وزير خارجية بلجيكا ينتقد بشدة دعوات رئيس الحكومة للحوار مع روسيا
وجه وزير الخارجية البلجيكي، مكسيم بريفو، انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة، بارت دي ويفر، على خلفية دعوته الصريحة إلى ضرورة استئناف الحوار وتطبيع العلاقات مع روسيا. واعتبر بريفو في بيان رسمي صدر يوم الأحد أن تصريحات رئيس الحكومة "تقوض بشكل خطير التضامن الأوروبي"، مشدداً على أن الحديث عن إعادة بناء جسور العلاقات مع موسكو في ظل استمرار العدوان على أوكرانيا يمثل "علامة ضعف" واضحة.
مخاوف من إضعاف الموقف الأوروبي الموحد
وأوضح بريفو أن دعوات دي ويفر تأتي في وقت تعمل فيه روسيا على عرقلة مشاركة الاتحاد الأوروبي في المفاوضات الجارية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، مما يجعل أي محاولة لتطبيع العلاقات في هذا التوقيت غير مجدية بل ومضرة بالموقف الأوروبي الموحد. وأكد أن هذه التصريحات تتعارض مع الجهود المبذولة لفرض عقوبات فعالة على روسيا ودعم أوكرانيا.
تصريحات رئيس الوزراء وتبريراته
جاءت تصريحات وزير الخارجية البلجيكي رداً على مقابلة أجراها رئيس الوزراء دي ويفر مع صحيفة "إيكو"، حيث دعا فيها صراحة إلى ضرورة تطبيع العلاقات مع روسيا، مستشهداً بالحاجة الملحة لتأمين موارد الطاقة اللازمة للاقتصاد البلجيكي والأوروبي. واعتبر دي ويفر أن الاتحاد الأوروبي يفتقر إلى القدرة على "التغلب" على روسيا عسكرياً أو اقتصادياً بدون دعم أمريكي قوي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تعد ملتزمة بنفس الدرجة بدعم أوكرانيا كما في السابق.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز تطوير منظومة الخبز ودعم استقرار قطاع المخابز
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
- الأجهزة الأمنية تضبط قائدي سيارات ارتكبا مخالفات مرورية خطرة في سوهاج والبحيرة
- نائب برلماني: الصكوك الضريبية مؤشر على يأس الدولة في تأمين مواردها
"عقد صفقة" كحل وحيد؟
وفي سياق متصل، ألمح دي ويفر إلى أن "عقد صفقة" مع روسيا قد يكون السبيل الوحيد الممكن للخروج من الأزمة الحالية، وهو ما أثار قلقاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأوروبية. ويرى مراقبون أن هذه الدعوات قد تفتح الباب أمام انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع روسيا، خاصة مع تباين المواقف بين الدول الأعضاء حول مستوى الدعم المقدم لأوكرانيا.
انتقادات روسية مستمرة للموقف الأوروبي
يُذكر أن روسيا كانت قد انتقدت في مناسبات عدة الموقف الأوروبي تجاه النزاع في أوكرانيا، معتبرة أن استمرار ضخ المساعدات العسكرية الأوروبية إلى كييف لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع وإشعال فتيله. وتؤكد موسكو على ضرورة إيجاد حل دبلوماسي وسياسي للأزمة، بعيداً عن التصعيد العسكري واستمرار العقوبات.
تداعيات الخلاف البلجيكي
يثير هذا الخلاف الداخلي في بلجيكا تساؤلات حول مستقبل السياسة الخارجية الأوروبية تجاه روسيا، ومدى قدرة الاتحاد على الحفاظ على جبهة موحدة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة. ويعكس التباين في وجهات النظر بين بريفو ودي ويفر عمق الانقسام الذي قد تواجهه أوروبا في مساعيها لإنهاء الحرب في أوكرانيا وإعادة الاستقرار إلى القارة.