القاهرة - وكالة إخباري
في عالم العلاقات المعقد، يبرز مصطلح "عدم التواجد العاطفي" كأحد أكثر العبارات شيوعاً، ولكنه غالباً ما يكون غامضاً ويُساء فهمه. يشير الخبراء إلى أن هذا المصطلح، الذي تستخدمه مجلة "تايم" الأمريكية، لا يمثل تشخيصاً طبياً بل هو وصف لسلوكيات معينة قد تعكس صعوبة في الانفتاح على المشاعر أو الاستجابة لها. بدلاً من لصق هذا الوصف بشكل عام، يدعو المختصون إلى تحليل أنماط سلوكية محددة لفهم طبيعة المشكلة.
ما وراء المصطلح: فهم التواجد العاطفي
تعرّف ألكسندرا سولومون، الاختصاصية النفسية، "التواجد العاطفي" بأنه القدرة والرغبة في التعامل مع المشاعر، سواء كانت مشاعر الشخص نفسه أو مشاعر الشريك. يتضمن ذلك الانفتاح على الضعف، والتعبير عن الأحاسيس، والاستجابة بشكل مناسب عندما يشارك الطرف الآخر أمراً ذا معنى، بدلاً من التهرب أو تغيير الموضوع.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
وتؤكد ميليسا بول، المعالجة المتخصصة في علاقات الأزواج، أن "التواجد العاطفي" لا يعني بالضرورة خوض أحاديث عميقة طوال الوقت، بل القدرة على التنقل بسلاسة بين اللحظات الخفيفة والعميقة. تشبه بول هذا القرب بـ"قناة ذات اتجاهين"، حيث يشارك كل طرف تجربته الداخلية ويسمح للآخر بالمشاركة أيضاً. عندما تُغلق هذه القناة من جانب واحد، يشعر الطرف الآخر بفقدان الاتصال الحقيقي.
علامات قد تشير إلى عدم التواجد العاطفي
يشير الخبراء إلى أن التواجد العاطفي هو طيف وليس حالة ثنائية، فالناس يختلفون في قدرتهم على تقديمه. غالباً ما يكون "الغياب العاطفي" استجابة متعلمة وآلية دفاعية تشكلت عبر تجارب سابقة، حيث لم يكن البوح بالمشاعر آمناً. قد يتجلى هذا الغياب في عدم معرفة الشخص بما يقوله أو يفعله عندما يرى شريكه متألماً، مما يسبب الارتباك أو التجمد.
من أبرز العلامات التي قد تدل على عدم التواجد العاطفي هو شعور أحد الطرفين بالوحدة حتى وهو بجانب شريكه. غالباً ما يقوم الطرف الأكثر حساسية بمعظم "العمل العاطفي"، فيبادر بالمشاركة وطرح الأسئلة، دون أن يجد تجاوباً مماثلاً. هذا النمط، كما تصفه ميليسا بول، "يشعر الإنسان بعزلة شديدة"، لأن محاولة الاقتراب من شخص لا يسمح لك بالدخول أمر مؤلم.
أخبار ذات صلة
- الموجة الأولى من أبطال الرياضة مؤكدة لدورة موناكو لألعاب القوى
- دي مينور يصنع التاريخ في روتردام: نهائي حاسم لترتيبه وطموحاته الكبرى
- مطارات باريس تواجه تخفيضات كبيرة في الرحلات الجوية وسط تحذيرات شديدة من الثلوج والجليد
- توني غروكس ولوسي كليس يفوزان بجائزة بنيدورم فيست 2026 بأغنية "T AMARÉ"
- مهرجان بنيدورم 2026: أزمة هوية ومستقبل غامض بدون اليوروفيجن
علامة أخرى مهمة هي الخوف أو التردد قبل مشاركة أمر صعب، أو الشعور بعدم التأكد من رد فعل الشريك. هذا التردد بحد ذاته مؤشر على وجود حاجز عاطفي قد يعيق بناء علاقة أعمق وأكثر تواصلاً.