إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

هل يمكن الوثوق بنتائج اختبارات ميكروبيوم الأمعاء؟ ربما لا

اقرأ هذا قبل اتخاذ قرارات صحية بناءً على اختبارات ميكروبات ا
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-04 00:33 38
هل يمكن الوثوق بنتائج اختبارات ميكروبيوم الأمعاء؟ ربما لا

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

هل يمكن الوثوق بنتائج اختبارات ميكروبيوم الأمعاء؟ ربما لا

في عصر يتزايد فيه الاهتمام بالصحة الشخصية والطب الدقيق، أصبحت اختبارات ميكروبيوم الأمعاء أداة شائعة للعديد من المستهلكين الساعين لفهم أعمق لصحتهم. تقدم هذه الاختبارات، التي غالبًا ما يتم إجراؤها في المنزل، رؤى حول التنوع الميكروبي داخل الجهاز الهضمي، مع وعود بتحسين الصحة العامة أو معالجة مشاكل صحية محددة. ومع ذلك، فإن دراسة حديثة نشرت في مجلة 'Communications Biology' تثير تساؤلات جدية حول موثوقية هذه النتائج ودقتها.

قام باحثون من المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) وجامعة ماريلاند بتصميم تجربة لتقييم مدى اتساق ودقة نتائج اختبارات ميكروبيوم الأمعاء المقدمة من سبع شركات مختلفة. تم إنشاء عينة براز موحدة، تم إنشاؤها عن طريق مزج عينات براز من عدة أشخاص لضمان تجانسها البيولوجي. تم إرسال ثلاث عينات متطابقة من هذه المادة المرجعية إلى كل شركة من الشركات المشاركة في الدراسة. الهدف كان تحديد ما إذا كانت الشركات ستنتج نتائج متوافقة عند تحليل نفس المادة البيولوجية.

النتائج كانت مفاجئة ومقلقة في آن واحد. كشفت الدراسة أن النتائج التي قدمتها الشركات تباينت بشكل كبير، لدرجة أنها كانت أشبه بالاختلافات التي تظهر عند تحليل عينات من أشخاص مختلفين. هذا يعني أن المستهلكين الذين يعتمدون على هذه الاختبارات قد يحصلون على معلومات غير دقيقة حول تركيبة الميكروبيوم لديهم.

وفقًا للدكتورة ستيفاني سيرتاس، عالمة الأحياء الدقيقة في NIST، فإن المادة المرجعية الموحدة مصممة لتقييم قابلية تكرار النتائج، سواء بين الشركات المختلفة أو داخل نفس الشركة. وأوضحت سيرتاس خلال مؤتمر صحفي في 25 فبراير: "نحن نعرف أن هذه المادة متطابقة بيولوجيًا عبر جميع العينات. هدفنا هو معرفة مدى تكرار النتائج، ولكن لا يمكننا تحديد أي شركة كانت الأقرب إلى الإجابة الصحيحة."

أظهرت بعض الشركات اتساقًا في تحديد الميكروبات عبر العينات الثلاث المتطابقة. ومع ذلك، أنتجت إحدى الشركات نتائج مختلفة بشكل كبير لإحدى العينات الثلاث. اللافت للنظر أن هذه الشركة صنفت العينتين المتشابهتين على أنهما "صحيتان"، بينما اعتبرت العينة الشاذة "غير صحية". شركات أخرى حددت العديد من نفس أنواع البكتيريا عبر العينات المكررة، لكنها أظهرت تباينًا في كميات تلك البكتيريا. هذه التناقضات بين نتائج الشركات على العينة المرجعية كانت مشابهة لمدى التباين الموجود بين العينات التي تم الحصول عليها من أشخاص مختلفين.

هذه التباينات لها آثار صحية محتملة خطيرة. قد يتخذ المستهلكون قرارات بناءً على معلومات غير دقيقة، مثل تناول بروبيوتيك غير ضروري، أو إجراء تغييرات جذرية وغير مناسبة في نظامهم الغذائي، أو حتى التفكير في إجراء عمليات زرع براز، وكل ذلك بناءً على نتائج اختبارات ميكروبيوم غير دقيقة. يؤكد الباحثون من جامعة ماريلاند و NIST على أهمية هذه القضية، خاصة وأن بعض هؤلاء الباحثين لديهم صلات بشركات تعمل في مجال الميكروبات، مما يضيف طبقة من التعقيد إلى المشهد.

بدأ NIST في بيع العينة المرجعية للبراز للشركات العام الماضي لاستخدامها في المعايرة ومراقبة الجودة. يأمل المعهد أن يؤدي ذلك إلى تحسين طرق الاختبار في المستقبل. صرحت سيرتاس بأن الهدف ليس إجبار الشركات على اعتماد طرق موحدة أو خنق الابتكار، ولكن "يجب أن تكون هناك بعض المبادئ التوجيهية الدنيا وبعض الضوابط" لجعل النتائج أكثر اتساقًا وموثوقية.

تعتبر هذه الدراسة بمثابة دعوة للاستيقاظ لكل من مقدمي خدمات اختبار الميكروبيوم والمستهلكين. مع تزايد شعبية هذه الاختبارات، من الضروري ضمان دقتها وقابليتها للتكرار. إن الاعتماد على نتائج غير موثوقة يمكن أن يؤدي إلى قرارات صحية خاطئة قد تضر أكثر مما تنفع. يتطلب الأمر مزيدًا من التنظيم والتوحيد القياسي في هذا المجال الناشئ لضمان حصول المستهلكين على معلومات دقيقة ومفيدة لدعم صحتهم.

# ميكروبيوم الأمعاء # اختبارات البكتيريا # صحة الجهاز الهضمي # موثوقية الاختبارات # NIST # بروبيوتيك # علم الأحياء الدقيقة
اقرأ هذا الخبر