إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

وثائقي 'RUN - قصة فريق اللاجئين الرياضي': رحلة ملهمة تتحدى الظروف

فيلم يروي قصة فريق اللاجئين الرياضي وتطلعاته نحو الألعاب الأ

وثائقي 'RUN - قصة فريق اللاجئين الرياضي': رحلة ملهمة تتحدى الظروف
7DAYES
منذ 3 ساعة
9

[Middle East] - وكالة أنباء إخباري

وثائقي 'RUN - قصة فريق اللاجئين الرياضي': رحلة ملهمة تتحدى الظروف

في عالم غالباً ما تحكمه الحدود والجنسيات، يبرز فيلم 'RUN - قصة فريق اللاجئين الرياضي' (ART) كشاهد قوي على الروح الإنسانية وقوة الرياضة في تجاوز العقبات. يغوص هذا العمل الوثائقي في أعماق قصة فريق اللاجئين الرياضي، مسلطًا الضوء على بداياته الرسمية في أوائل عام 2017، وهي فترة شهدت تزايدًا في أعداد اللاجئين حول العالم، مما دفع المنظمات الدولية وبعض الشخصيات الرياضية إلى التفكير في سبل لدعم هؤلاء الأفراد الذين فقدوا كل شيء تقريبًا.

تأسس فريق اللاجئين الرياضي (ART) كمنصة فريدة تهدف إلى منح الرياضيين الذين أجبروا على الفرار من ديارهم بسبب الصراعات والاضطهادات فرصة لاستعادة حياتهم من خلال الرياضة. لم يكن مجرد فريق رياضي، بل كان رمزًا للأمل والمرونة، يجمع أفرادًا من خلفيات متنوعة، جمعهم هدف مشترك: المنافسة على أعلى المستويات الرياضية، وتحديداً في دورة الألعاب الأولمبية.

يرصد الفيلم المراحل الأولى لتأسيس الفريق، والتحديات التنظيمية واللوجستية الهائلة التي واجهت القائمين عليه. من البحث عن رياضيين موهوبين موزعين عبر مخيمات اللاجئين ومراكز اللجوء حول العالم، إلى توفير التدريب المتخصص، والدعم النفسي، والأهم من ذلك، تمكينهم من الحصول على الاعتراف الرسمي للمشاركة في المحافل الدولية. كانت كل خطوة بمثابة صعود لجبل شاهق، يتطلب إصرارًا لا يلين ورؤية واضحة.

تتجسد في الفيلم قصص فردية مؤثرة لرياضيين أفذاذ، كل منهم يحمل في جعبته قصة فريدة من نوعها عن النزوح، وفقدان الأهل والأصدقاء، والأحلام المؤجلة. نرى كيف تحولت ملاعب التدريب إلى مساحات آمنة لهم للتعبير عن أنفسهم، وكيف أصبح زملاؤهم في الفريق بمثابة عائلة جديدة، توحدهم آلام الماضي وآمال المستقبل. تتجاوز الرياضة هنا كونها مجرد نشاط بدني لتصبح أداة للشفاء النفسي، وبناء الثقة بالنفس، واستعادة الشعور بالكرامة الإنسانية.

مع تقدم الفريق في مسيرته، بدأت تظهر بوادر الأمل في تحقيق حلمهم الأولمبي. كان كل انتصار في المنافسات الإقليمية أو الدولية بمثابة دفعة قوية، ليس فقط للرياضيين أنفسهم، بل للمجتمع الدولي الذي بدأ يلتفت إلى قضية اللاجئين الرياضيين. أصبحت قصة ART تتناقلها وسائل الإعلام، وتلهم الملايين حول العالم، وتؤكد على أن المواهب والإمكانيات لا تعرف حدودًا.

لكن، كما هو الحال في أي رحلة استثنائية، لم تخلُ مسيرة فريق اللاجئين الرياضي من العقبات المفاجئة. جاءت جائحة كوفيد-19 في أوائل عام 2020 لتلقي بظلالها القاتمة على العالم بأسره، بما في ذلك آمال فريق ART. أدت إجراءات الإغلاق، وتعليق المنافسات الرياضية، وصعوبات السفر، إلى توقف شبه تام لأنشطتهم، مما طرح تساؤلات حول مستقبلهم الرياضي. كانت تلك الفترة بمثابة اختبار قاسٍ لقدرتهم على الصمود، وتذكير بأن حتى المستحيل يمكن أن يصبح أكثر تعقيدًا.

على الرغم من هذه الانتكاسة المؤقتة، يبرز الفيلم كيف استمر أفراد الفريق في التمسك بأحلامهم. لقد أظهروا مرونة لافتة، حيث استغلوا فترة التوقف في التركيز على التدريبات الفردية، وتطوير مهاراتهم، والتكيف مع الظروف الجديدة. لقد أثبتوا أن الشغف بالرياضة والإصرار على تحقيق الأهداف يمكن أن يتجاوزا حتى أخطر الأوبئة.

يُعد فيلم 'RUN - قصة فريق اللاجئين الرياضي' أكثر من مجرد سرد لقصة فريق رياضي؛ إنه دعوة للتفكير في معنى اللجوء، وقيمة الرياضة كأداة للاندماج الاجتماعي، وقدرة الإنسان على النهوض من رماد اليأس. إنه يذكرنا بأن كل لاجئ هو إنسان له أحلامه وطموحاته، وأن تقديم الدعم له ليس مجرد واجب إنساني، بل هو استثمار في مستقبل أفضل للجميع. يترك الفيلم المشاهد بتساؤل حول ما إذا كان فريق ART سيتمكن من تحقيق حلمه الأولمبي في نهاية المطاف، ولكنه بالتأكيد يمنحه شعورًا عميقًا بالإلهام والأمل.

الكلمات الدلالية: # فريق اللاجئين الرياضي # RUN # الألعاب الأولمبية # وثائقي رياضي # قصة ملهمة # اللاجئين # كوفيد-19 # رياضة # أمل # مرونة