الأحد، ٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 16 أغسطس 2026 م 09:16 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ميتا تؤجل إطلاق نموذجها للذكاء الاصطناعي "أفوكادو" بعد أداء مخيب للآمال

الشركة تعيد تقييم استراتيجيتها في سباق الذكاء الاصطناعي المح
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 15:59 13
ميتا تؤجل إطلاق نموذجها للذكاء الاصطناعي "أفوكادو" بعد أداء مخيب للآمال

أعلنت شركة ميتا، عملاق وسائل التواصل الاجتماعي، عن تأجيل إطلاق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي، الذي يحمل الاسم الرمزي “أفوكادو” (Avocado)، وذلك بعد أن كشفت اختبارات داخلية عن أدائه الذي لم يرتقِ إلى مستوى التوقعات أو قدرات النماذج الرائدة لدى المنافسين البارزين في هذا المجال. يأتي هذا التأجيل ليعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها الشركة في سباق الذكاء الاصطناعي المحتدم، والذي يشهد استثمارات ضخمة وتطورات متسارعة.

تأجيل الموعد وخيبة الأمل في الأداء

كان من المقرر أن يتم طرح نموذج “أفوكادو” في منتصف مارس 2026، إلا أن الموعد قد تأجل إلى مايو على الأقل، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مصادر مطلعة داخل الشركة. وقد أظهرت الاختبارات الداخلية أن “أفوكادو”، على الرغم من تحقيقه أداءً أفضل من نموذج ميتا السابق وتفوقه على نموذج Gemini 2.5 من جوجل، إلا أنه لم يتمكن من مجاراة قدرات Gemini 3.0 الأحدث من جوجل في مهام معقدة مثل الاستدلال المنطقي والبرمجة والكتابة الإبداعية. هذه الفجوة في الأداء تمثل تحديًا كبيرًا لميتا التي تسعى جاهدة لتأكيد مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي.

خيارات استراتيجية تحت البحث

دفعت هذه النتائج إدارة ميتا إلى بحث خيارات استراتيجية جديدة، من بينها التفكير في شراء ترخيص لنماذج Gemini من جوجل بشكل مؤقت. يهدف هذا الخيار إلى دعم منتجات ميتا القائمة على الذكاء الاصطناعي وتلبية احتياجات المستخدمين بشكل فوري، في انتظار تطوير نماذجها الخاصة لتصل إلى المستوى المطلوب. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن هذا الأمر حتى الآن، مما يشير إلى مدى تعقيد الموقف وضرورة التفكير العميق في التداعيات طويلة الأمد لأي خطوة تتخذها الشركة.

سباق الذكاء الاصطناعي المحتدم واستثمارات ميتا

يأتي هذا التأجيل في وقت تحتدم فيه المنافسة في سوق النماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي، التي تشكل الأساس لتطوير روبوتات الدردشة المتقدمة وأدوات البرمجة ومولدات الفيديو والصور. وقد ضخ الرئيس التنفيذي لميتا، مارك زوكربيرج، مليارات الدولارات لتعزيز موقع الشركة في هذا السباق التكنولوجي الحيوي. فبالإضافة إلى الاستثمارات الداخلية، استثمرت الشركة 14.3 مليار دولار في شركة الذكاء الاصطناعي Scale AI، وعيّنت رئيسها التنفيذي، ألكسندر وانغ، لقيادة قسم الذكاء الاصطناعي المتقدم داخل ميتا.

مختبر TBD Lab ونماذج الفاكهة

يقود وانغ مختبرًا جديدًا داخل الشركة يحمل اسم TBD Lab، ويعمل على تطوير عدة نماذج ذكاء اصطناعي تحمل أسماء فواكه بنحو رمزي. فبالإضافة إلى “أفوكادو”، يعمل المختبر على تطوير نموذج آخر يحمل الاسم الرمزي “مانجو” (Mango) المخصص لتوليد الصور والفيديو، مما يعكس طموح ميتا في تغطية جوانب متعددة من الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما تخطط الشركة لإطلاق نموذج أكثر تقدمًا يحمل الاسم الرمزي “بطيخ” (Watermelon) في مرحلة لاحقة، مما يشير إلى استراتيجية تطوير طويلة الأمد تعتمد على التكرار والتحسين المستمر.

إعادة تقييم استراتيجية المصدر المفتوح

على الرغم من أن ميتا قد حققت انتشارًا واسعًا في البداية عبر نماذج Llama مفتوحة المصدر، والتي أكسبتها قاعدة مستخدمين ومطورين كبيرة، فإن الزخم قد تراجع بعد إطلاق نماذج Llama 4 العام الماضي. وتشير تقارير إلى أن الشركة قد تعيد النظر في استراتيجيتها القائمة على إتاحة النماذج كمصدر مفتوح؛ إذ يدرس بعض قادتها التحول إلى نماذج مغلقة للحفاظ على القدرة التنافسية وحماية ملكيتها الفكرية في سوق يتسم بالسرعة والابتكار. هذا التحول المحتمل يمثل نقطة تحول كبيرة في نهج ميتا تجاه تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي.

رؤية ميتا للمستقبل

في بيان صادر عن الشركة، أكدت ميتا أن تحديثات جديدة للذكاء الاصطناعي ستصل “قريبًا جدًا”، مشيرةً إلى خطط لإطلاق عدة نماذج جديدة خلال العام الجاري. يأتي ذلك في إطار سعيها الحثيث لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي فائقة القدرات، والتي يرى الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج أنها قد تشكل بداية “عصر جديد للبشرية”. هذه الرؤية الطموحة تضع ميتا في طليعة الشركات التي تسعى ليس فقط للمنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، بل لتشكيل مستقبل التكنولوجيا والإنسانية عبر ابتكاراتها في هذا المجال.

# ميتا # ذكاء اصطناعي # أفوكادو # تأجيل # نماذج لغوية كبيرة # منافسة الذكاء الاصطناعي # مارك زوكربيرج # جوجل جيميني # Llama # تقنية
اقرأ هذا الخبر