السبت ١٧ يناير ٢٠٢٦ | ٣٥ جمادى الأولى ١٤٩٦ | ٠٢:١٥ صباحاً
25°م
الفجر --:--
حان الآن موعد صلاة ...
الصلاة خير من النوم - الصلاة خير من العمل

دعنى أرى دينك فى أخلاقك

2024-02-11 769 قراءة
كثير من الناس تراه اليوم ملتزم بشعائر الدين والمظهر الديني، أما عن سوء أخلاقة فحدث ولا حرج، تراه ملتزم وعلامات الالتزام تظهر عليه ولكن عندماً تعرض أخلاقة على مدى التزامه ترى العجب العجاب، ترى إيمان بلا أخلاق، أخى الغالى لا تحدثني كثيرا عن الدين ولكن دعني أرى الدين في سلوكك وأخلاقك وتعاملاتك مع الآخرين فالدين المعاملة.
 
واقع مرير نعيشه اليوم بين المعنى الحقيقى للدين وهو الرحمة والتسامح وبين تطبيق ذلك فى أفعالنا وأقوالنا وأخلاقنا فى وقت صرنا لانلتزم من الدين إلا باسمه فقط وانحدرت الأخلاقيات فمنا من يحاول ويتمسك بالأخلاق ومنا من لا يبالي ولا يهتم بالمبادئ والأخلاق ويضرب بها عرض الحائط.
 
فالأخلاق الحسنة والجميلة تفضل صاحبها على غيره فى كل المواقف فلا يملكها إلا من كان يحمل في داخله قلبا صافيا ونقيا لغالبية الناس، فالأخلاق الحسنة هى الإرث الثمين والأثر الباقى، ففى الدنيا يتذكرك الناس بكل خير على مر السنين، وبعد الممات يترحمون عليك عندما يأتى ذكرك وسيرتك الحسنة.
 
وحتى تدرك أهمية الأخلاق للفرد والأسرة والمجتمع، فقد أثنى الله سبحانه وتعالى على نبيه فى قرآنه بقوله “وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم”، وقال الحبيب المصطفى صل الله عليه وسلم “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.
 
وقال صل الله عليه وسلم “إن من أحبكم إلىَّ أحسنكم أخلاقاً” ألا تريد أن تكون حبيب النبى صل الله عليه وسلم، وصدق الشاعر حين قال: وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا، وليس بعامر بنيان قوم، إذ أخلاقهم كانت خراباً.
 
ونرى في عالمنا اليوم أناساً كثيرين غير ملتزمين بالدين لكن عندهم أخلاق تفوق أحياناً بعض الملتزمين ليس معنى هذا أن نهمل الدين ولكن نتمسك بالدين ونحسن أخلاقنا فى التعامل مع الناس، فالإنسان مهما وصل من تدين وعبادة إن لم يقترن هذا بحسن الخلق فلا قيمة له، فالعبادات يجب أن تغيير سلوك الإنسان إلى الأفضل.
 
فعندما يكون هناك شخص مقصر لا يؤدى بعض العبادات لكنه في تعامله مع الناس حسن الخلق، وشخص عابد يصلي الليل والنهار ويصوم ويتعبد لكنه سيء الخلق مع الناس أيهما أفضل؟
 
الإجابة قد لا تروق لبعض الناس، المقصر حسن الخلق أفضل من عابد سىء الخلق، أكاد أسمع اعتراضات كثيرة، تمهل قليلاً، دعك من الانفعال، فكر بالعقل، الأول تقصيره على نفسه، لم يضر ولم يسيء إلا إلى نفسه، أما الثاني فما من شك أنه يعطي انطباعاً سلبياً عن الدين وأهله بالكلية وفى هذه الحالة نقول ما أضر الدين غير أهله لأنهم أعطوا انطباعا سيئاً عن الدين.
 
وقد جعل الشرع على حسن الخلق أجراً وفضلا، وعلى التقصير فى العبادات والإساءة إلى الناس إثما ووزراً، فحسن خلقة عائد على الناس وهو الظاهر، وتقصيره وإساءته عائده إليه يحاسبه الله عليها.
 
الله غفور رحيم فقد يغفر ما بينك وبينه، إن قصَّرت في عبادته وطاعته، ولكن الناس صعب أن تسامح ولكى يسامحك الله على حقوق الآخرين يتطلب ذلك أن يغفر لك الناس ويعفوا عنك حتى يغفر لك الله
 
قال رجل: يا رسول الله، إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصدقتها وصيامها، غير أنها تؤذى جيرانها بلسانها؟ قال: هيَ في النَّارِ.
قال: يا رسول الله، فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها، وإنها تتصدق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذى جيرانها بلسانها؟ قال: هيَ في الجنَّةِ.
 
فالأخلاق الحسنة أهم من كثرة العبادات، لأن العبادات في النهاية هى بين الإنسان وربه، أما المعاملات مثل “البيع والشراء والزواج والطلاق” وما يشابهها من معاملات فهى بين الشخص والآخرين، فكم من شخصٍ ملتزم دينياً تصدر عنه تصرفاتٌ لا تتفق مع حسن الخلق، فلا تحكم على الشكل وإن كان الشكل يعطي إشارة.
 
فلا تنظروا إلى عبادات أحد، ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدّث، وأمانته إذا ائتمن، وأخلاقه عند تعامله مع الناس.

عن الكاتب: أسامة حسان هريدى

كاتب صحفي ومحلل في وكالة أنباء إخباري.

عرض كافة مقالات الكاتب
مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....علاج ثوري يفتح آمالاً جديدة لمرضى سرطان الدم في بريطانيا: "خيال علمي" يصبح واقعاًماتشادو تؤكد قيادتها المستقبلية لفنزويلا وتكشف عن رؤيتها الاستراتيجيةخريطة استثنائية تكشف أسرار القارة القطبية الجنوبية تحت الجليد: اكتشافات تغير فهمنا للمناخسنغافورة تشن حرباً شرسة على السجائر الإلكترونية: عقوبات صارمة تشمل الجلد والغراماتترامب يعلن عن "مجلس سلام" لغزة برئاسة بنيامين نتنياهو ويضم شخصيات دولية بارزةمستقبل غامض يلف المرشد الإيراني: هل يواجه آية الله خامنئي المصير نفسه؟ماتشادو تصف إهداء ترامب جائزة نوبل للسلام بـ "لحظة مؤثرة" وتثير جدلاًتحقيق إخباري: حقيقة ادعاءات حول رئيس المخابرات المصرية ومجلس غزة التنفيذيالصين وكندا تتحدان لخفض الحواجز التجارية في مواجهة الحمائية الأمريكيةقفزة نوعية بالتعليم المصري: وزير التعليم يعلن تدريس اللغة اليابانية بالمدارس المصرية اليابانية العام القادمتصعيد دبلوماسي: تهديدات ترامب بشأن جرينلاند تثير قلقاً عالمياًترامب يكشف تفاصيل اللحظات الحاسمة: لماذا ألغيت ضربة إيران الجوية؟ وشكر خاص لـ 'القيادة' الأمريكيةترامب يكشف عن رؤيته لمجلس سلام في غزة ومرحلة ثانية لإنهاء الصراعرسالة ترامب للسيسي حول سد النهضة: كواليس الدعم الأمريكي للموقف المصريتصعيد غير مسبوق: جنرال بالحرس الثوري يرد بـ'رسالة نارية' على تهديدات ترامبإنذار جوي عاجل: الأرصاد المصرية تحذر من طقس الغد.. تأجيل المشاوير الصباحية ضرورينجل شاه إيران يدعو لـ'ضغط حساس وولاء سري' على طهران: تحليل معمقترامب يكشف سر إلغاء ضربة إيران.. رسالة شكر لـ "القيادة"كتاب المستشار أحمد عوضين يحصل على «بطاقة فهرسة عالمية» أزمة محرك شيري تيجو 4 برو 2025 الجديدة: عطل مبكر يثير جدلاً بين العميل والوكيلتصعيد خطير: جنرال بالحرس الثوري يتوعد ترامب بـ "قطع اليد" ورداً انتقامياً غير مسبوقميتا تحذف أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا عقب حظر استخدام القاصرين لمنصاتهامسلسل 'لعبة وقلب' يفتح ملف إدمان الأطفال للشاشات: مخاطر وتوصيات لسلامة الأجيال الرقميةResident Evil Requiem: كابكوم تكشف عن أسلوب لعب Leon و Grace المتناقضفرنسا تواجه عودة قوية للإنفلونزا: الأطفال تحت الخمسة عشر عاماً في بؤرة الخطرعلامة غامضة حول العين تنذر بخطر صامت: ارتفاع الكوليسترول في دائرة الضوءتصاعد التوتر في غزة: غارات إسرائيلية تودي بحياة 5 وتعمق أزمة وقف إطلاق النار الهشعطل واسع يوقف 'إكس' عالمياً: شلل تقني يضرب المنصة ويجدد المخاوف بشأن استقرارها«عش الطائر»: واحة نسائية متفردة في قلب تكساس تجمع بين التمكين والتضامن
آخر الأخبار