تبدأ أعراض الإنفلونزا عادةً بارتفاع مفاجئ في الحرارة أو ألم في العضلات أو سعال متكرر. رغم أن الكثيرين يظنون أنها "برد بسيط"، فإن الأطباء يؤكدون أن الإنفلونزا مرض موسمي خطير، يسببه فيروس متجدد باستمرار.
حسب تقرير نشره موقع Cleveland Clinic، يصيب فيروس الإنفلونزا ما بين 20 إلى 40 مليون شخص سنويًا في الولايات المتحدة فقط، ويؤدي إلى وفاة ما بين 20 ألف إلى 50 ألف شخص في كل موسم، مع مئات الآلاف من حالات الدخول إلى المستشفى.
الإنفلونزا تتسبب في عدوى حادة للجهاز التنفسي، مع أعراض تشمل الحمى، الصداع، آلام المفاصل، التعب الشديد، والتهاب الحلق. الفيروس المسبب للإنفلونزا ينتمي إلى أنواع A وB وC، والنوعان الأولان هما الأكثر خطورة بسبب تحورهما المستمر، مما يجعل اللقاح الموسمي ضرورة سنوية.
اقرأ أيضاً
- مكيف السيارة في صيف السعودية: ضرورة لا رفاهية.. الأسباب والحلول لضعف التبريد
- تويوتا تقتحم حرب أسعار السيارات الكهربائية في الصين بسيارتها الفاخرة bZ7 بمدى 700 كم وسعر تنافسي
- بوغاتي تسلم "ميسترال" الوحيدة للعائلة الماليزية الملكية في ختام عصر W16
- انفينيتي QX80: عملاق الأداء الفاخر يستعد لمطاردة السيارات الرياضية
- استقرار حذر في أسعار الذهب بمصر: أنظار السوق تتجه نحو الأوقية العالمية
الإنفلونزا تنتقل عبر الرذاذ الناتج عن العطس أو السعال أو الحديث، كما قد تنتقل عبر الأسطح الملوثة، حيث يظل الفيروس حيًا لساعات على المقابض، الهواتف، والمكاتب.
تمييز الإنفلونزا عن نزلات البرد ليس دائمًا سهلًا، فبينما تبدأ الإنفلونزا فجأة وبشدة، تتطور نزلات البرد تدريجيًا. الأعراض مثل ارتفاع الحرارة وآلام الجسم الحادة تعد من علامات الإنفلونزا، بينما تكون أقل شدة في حالات البرد العادي.
فيروس كورونا يساهم في زيادة الالتباس بين الأعراض، حيث تتشابه أعراضه مع أعراض الإنفلونزا، مما يجعل الاختبار المخبري هو الطريقة الوحيدة لتحديد نوع العدوى بدقة.
لا تقتصر المضاعفات الناتجة عن الإنفلونزا على الأعراض المعتادة، بل تشمل أيضًا الالتهاب الرئوي، التهابات الأذن، والجيوب الأنفية، وفي بعض الحالات النادرة قد تؤدي إلى الوفاة المفاجئة بسبب فشل الجهاز التنفسي أو التهابات القلب.
يُعتبر كبار السن والأطفال الصغار، إضافة إلى الحوامل والمصابين بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب، من أكثر الفئات المعرضة للمضاعفات الشديدة من الإنفلونزا.
الإنفلونزا عادة ما تصل ذروتها بين شهري ديسمبر وفبراير، بينما يمتد موسم النشاط الفيروسي من أكتوبر إلى مايو في نصف الكرة الشمالي. في هذه الفترة، تشهد العيادات والمستشفيات زيادة ملحوظة في عدد حالات العدوى التنفسية.
بخصوص العلاج، يؤكد الأطباء أن معظم حالات الإنفلونزا يمكن علاجها في المنزل من خلال الراحة التامة وشرب السوائل بكثرة. كما تُستخدم الأدوية المضادة للفيروسات في الحالات التي يتم اكتشافها خلال أول 48 ساعة من الإصابة لتقليل مدة الأعراض.
أخبار ذات صلة
اللقاح السنوي هو الوسيلة الأهم للوقاية من الإنفلونزا، إذ يُقلل من احتمال الإصابة بنسبة تصل إلى 60% ويخفف من شدة الأعراض في حالة حدوثها.
إجراءات الوقاية تشمل أيضًا غسل اليدين جيدًا، تجنب لمس الوجه بعد ملامسة الأسطح العامة، وارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة. هذه التدابير بجانب التطعيم تساهم بشكل كبير في تقليل انتقال العدوى في المجتمع.
تُعد الإنفلونزا من أكثر الأمراض التي تؤثر على إنتاجية الأفراد، حيث تتسبب في ملايين أيام الغياب عن العمل والدراسة، وتستهلك موارد طبية ضخمة. كما أن قدرتها على التحور تجعلها تحديًا مستمرًا للعلماء في تطوير لقاحات موسمية فعالة.