إخباري
الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٥ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

مؤشرات على تصعيد إسرائيلي في غزة رداً على تعديل خطة نزع السلاح.. وحزب الله يرد على قصف جنوب لبنان

مؤشرات على تصعيد إسرائيلي في غزة رداً على تعديل خطة نزع السلاح.. وحزب الله يرد على قصف جنوب لبنان
وكالة أنباء إخباري
2026-04-06 08:22
1

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تصعيد متوقع في غزة وسط تعديلات على خطة نزع السلاح

تتوقع مصادر متعددة من فصائل فلسطينية كبيرة في قطاع غزة تكثيفاً محتملاً للهجمات الإسرائيلية داخل القطاع. يأتي هذا التوقع عقب تقديم حركة «حماس»، بالنيابة عن الفصائل، طلباً لتعديل خطة نزع السلاح التي طرحها الممثل السامي للأمم المتحدة لغزة، نيكولاي ملادينوف، أمام مجلس الأمن في أواخر مارس الماضي. أشارت 3 مصادر من «حماس» لصحيفة «الشرق الأوسط» إلى وجود مؤشرات ميدانية على تصعيد إسرائيلي قد يتجاوز استهداف نقاط الشرطة والأمن وعناصر الفصائل المسلحة وعمليات الاغتيال.

وتتمحور خطة ملادينوف، التي تضمنت بنودها نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، حول نزع سلاح «حماس»، وتدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر، على أن يتبع ذلك انسحاب إسرائيلي كامل عند التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح. وتصاعدت حدة الاستهداف الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، عبر تكثيف استهداف العناصر الأمنية من قوات الشرطة والعناصر الميدانية للفصائل. ووفقاً للمصادر، صدرت تعليمات برفع حالة التأهب القصوى لعناصر الأمن التابعة لـ«حماس» والمقاتلين المسلحين من الأجنحة العسكرية للفصائل، لاتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة لمنع استهدافهم المتكرر.

وقدم وفد «حماس» الذي زار القاهرة الأسبوع الماضي، رداً على مقترح خطة نزع السلاح خلال لقائه بملادينوف. وتضمن الرد، وفقاً لمصادر، «ضرورة إحداث تعديلات على الخطة، تتضمن إلزام إسرائيل بالوفاء بالتزامات المرحلة الأولى كاملة قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية». وتخشى «حماس» أن تتخذ إسرائيل من هذا الطلب «ذريعة لتكثيف هجماتها في الفترة المقبلة، بحجة أن الحركة رفضت نزع سلاحها»، وفقاً لتقديرات الحركة. وأكد أحد المصادر من «حماس» على مواصلة دراسة الفصائل للخطة «داخل الأطر المختلفة».

من جانبه، صرح مصدر ميداني من «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط» بأن «تعليمات صارمة صدرت للمقاتلين على الأرض لاتخاذ كافة الإجراءات الأمنية اللازمة لمنع تعقبهم واستهدافهم، في ظل نمو المؤشرات على التصعيد الإسرائيلي، خصوصاً مع اقتراب انتهاء الحرب الإيرانية» (إشارة إلى الأوضاع الإقليمية). وقد قتلت إسرائيل، في وقت مبكر من صباح الأحد، أربعة عناصر مسلحة من «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في منطقة ساحة الشوا شرق مدينة غزة، أثناء وجودهم على حاجز أمني.

وفي سياق متصل، شهد قطاع غزة اغتيال عنصر شرطة من «حماس» بطائرة مسيرة إسرائيلية على مدخل مخيم المغازي وسط القطاع، كما قُتل شاب آخر برصاص القوات الإسرائيلية عند الخط الأصفر جنوب خان يونس. وتفيد وزارة الصحة بغزة بأن إسرائيل قتلت أكثر من 718 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.

حماس تبحث مع إردوغان تطورات غزة والقدس

في سياق دبلوماسي، أعلنت حركة «حماس» الأحد، أن وفداً قيادياً منها أجرى مباحثات في إسطنبول مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. تركزت المباحثات على تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وسبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع في القدس. وأفاد بيان للحركة بأن الوفد، برئاسة رئيس المجلس القيادي محمد درويش وعضوية خالد مشعل وخليل الحية وزاهر جبارين، استعرض التطورات الميدانية والإنسانية في القطاع، وأكد على أهمية ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان. وشدد الوفد على خطورة الأوضاع في مدينة القدس، لا سيما فيما يتعلق بالمسجد الأقصى، محذراً من تداعيات الانتهاكات وإقرار قانون إعدام الأسرى.

من جهته، وصف المتحدث باسم «كتائب القسام»، «أبو عبيدة»، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة». وتكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية متطورة. وفي حادث منفصل، اختطف مسلحون مجهولون قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.

تبادل القصف بين حزب الله وإسرائيل على الجبهة الشمالية

على صعيد آخر، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، مستهدفاً بلدة برج رحال، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخر، بالإضافة إلى استهداف بلدات أخرى. في المقابل، أعلن «حزب الله» استهدافه لمستوطنات ليمان، حورفيش، شلومي، ونهاريا الإسرائيلية بصليات صاروخية في بيانات منفصلة. وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً مستمراً منذ الثاني من مارس الماضي، مع شن غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة وتوغل محدود للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.

في غضون ذلك، استنجد لبنان بالولايات المتحدة لمنع إسرائيل من استهداف معبر المصنع الحدودي الذي يربط لبنان بسوريا، بعد تلقيها تهديدات إسرائيلية. وقد تكثفت الاتصالات بين المسؤولين اللبنانيين والإدارة الأمريكية، بما في ذلك السفير الأمريكي في بيروت، لضمان سحب الإنذار الإسرائيلي. وجدد الرئيس اللبناني ميشال عون دعوته لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً».

من جهتها، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات المتبادلة قرب مواقعها، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً» والعمل من أجل وقف إطلاق النار، محذرة من أنه «لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع» وأن إطالته ستؤدي إلى مزيد من الموت والدمار.

الكلمات الدلالية: # غزة # حماس # إسرائيل # نزع السلاح # ملادينوف # حزب الله # جنوب لبنان # تصعيد # اتفاق وقف إطلاق النار # القدس