ترامب يكشف تفاصيل اللحظات الحاسمة: لماذا ألغيت ضربة إيران الجوية؟ وشكر خاص لـ 'القيادة' الأمريكية
الإمارات - وكالة أنباء إخباري
ترامب يكسر الصمت حول اللحظات الحاسمة لإلغاء ضربة إيران
في تصريحٍ أثار اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية الدولية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الأسباب الجوهرية التي دفعته لإلغاء ضربة عسكرية وشيكة ضد إيران في يونيو 2019، وذلك بعد ساعات قليلة من صدور الأوامر بتنفيذها.
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
- سوريا: الشرع يعلن الكردية لغة وطنية وقسد تتعهد بالانسحاب نحو شرق الفرات وسط تصعيد عسكري
- مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....
- علاج ثوري يفتح آمالاً جديدة لمرضى سرطان الدم في بريطانيا: "خيال علمي" يصبح واقعاً
وأعرب ترامب، في تصريحات متداولة نقلتها سكاي نيوز عربية وتابعتها بوابة إخباري، عن شكره لما أسماه 'القيادة' الأمريكية، في إشارة إلى المستشارين والمسؤولين الذين قدموا له المعلومات الحاسمة التي أثرت في قراره.
يعود هذا الكشف إلى حادثة إسقاط طائرة استطلاع أمريكية مسيرة من طراز 'غلوبال هوك' فوق مضيق هرمز من قبل قوات الحرس الثوري الإيراني، في 20 يونيو 2019. اعتبرت واشنطن هذا العمل استفزازًا خطيرًا وتصعيدًا غير مبرر، ما دفع ترامب حينها إلى إعطاء الضوء الأخضر لشن ضربات انتقامية ضد أهداف عسكرية إيرانية محددة.
خلفية الأزمة: تصاعد التوتر في الخليج
لم يكن حادث إسقاط الطائرة المسيرة حدثًا معزولًا، بل جاء في سياق تصاعد محموم للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران. فمنذ انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية المشددة، شهدت المنطقة سلسلة من الأحداث التي زادت من حدة التوتر، بما في ذلك هجمات على ناقلات نفط في خليج عمان، وهجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية سعودية اتهمت واشنطن وطهران بعضهما البعض بالوقوف وراءها.
في تلك الفترة، كانت المنطقة على شفا مواجهة عسكرية واسعة النطاق. وقد أرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، بما في ذلك حاملة طائرات وقاذفات استراتيجية، في رسالة واضحة لطهران بأن أي اعتداء على المصالح الأمريكية سيواجه برد حازم.
اللحظات الأخيرة: قرار الإلغاء وتبريرات ترامب
وفقًا لترامب، كان قرار الإلغاء قد اتُخذ قبل عشر دقائق فقط من الموعد المحدد لبدء الضربات الجوية. السبب الرئيسي الذي ذكره هو المعلومات التي تلقاها بشأن الخسائر البشرية المتوقعة. صرح الرئيس السابق أن مسؤولين أمريكيين أبلغوه بأن الضربة قد تؤدي إلى مقتل حوالي 150 شخصًا من الجانب الإيراني، وهو ما اعتبره ردًا غير متناسب مع إسقاط طائرة مسيرة غير مأهولة.
جاء في تصريحات ترامب: 'كنا على وشك شن هجوم، وعندما سألت كم عدد الأشخاص الذين سيموتون، قيل لي 150 شخصًا. لم أعتبر ذلك متناسبًا مع إسقاط طائرة بدون طيار'. هذا التقييم السريع للخسائر المحتملة دفع ترامب إلى إعادة التفكير في جدوى الضربة وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
من هي 'القيادة' التي شكرها ترامب؟
عندما أشار ترامب إلى 'القيادة' الأمريكية وشكرها، فإنه غالبًا ما كان يقصد فريقه الأمني والعسكري والاستخباراتي الذي كان يحيط به خلال تلك الأزمة. في يونيو 2019، كان هذا الفريق يضم شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، والقائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شاناهان، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد.
هؤلاء المسؤولون هم من يقدمون للرئيس الأمريكي تقييمات استخباراتية وعسكرية دقيقة حول التهديدات والخيارات المتاحة، بالإضافة إلى تقديرات بالخسائر المحتملة لأي عمل عسكري. قرار ترامب يعكس في جزء منه مدى اعتماده على هذه التقديرات في اتخاذ القرارات المصيرية، ويبرز الدور المحوري للمعلومات الاستخباراتية والعسكرية في تحديد مسار السياسة الخارجية والأمنية للولايات المتحدة. إن شكره لهم يؤكد على أن القرار لم يكن فرديًا بحتًا، بل جاء نتيجة مشاورات وتوصيات من خبراء عسكريين وأمنيين رفيعي المستوى.
تداعيات القرار على العلاقات الأمريكية الإيرانية
إن قرار إلغاء الضربة العسكرية في اللحظات الأخيرة كان له تداعيات كبيرة على مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية. فمن جهة، نظر البعض إلى القرار على أنه مؤشر على حذر ترامب ورغبته في تجنب التصعيد العسكري المباشر، مما قد يفتح الباب أمام حلول دبلوماسية في المستقبل. وقد أشار ترامب نفسه مرارًا إلى أنه لا يسعى إلى حرب مع إيران، بل يسعى إلى اتفاق أفضل من الاتفاق النووي السابق.
من جهة أخرى، رأى البعض في هذا القرار ضعفًا أو ترددًا من جانب الإدارة الأمريكية، مما قد يشجع إيران على مواصلة سلوكها التصعيدي. وقد استمرت التوترات في المنطقة بعد هذا الحادث، وشهدت المنطقة أحداثًا أخرى مثيرة للقلق، مثل الهجوم على منشأتي نفط أرامكو السعودية في سبتمبر 2019، واغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني في يناير 2020، والذي أدى إلى تصعيد غير مسبوق.
التحليل السياسي والاستراتيجي لقرار ترامب
يمكن تحليل قرار ترامب من عدة زوايا. أولًا، يعكس القرار إدراكًا لمخاطر التصعيد غير المحسوب في منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني بالفعل من عدم الاستقرار. فشن ضربة عسكرية قد يؤدي إلى رد فعل إيراني واسع النطاق، ويجر المنطقة إلى صراع مفتوح قد تكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
ثانيًا، يبرز القرار جانبًا من شخصية ترامب كصانع قرار يميل إلى التفكير غير التقليدي، والذي قد يبتعد أحيانًا عن التوصيات الصارمة لصقور الأمن القومي. ففي حين كان بعض مستشاريه يميلون إلى رد عسكري قوي، اختار ترامب نهجًا أكثر حذرًا في تلك اللحظة.
ثالثًا، أظهر القرار أن إدارة ترامب، على الرغم من لهجتها المتشددة تجاه إيران، كانت لديها خطوط حمراء معينة لا ترغب في تجاوزها، خاصة فيما يتعلق بالخسائر البشرية. هذا الموقف قد يكون قد أرسل إشارة مختلطة إلى طهران وحلفاء واشنطن على حد سواء.
وفي تحليل قدمته بوابة إخباري، أكد خبراء أن قرار ترامب ربما يكون قد جنب المنطقة حربًا شاملة في ذلك الوقت، لكنه لم يحل الأزمة الأساسية بين البلدين. بل ربما أدى إلى تأجيل الصراع وتغيير طبيعته، مما أفسح المجال أمام تصعيدات أخرى في المستقبل القريب.
الخاتمة: دروس مستفادة من قرار حاسم
يظل قرار الرئيس دونالد ترامب بإلغاء الضربة العسكرية ضد إيران في يونيو 2019 نقطة محورية في تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية وفي سجل السياسة الخارجية الأمريكية. إنه قرار يلقي الضوء على تعقيدات صنع القرار في لحظات الأزمات الحادة، حيث تتداخل الاعتبارات الاستراتيجية مع التقديرات الإنسانية والسياسية.
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
- سوريا: الشرع يعلن الكردية لغة وطنية وقسد تتعهد بالانسحاب نحو شرق الفرات وسط تصعيد عسكري
- مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....
- علاج ثوري يفتح آمالاً جديدة لمرضى سرطان الدم في بريطانيا: "خيال علمي" يصبح واقعاً
إن شكر ترامب لـ 'القيادة' الأمريكية يؤكد على الدور الحيوي للمستشارين العسكريين والاستخباراتيين في تزويد صانعي القرار بالمعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة، حتى في أصعب الظروف. وعلى الرغم من أن هذا القرار لم ينه التوترات بين واشنطن وطهران، إلا أنه قدم لمحة عن مدى حساسية الموقف وأهمية الحسابات الدقيقة في تفادي صراع قد تكون عواقبه كارثية على الجميع.