السبت، ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 15 أغسطس 2026 م 09:15 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

نقص الذاكرة يهدد أكبر انخفاض في شحنات الهواتف الذكية منذ عقد

ارتفاع أسعار الرامات بسبب الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناع
استمع للخبر فن و مشاهير عبد الفتاح يوسف 2026-02-27 08:41 56
نقص الذاكرة يهدد أكبر انخفاض في شحنات الهواتف الذكية منذ عقد

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

نقص الذاكرة يهدد أكبر انخفاض في شحنات الهواتف الذكية منذ عقد

تتجه صناعة الهواتف الذكية نحو تراجع غير مسبوق في الشحنات، حيث تتوقع شركة الأبحاث الرائدة IDC أن يشهد العام الحالي أكبر انخفاض سنوي في شحنات الهواتف الذكية منذ أكثر من عقد، بنسبة تصل إلى 12.9%. يأتي هذا التراجع الحاد كنتيجة مباشرة لنقص عالمي في ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، والذي تفاقم بسبب الطلب المتزايد بشكل كبير على أجهزة الكمبيوتر ومراكز البيانات اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. هذا النقص أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الذاكرة، مما يلقي بظلاله على سوق الهواتف الذكية بأكمله.

وفقًا لتقرير IDC، انخفضت شحنات الهواتف الذكية من 1.26 مليار جهاز في عام 2025 إلى 1.12 مليار جهاز فقط هذا العام. هذا الانخفاض ليس مجرد تقلب مؤقت، بل يمثل "إعادة ضبط هيكلية للسوق بأكمله"، كما وصفته نبيلة بوبال، مديرة الأبحاث العليا في IDC. وأوضحت بوبال أن هذه الأزمة ستعيد تشكيل السوق على المدى الطويل، بما في ذلك حجم السوق الإجمالي، وخريطة المنافسين، وتوزيع المنتجات.

من أبرز تداعيات هذه الأزمة هو الارتفاع المتوقع في متوسط سعر البيع للهواتف الذكية (ASP). تتوقع IDC أن يرتفع متوسط سعر الهاتف الذكي بنسبة 14% ليصل إلى 523 دولارًا أمريكيًا هذا العام. هذا الارتفاع يعود جزئيًا إلى زيادة تكاليف المكونات، وخاصة الذاكرة، مما يدفع الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجيات التسعير الخاصة بها. نتيجة لذلك، قد تصبح الهواتف الذكية التي تقل أسعارها عن 100 دولار "غير مجدية اقتصاديًا بشكل دائم"، مما سيؤدي إلى خروج الشركات التي تعتمد على هذا القطاع من السوق.

يشير التحليل إلى أن السوق سيشهد "توحيدًا"، حيث ستخرج الشركات الصغيرة من المنافسة، وتواجه الشركات التي تركز على الفئة المنخفضة انخفاضات حادة في الشحنات بسبب قيود الإمداد وارتفاع الأسعار الذي يقلل من الطلب. على الرغم من الانخفاض الكبير في عدد الوحدات المباعة، إلا أن القيمة الإجمالية للسوق قد تظل مستقرة أو حتى تنمو بسبب الارتفاع في متوسط سعر البيع.

توقعت IDC انخفاضات متفاوتة في الشحنات حسب المناطق الجغرافية. فمن المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا انخفاضًا يزيد عن 20% على أساس سنوي. كما ستشهد الصين ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان) انخفاضات بنسبة 10.5% و 13.1% على التوالي. وتتوقع IDC أن تبدأ أسعار ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) في الاستقرار بحلول منتصف عام 2027، مما قد يخفف الضغط على صناعة الهواتف الذكية في المستقبل.

تجدر الإشارة إلى أن شركات أبحاث أخرى قد أصدرت توقعات سابقة. ففي العام الماضي، توقعت شركة Counterpoint انخفاضًا في شحنات الهواتف الذكية، لكنها قدرت نسبة الانخفاض بـ 2.6% فقط، وهو رقم أقل بكثير من توقعات IDC الحالية. كما حذر كارل باي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Nothing، في وقت سابق من هذا العام من أن الهواتف الذكية ستصبح أغلى في عام 2026 بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة. وأوضح باي أن الشركات تواجه الآن خيارًا صعبًا: إما رفع الأسعار بنسبة 30% أو أكثر، أو تقليل مواصفات الأجهزة. وأشار إلى أن نموذج "مواصفات أكثر مقابل مال أقل" الذي اعتمدت عليه العديد من العلامات التجارية أصبح غير مستدام.

من المرجح أن تتقلص قطاعات الهواتف الذكية للمبتدئين والمتوسطين بنسبة 20% أو أكثر، وستواجه العلامات التجارية التي كانت تهيمن على هذه الشرائح صعوبات كبيرة. هذا التحول الهيكلي في السوق يتطلب من الشركات إعادة التفكير في استراتيجياتها، والتركيز على الابتكار وتقديم قيمة حقيقية للمستهلكين في ظل بيئة اقتصادية وتكنولوجية متغيرة.

# الهواتف الذكية # نقص الذاكرة # أسعار الرامات # شحنات الهواتف # IDC # الذكاء الاصطناعي # سوق الهواتف # تكاليف المكونات
اقرأ هذا الخبر