القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تعزيز الروابط الاقتصادية بين القاهرة وبانكوك
في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي نحو تعميق العلاقات الاقتصادية الثنائية، استضافت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بالقاهرة مؤخراً منتدى الأعمال المصري-التايلاندي. هذا المنتدى الهام، الذي شهد مشاركة وفد رفيع المستوى ضم 27 شركة تايلاندية متخصصة في قطاع الصناعات الغذائية، يمثل محطة مفصلية في مسار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وفتح قنوات تعاون جديدة وواعدة، ليس فقط على المستوى الثنائي، بل يمتد تأثيره ليشمل القارة الأفريقية ككل. يأتي هذا الحدث في إطار جهود حثيثة تبذلها مصر وتايلاند لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري، مستفيدتين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكل منهما كبوابة إقليمية هامة.
وقد سلط الدكتور محمد فاروق صبري، رئيس مجلس الأعمال المصري-التايلاندي، الضوء خلال المنتدى على الأهمية البالغة للموقعين الاستراتيجيين للبلدين، واصفاً إياهما بـ"البوابتين الإقليميتين" اللتين تتيحان فرصاً لا تقدر بثمن للوصول إلى أسواق أوسع. وأكد صبري على الضرورة القصوى للاستفادة المثلى من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين القاهرة وبانكوك، وذلك بهدف تنشيط حركة التبادل التجاري، وتشجيع تدفقات الاستثمار المباشر. ويرى صبري أن هذا المنتدى يشكل "نقطة انطلاق استراتيجية" لدفع عجلة التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقاً وتأثيراً، مشيراً إلى أنه يعكس بوضوح التوجه نحو بناء جسور متينة من التعاون الدولي، لا سيما في مجالات تخدم المصالح المشتركة وتدعم خطط التنمية المستدامة.
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
السياحة والاقتصاد الرقمي: مجالات شراكة استراتيجية
لم يقتصر النقاش خلال المنتدى على قطاع الصناعات الغذائية فحسب، بل امتد ليشمل قطاعات أخرى ذات إمكانيات نمو واعدة. فقد تم تسليط الضوء بشكل خاص على قطاع السياحة، باعتباره أحد المسارات الاستراتيجية الواعدة للتعاون بين البلدين. وتستفيد مصر في هذا المجال من الخبرة التايلاندية العريقة والمتميزة عالمياً في إدارة الفنادق وتطوير البنية التحتية السياحية، وهو ما يمكن أن يساهم في الارتقاء بالمقصد السياحي المصري وتعزيز قدرته التنافسية على الساحة العالمية. وتدرك تايلاند أهمية هذا القطاع، وتمتلك خبرة واسعة في تقديم خدمات سياحية متكاملة.
من جانبه، قدم الوزير المفوض التجاري أحمد بديوي عرضاً مفصلاً حول الحوافز والفرص الاستثمارية التي تقدمها الحكومة المصرية، خاصة في المناطق الصناعية والاقتصادية الخاصة. وأشار بديوي إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي بين مصر وتايلاند يقارب المليار دولار، وقد شهد نمواً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، مما يعكس قوة ومتانة الشراكة الاقتصادية القائمة بين البلدين. وأضافت السيدة أوراسا مونغكولناڤن، ممثلة الجانب التايلاندي، تأكيداً على أهمية التركيز على القطاعات ذات الإمكانيات العالية، مثل الاقتصاد الرقمي والزراعة المتكيفة مع التغيرات المناخية. وأشارت إلى أن هذه الأولويات تتماشى بشكل وثيق مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، مما يفتح المجال أمام إبرام شراكات استراتيجية في مجالات متعددة. وتتضمن هذه الشراكات المحتملة تطوير صناعة الفنادق، وتحسين جودة الخدمات السياحية المقدمة، بما يصب في النهاية في تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري وجذب المزيد من الاستثمارات.
لقاءات ثنائية وجولات ميدانية: نحو شراكات عملية
شهد المنتدى تنظيم سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة بين وفدي الشركات التايلاندية والمصرية. هدفت هذه اللقاءات إلى بلورة فرص الاستثمار المتاحة، وبحث سبل تعزيز التعاون التجاري والشراكات المستقبلية. وقد عكس الوفد التايلاندي، من خلال مشاركته الفعالة وجديته في الطرح، التوجه الحقيقي نحو بناء شراكات عملية ومثمرة مع نظرائهم المصريين. ويهدف الطرفان إلى تحويل المناقشات وتبادل الأفكار إلى عقود واتفاقيات شراكة ملموسة تخدم المصالح المشتركة وتساهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية لكلا البلدين.
ولتعزيز هذا التوجه، شمل برنامج زيارة الوفد التايلاندي تنظيم جولات ميدانية في عدد من المشروعات الاستثمارية الرائدة في مصر. تهدف هذه الزيارات الميدانية إلى إطلاع الشركات التايلاندية على بيئة الاستثمار المصرية عن كثب، والتعرف على الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، مما يعزز من احتمالات إقامة تعاون مستدام ومفيد للجانبين. ويأتي تنظيم هذه الفعالية الهامة في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها مجلس الأعمال المصري-التايلاندي لتعزيز أواصر التعاون التجاري والاستثماري بين القطاع الخاص في البلدين. وتسعى هذه الجهود المشتركة إلى توفير منصة فعالة لتبادل الخبرات، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وفتح أسواق جديدة، بما يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي المنشود ويعمق العلاقات الأخوية بين مصر وتايلاند.
أخبار ذات صلة
- نيسان جي تي آر الجيل القادم: "غودزيلا" تتمسك بسعرها التنافسي رغم التطورات الهائلة
- نيسان جي تي آر الجيل القادم: "غودزيلا" تتمسك بسعرها التنافسي رغم التطورات الهائلة
- نيسان جي تي ار: أسطورة تتجدد نحو آفاق كهربائية بعد عقدين من الإنتظار
- نيسان جي تي ار: أسطورة تتجدد نحو آفاق كهربائية بعد عقدين من الإنتظار
- الجوازات السعودية تفتح آفاقاً جديدة لمغادرة حاملي تأشيرات الخروج النهائي المنتهية