ألمانيا - وكالة أنباء إخباري
مظاهرات عالمية ضخمة تطالب بتغيير النظام في إيران مع تصاعد الضغوط الدولية
شهدت مدن رئيسية في جميع أنحاء العالم، من لوس أنجلوس إلى ميونيخ، أثينا، طوكيو، ولندن، تجمعات حاشدة للمتظاهرين المطالبين بتغيير النظام في إيران. تأتي هذه الاحتجاجات العالمية وسط تصاعد الضغوط على طهران، مدفوعة بتصريحات قوية من قادة دوليين ودعوات من شخصيات معارضة إيرانية في المنفى. وقد تزامن زخم هذه المظاهرات مع مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث تحولت القضية الإيرانية إلى نقطة محورية في الأجندة الدولية.
في 14 فبراير، تجمع الآلاف من المحتجين على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، مطالبين بإسقاط الحكومة الإيرانية. جاءت هذه التجمعات في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 13 فبراير، حيث وصف تغيير القيادة الحالية في إيران بأنه "أفضل شيء يمكن أن يحدث"، مشددًا على أن "47 عامًا من الحديث والحديث والحديث" لم تسفر عن نتائج. هذه التصريحات، التي أدلى بها ترامب خلال زيارة للقوات في فورت براغ بولاية نورث كارولينا، أضافت وزنًا سياسيًا كبيرًا لحركة المعارضة.
اقرأ أيضاً
- كريستوفر بيري-دي: مؤلف الجريمة الحقيقية الأكثر مبيعاً في بريطانيا... هل هو أيضاً معتدٍ عنيف على النساء والأطفال؟
- عمليات التجميل السرية: لماذا يفضل البعض إخفاءها عن الشركاء والأهل والأصدقاء؟
- اسكتلندا: ملاذ بارد للسياح وسط لهيب أوروبا وموسم سياحي متعثر
- تداول أسهم الكونغرس: سلاح انتخابي يثير غضب الناخبين في الحملات النصفية
- تداولات قياسية: عائلات أعضاء بارزين بالكونجرس الأمريكي تستثمر الملايين في الأسهم
لعب السيد رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع وشخصية معارضة بارزة في المنفى، دورًا محوريًا في حشد هذه الاحتجاجات. ففي وقت سابق من هذا الشهر، حث بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 14 فبراير للضغط على الحكومة الإيرانية. وخلال كلمته في مؤتمر ميونيخ في 13 فبراير، جدد بهلوي دعوته للتدخل الأمريكي في إيران، مؤكدًا على الحاجة إلى دعم دولي قوي لتحقيق التغيير المنشود. وقد عززت هذه الدعوات من تماسك وتنسيق المظاهرات التي امتدت لتشمل مدنًا مثل ملبورن بأستراليا، وأثينا باليونان، وطوكيو، ولندن.
لم تقتصر المظاهرات على أوروبا وأمريكا فحسب، بل امتدت لتشمل تجمعات في لوس أنجلوس في 18 يناير، حيث احتج المتظاهرون على حملة القمع الحكومية في إيران. وفي ميونيخ وحدها، بلغ عدد المشاركين في الاحتجاجات حوالي 200 ألف شخص، وفقًا لمتحدثة باسم شرطة المدينة، السيدة تمارا دجوكاريتش. وقد خاطب الحشود في ميونيخ كل من السيد بهلوي والسيناتور ليندسي غراهام، مما منح الحدث بعدًا سياسيًا ودوليًا أكبر. ولوح العديد من المتظاهرين بنسخة من العلم الإيراني تحمل رمز الأسد والشمس، وهو العلم الذي كان مستخدمًا قبل ثورة عام 1979 التي أطاحت بالشاه، في إشارة رمزية إلى رغبتهم في استعادة حقبة ما قبل الثورة.
كما حمل بعض المتظاهرين صور السيد بهلوي وهتفوا بشعارات مثل "تغيير النظام في إيران!"، بينما ارتدى آخرون قبعات بيسبول حمراء تحمل عبارة "اجعل إيران عظيمة مرة أخرى"، في إشارة واضحة إلى شعار حملة الرئيس ترامب، مما يسلط الضوء على تداخل الدعم الأمريكي مع تطلعات المعارضة الإيرانية. تعكس هذه الشعارات والمظاهر تنوع وتعدد أوجه المعارضة، من التقليديين الذين يتطلعون إلى استعادة الملكية إلى المؤيدين لنهج أكثر حداثة ومدعوم دوليًا.
تأتي هذه المظاهرات العالمية بعد أسابيع من الاحتجاجات الداخلية العنيفة في إيران، والتي بدأت في أواخر العام الماضي بسبب قضايا اقتصادية وتصاعدت لتصبح حركة وطنية واسعة النطاق تتحدى الحكام الدينيين الاستبداديين للبلاد. وقد واجهت قوات الأمن الإيرانية تلك المظاهرات بقوة مميتة، مما أسفر عن مقتل الآلاف وتوقيف عدد كبير من المتظاهرين. هذه الخلفية من القمع الداخلي هي التي تغذي الغضب وتدفع الإيرانيين في الشتات إلى حشد الدعم الدولي لقضيتهم.
في لندن، خرج عدد من المتظاهرين إلى الشوارع حاملين صور أفراد عائلاتهم أو أصدقائهم الذين قالوا إنهم قتلوا أو اعتقلوا خلال الاضطرابات الأخيرة. قام بعضهم بتمثيل عمليات قتل وهمية، بينما ردد آخرون شعارات تندد بالحكومة، بما في ذلك "الموت لخامنئي"، في إشارة إلى آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران. تبرز هذه المشاهد اليأس العميق والغضب المتراكم تجاه النظام.
على الصعيد الدبلوماسي، من المتوقع أن تستأنف المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في 17 فبراير في جنيف، وفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الدبلوماسية الحساسة. ومع ذلك، فإن هذه المحادثات تلقي بظلالها على التوترات العسكرية المتصاعدة. فقد أمر الرئيس ترامب سفنًا حربية بالتوجه إلى الخليج الفارسي، في إشارة إلى استعداده لضربة محتملة في حال انهيار المفاوضات. هذا الوضع المعقد يضع إيران على مفترق طرق حرج، بين الضغوط الداخلية والخارجية التي قد تحدد مستقبلها.
أخبار ذات صلة
- تحذير أمني لأوروبا: لعبة حرب تكشف هزيمة الناتو أمام بوتين الافتراضي
- لماذا لا يزال اسم جوزيه مورينيو جذاباً لريال مدريد وأندية أوروبا؟
- تلغراف: مقترحات إيرانية جديدة تتضمن تنازلات وشروط بعد زيارة عراقجي لروسيا
- الملك تشارلز الثالث يبدأ زيارة دولة للولايات المتحدة
- ترامب ومسؤولون أمريكيون أهداف محتملة بإطلاق نار بحفل عشاء