS، إلا أن هذا المشروع يمثل خطوة هامة نحو تعزيز القدرات الفضائية الأوروبية في مجال مراقبة الأرض.
أخبار ذات صلة
- نفوق الأفيال في سومطرة: معركة للحفاظ على أحد أندر الحيوانات
- بايبر روكيل: نجمة سابقة على يوتيوب تنتقل إلى OnlyFans وتحقق ملايين الدولارات
- لماذا لا تزال على منصة إيلون ماسك X؟ اسأل نفسك هذا السؤال
- واشنطن تصعد الضغط على كوبا وتتهم كاسترو بالتآمر للقتل
- مساعدة جيفري إبستين: 18 عاماً من العمل وتساؤلات حول المعرفة بالجرائم