إخباري
الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٧ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

مرسيليا في دوامة التغيير: رحيل دي زيربي يفتح باب البحث عن قائد جديد وسط تراجع النتائج

مرسيليا في دوامة التغيير: رحيل دي زيربي يفتح باب البحث عن قائد جديد وسط تراجع النتائج
Saudi 365
2026-02-13 16:04
3

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

مرسيليا يفتح صفحة جديدة مع رحيل دي زيربي

لم يكن نادي مرسيليا، الذي يحتل حالياً المركز الرابع في الدوري الفرنسي لكرة القدم، معروفاً بالاستقرار التدريبي في تاريخه الحديث، لكن الأسبوع الماضي حمل فوضى استثنائية لبطل أوروبا السابق، الذي وجد نفسه مجدداً في سباق محموم للبحث عن مدرب جديد قادر على انتشال موسمه المتعثر. جاء الإعلان عن رحيل المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بالتراضي بعد مسيرة امتدت لأكثر من 18 شهراً، وذلك أعقاب السقوط التاريخي للفريق أمام باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة، وهي الهزيمة التي يبدو أنها كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.

وكان دي زيربي قد أكد في نهاية يناير الماضي، بعد أن قاد مرسيليا إلى وصافة الدوري الفرنسي في الموسم السابق، استعداده للبقاء في ملعب "فيلودروم" لمدة "خمس أو ست سنوات أخرى"، في تصريح بدا حينها دليلاً على التزام طويل الأمد. إلا أن الانهيار السريع الذي شهده الفريق مؤخراً، والحالة الفنية التي تراجعت بشكل لافت، جعلت من هذا التصريح مجرد ذكرى باهتة.

انتكاسات متتالية تطيح بآمال دي زيربي

بدأت سلسلة الانتكاسات التي أثرت على مسيرة دي زيربي ومرسيليا بشكل فعلي بالخروج المذل من مسابقة دوري أبطال أوروبا، وذلك في الجولة الأخيرة من دور المجموعات. فقد خسر الفريق أمام كلوب بروج البلجيكي بثلاثية نظيفة، وفي الوقت ذاته، فاز بنفيكا البرتغالي على ريال مدريد الإسباني بنتيجة 4-2. هذا التزامن في النتائج حرم النادي الجنوبي من بطاقة التأهل إلى ملحق دوري أبطال أوروبا بفارق الأهداف لصالح بنفيكا، ليكون بذلك قد أهدر فرصة ثمينة للمنافسة في أبرز المحافل الأوروبية. لم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، حيث أهدر الفريق تقدمه بهدفين في مباراة أخرى قبل أن يتعادل مع باريس إف سي، لتأتي كارثة الهزيمة أمام باريس سان جيرمان لتنهي حقبة المدرب الإيطالي. وعلق دي زيربي على تلك الهزيمة قائلاً إنه "لا يملك بصراحة أي تفسير" لها، مما يعكس حالة الارتباك التي سادت الفريق.

تركت هذه النتائج السلبية مرسيليا في المركز الرابع في ترتيب الدوري الفرنسي، متخلفاً بفارق 12 نقطة كاملة عن المتصدر باريس سان جيرمان، وثلاث نقاط عن ليون صاحب المركز الثالث الذي يؤهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا. بدا الأمر وكأن دي زيربي فقد السيطرة على غرفة ملابس الفريق، في ظل بيئة نادٍ لا يخلو من الأزمات. وفي هذا الصدد، صرح المدير الرياضي للنادي، المغربي المهدي بنعطية، لصحيفة "ليكيب" الرياضية قائلاً: "عندما يرحل مدرب، يكون الأمر أشبه بفقدان فرد من العائلة. إنه موجع دائماً. وهو بعيد جداً من أن يكون الوحيد المُلام"، في إشارة إلى مسؤولية جماعية عن تدهور النتائج.

البحث عن هوية جديدة وسط تقلبات الجنوب الفرنسي

على الرغم من تأهل مرسيليا إلى الدور ربع النهائي من مسابقة كأس فرنسا، ولا يزال لديه ما يمكن أن يقدمه هذا الموسم، إلا أن الآمال كانت معقودة بشكل كبير على دي زيربي ليكون الرجل الذي سيعيد الفريق إلى قوته المعهودة في دوري أبطال أوروبا، وينهي جفاف الألقاب الذي يعاني منه النادي منذ عام 2012. لكن الواقع جاء مختلفاً، حيث يجد النادي نفسه الآن في رحلة البحث عن مدربه الثامن منذ رحيل رودي غارسيا في عام 2019، وهو رقم يعكس حالة عدم الاستقرار الإداري والفني التي يعيشها الفريق.

وسيتولى بانشو أباردونادو، أحد أعضاء الجهاز الفني لدي زيربي، مسؤولية قيادة الفريق بشكل مؤقت في المباراة القادمة أمام ستراسبورغ، الذي يحتل المركز السابع في الدوري بقيادة المدرب الإنجليزي غاري أونيل. وفي حين قد تكون هناك احتمالات لعودة دي زيربي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الأنظار تتجه الآن نحو إيجاد مدرب قادر على ترك بصمة طويلة الأمد، والتأقلم مع الأجواء المتقلبة في جنوب فرنسا. ومن بين الأسماء المطروحة للمنصب، يبرز حبيب باي، اللاعب الدولي السنغالي السابق والمولود في فرنسا، والذي لعب سابقاً كقلب دفاع لأندية نيوكاسل وأستون فيلا الإنجليزيتين. يبلغ باي من العمر 48 عاماً، وهو قائد سابق لمرسيليا حيث لعب للنادي بين عامي 2003 و2007، وهو متاح حالياً بعد إقالته من تدريب فريق رين يوم الاثنين الماضي.

إن رحيل دي زيربي يمثل نهاية فصل مضطرب في تاريخ مرسيليا، ويفتح الباب أمام فصل جديد يتطلب رؤية واضحة واستراتيجية محكمة لإعادة بناء الفريق وضمان استقراره على المدى الطويل، مع الحفاظ على طموحاته في المنافسة على الصعيدين المحلي والأوروبي.

الكلمات الدلالية: # مرسيليا، روبرتو دي زيربي، الدوري الفرنسي، كرة القدم، تدريب، الدوري الأوروبي، كأس فرنسا، بنعطية، حبيب باي، فيلودروم