إخباري
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مطارات باريس تواجه تخفيضات كبيرة في الرحلات الجوية وسط تحذيرات شديدة من الثلوج والجليد

سلطة الطيران الفرنسية تأمر شركات الطيران بتخفيض العمليات في

مطارات باريس تواجه تخفيضات كبيرة في الرحلات الجوية وسط تحذيرات شديدة من الثلوج والجليد
7DAYES
منذ 5 ساعة
5

فرنسا - وكالة أنباء إخباري

مطارات باريس تواجه تخفيضات كبيرة في الرحلات الجوية وسط تحذيرات شديدة من الثلوج والجليد

باريس – يستعد قطاع السفر الجوي الفرنسي لاضطراب كبير بعد أن أمرت سلطة الطيران المدني في البلاد، المديرية العامة للطيران المدني (DGAC)، شركات الطيران بتخفيض جداول رحلاتها بشكل كبير في مركزي باريس الدوليين الرئيسيين، مطاري شارل ديغول (CDG) وأورلي، في 15 فبراير. تأتي هذه الإجراءات الوقائية استجابة لتوقعات تشير إلى تساقط ثلوج كثيفة وجليد واسع النطاق في معظم أنحاء شمال فرنسا، مما يطرح تحديات كبيرة تتعلق بالسلامة والعمليات الجوية.

أصدرت المديرية العامة للطيران المدني توجيهاتها في 14 فبراير، داعية إلى تخفيض بنسبة 30 في المائة في رحلات ساعات الذروة في مطار شارل ديغول، ثاني أكثر المطارات ازدحامًا في أوروبا، وتخفيض بنسبة 20 في المائة في مطار أورلي، الذي يتعامل بشكل أساسي مع الرحلات الداخلية والأوروبية. يؤكد هذا التفويض على نهج استباقي لمنع نوع الازدحام الواسع النطاق وحالات تقطع السبل بالركاب التي تسببت فيها أحوال الطقس الشتوية القاسية في الماضي. وشددت السلطات على أن القرار يولي الأولوية لسلامة الركاب وأطقم الطائرات، بالإضافة إلى الأداء السلس للبنية التحتية للمطار في ظل الظروف الجوية السيئة.

من المتوقع أن تجتاح الجبهة الجوية المتوقعة جزءًا كبيرًا من شمال فرنسا طوال يوم 15 فبراير، حاملة معها ليس فقط تساقطًا كثيفًا للثلوج ولكن أيضًا تهديدًا خطيرًا بالأمطار المتجمدة والجليد الأسود. وقد حذر خبراء الأرصاد الجوية من أن هذه الظروف قد تؤثر بشدة على شبكات النقل البري، بما في ذلك الطرق الرئيسية وخدمات السكك الحديدية، مما يخلق تأثيرًا متتاليًا على خطط السفر يتجاوز المطارات بكثير. وقد أدت الطبيعة الشاملة للتحذير الجوي إلى رفع مستويات التأهب في جميع أنحاء المنطقة، حيث تستعد السلطات المحلية لاضطرابات محتملة في الحياة اليومية.

بالنسبة لشركات الطيران، يترجم هذا التوجيه إلى تحدٍ لوجستي معقد. يجب على شركات النقل تعديل قوائم رحلاتها بسرعة، وإعادة توزيع الطائرات، وإدارة إعادة الحجز أو توفير الإقامة لآلاف الركاب المتأثرين. الآثار المالية كبيرة، وتشمل التكاليف المرتبطة بإلغاء الرحلات، وإعادة جدولة الأطقم، وعمليات إزالة الجليد، والتعويضات المحتملة للمسافرين المتأخرين أو العالقين. يشير محللو الصناعة إلى أنه على الرغم من ضرورة هذه الاضطرابات لضمان السلامة، إلا أنها يمكن أن تؤثر بشكل كبير على ربحية شركات الطيران، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة.

صدرت نصيحة عاجلة للمسافرين الذين يخططون للسفر من أو إلى باريس في 15 فبراير: التحقق من حالة رحلاتهم مباشرة مع شركات الطيران الخاصة بهم قبل التوجه إلى المطار. وقد أكدت المديرية العامة للطيران المدني ومشغلو المطارات أن الاعتماد على تحديثات الأخبار العامة قد لا يكون كافيًا، حيث سيتم الإبلاغ عن معلومات الرحلات المحددة، بما في ذلك التأخير أو الإلغاءات أو تغييرات المحطات، بدقة أكبر من قبل شركات الطيران نفسها. كما يُشجع الركاب على التفكير في ترتيبات سفر بديلة إذا أمكن، وتخصيص وقت إضافي لرحلاتهم من وإلى المطارات بسبب ظروف الطرق التي قد تكون خطرة.

يستعد موظفو المطار، بمن فيهم أطقم العمل الأرضي ومراقبو الحركة الجوية وموظفو الأمن، ليوم عمل مرهق بشكل استثنائي. ستكون عمليات إزالة الجليد حاسمة، وتتطلب معدات وسوائل متخصصة لضمان إقلاع الطائرات بأمان. ستكون فرق صيانة المدرج في حالة تأهب لإزالة الثلوج ومعالجة الأسطح لمنع تكون الجليد. سيكون التنسيق بين مختلف كيانات المطار وخدمات الأرصاد الجوية الخارجية أمرًا بالغ الأهمية لإدارة تدفق الحركة الجوية المخفض بكفاءة وأمان.

لقد أظهرت التجارب السابقة مع أحوال الطقس الشتوية القاسية في أوروبا إمكانية حدوث اضطرابات طويلة الأمد. وبينما تهدف الإجراءات الحالية إلى أن تكون وقائية ومقتصرة على يوم محدد، فإن الآثار المتتالية للرحلات الملغاة يمكن أن تمتد لعدة أيام حيث تعمل شركات الطيران على إعادة تموضع الطائرات والأطقم وتصفية تراكمات الركاب. يسلط هذا الوضع الضوء على التوازن الدقيق بين الحفاظ على الاتصال الجوي وضمان السلامة المطلقة في مواجهة الظواهر الطبيعية غير المتوقعة.

بينما تستعد شمال فرنسا لمواجهة موجة الجليد، يتذكر قطاع الطيران مرة أخرى ضعفه أمام الطقس القاسي. إن الخطوات الاستباقية التي اتخذتها المديرية العامة للطيران المدني، على الرغم من إزعاجها للكثيرين، هي شهادة على الالتزام بالسلامة في المجال الجوي الفرنسي. وستتجه الأنظار إلى سماء ومدارج باريس بينما تتجاوز المنطقة ما يبدو أنه يوم صعب للسفر.

الكلمات الدلالية: # باريس، رحلات جوية، ثلوج، جليد، اضطراب السفر، مطار شارل ديغول، مطار أورلي، سلطة الطيران الفرنسية، DGAC، طقس شتوي