إيطاليا — وكالة أنباء إخباري
أصدرت محكمة إيطالية في جنوة أحكاماً بالسجن بحق 32 مسؤولاً سابقاً، من بينهم الرئيس التنفيذي السابق لشركة أوتوستراد بير إيطاليا (Aspi) جيوفاني كاستيلوتشي، وذلك على خلفية انهيار جسر موراندي المأساوي عام 2018 الذي أودى بحياة 43 شخصاً. هذا الحكم، الذي جاء بعد تحقيق ومحاكمة استمرا ثماني سنوات، يمثل نقطة تحول مهمة في قضية هزت الرأي العام الإيطالي.
إدانات بارزة وتفاصيل الأحكام
قضت المحكمة بسجن كاستيلوتشي 12 عاماً، فيما نال ميشيل دونفيري ميتيلي، مسؤول كبير آخر في الشركة، حكماً بالسجن 11 عاماً. على ما يبدو، هذه الأحكام أقل مما طلبه المدعون الذين كانوا يسعون للحصول على عقوبات أشد بكثير، تصل إلى 400 عام إجمالاً للمتهمين الـ 57. من بين المدانين أيضاً، حصل باولو بيرتي، النائب السابق لرئيس الشركة، على خمس سنوات ونصف، بينما نال رئيس شركة الصيانة Spea السابق، أنتونينو غالاتا، نفس المدة، ومسؤول وزارة النقل السابق ماورو كوليتا خمس سنوات. برّأت المحكمة 25 شخصاً آخرين أو أسقطت التهم عنهم بسبب تجاوز مدة التقادم.
اقرأ أيضاً
- استطلاع يكشف: الرأي العالمي يميل للصين على حساب أمريكا
- إقالة ميخايلو فيدوروف وزير الدفاع الأوكراني تثير احتجاجات
- وزير الدفاع الأوكراني فيدوروف يغادر منصبه بعد خلافات حول الطائرات المسيرة
- الهند تسرع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: المدن الساحلية قد تدفع الثمن
- ترامب يواجه خطر الانزلاق لحرب "أبدية" مع إيران
ردود فعل متباينة وآفاق الاستئناف
عبر إيمانويل دياز، الذي فقد شقيقه في الكارثة، عن "رضاه التام" عن الحكم، فيما وصفته إيغل بوسيتي، التي فقدت شقيقتها وعائلتها، بأنه "مقبول" و"يفتح بصيص أمل". في المقابل، أعلن محامي كاستيلوتشي أنهم سيستأنفون الحكم، واصفين إياه بأنه "معيب للغاية" ويفتقر إلى الدقة القانونية. من جهته، قدم الرئيس الحالي لشركة Aspi، أريغو جيانا، اعتذاراً علنياً عن الكارثة، معترفاً بأن "أفعال وقرارات بعض الأشخاص تركت ندوباً لا تُمحى"، مؤكداً أن الشركة اليوم مختلفة. إلا أن سيزار، الشاب البالغ 18 عاماً الذي فقد والده، اعتبر الاعتذار "دموع تماسيح"، مشيراً إلى افتقار المسؤولين إلى الإنسانية.