كشف موقع 'أكسيوس' الأمريكي، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أن الرئيس دونالد ترمب يميل بشكل متزايد نحو فكرة السيطرة المباشرة على جزيرة خارك الإيرانية، وهي خطوة قد تشكل 'ضربة اقتصادية قاضية للنظام' الإيراني. يأتي هذا التوجه كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي يواجه حصاراً إيرانياً متزايداً.
جهود تشكيل تحالف هرمز
يعمل ترمب وفريقه على قدم وساق لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز. ويأمل البيت الأبيض في الإعلان عن هذا التحالف، الذي أطلق عليه اسم 'تحالف هرمز'، في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقد أمضى ترمب وكبار مسؤولي إدارته عطلة نهاية الأسبوع في إجراء اتصالات مكثفة مع قادة دوليين لحشد الدعم لهذه المبادرة.
في منشور له على منصة 'تروث سوشيال' يوم السبت، دعا ترمب الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا للمساعدة في إرسال سفن حربية إلى الخليج. وفي اليوم التالي، صرح للصحفيين على متن طائرة 'إير فورس وان' بأنه 'يطالب' دول الناتو والدول المستوردة للنفط بالمشاركة في حراسة المضيق، مشيراً إلى أن واشنطن تتلقى 'استجابة جيدة' من سبع دول تجري معها مباحثات، رغم رفض بعضها. وأكد ترمب أن المهمة 'ستكون صغيرة' نظراً لضعف القوة النيرانية المتبقية لإيران.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
وفي تحول دبلوماسي لافت، تحدث ترمب يوم الأحد مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعد أيام فقط من تصريحه بأن الوقت 'قد فات' لمساعدة بريطانيا. ورغم عدم التزام أي دولة علناً حتى الآن، يتوقع البيت الأبيض أن تعلن بعض الدول دعمها هذا الأسبوع. وسيتعين على أعضاء 'تحالف هرمز' المساهمة بسفن حربية وطائرات مسيرة ودعم في القيادة والسيطرة.
ونقل 'أكسيوس' عن مسؤول كبير في الإدارة قوله: 'معظم هذا النفط ليس نفطنا... لذا إذا كانوا يريدونه ويريدون انخفاض الأسعار، فعليهم المساعدة'. هذا التصريح يسلط الضوء على الضغط الأمريكي على الدول المستفيدة من حرية الملاحة لتقاسم الأعباء.
خيار السيطرة على جزيرة خارك
المقترح الأكثر إثارة للجدل، والذي يميل إليه ترمب، هو السيطرة على منشأة النفط الحيوية في جزيرة خارك الإيرانية. هذه الجزيرة، التي تبعد حوالي 15 ميلاً عن الساحل الإيراني، تدير نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، مما يجعلها شريان الحياة الاقتصادي لطهران. ويُعتقد أن السيطرة عليها ستحرم النظام الإيراني من التمويل بشكل فعال.
ومع ذلك، فإن هذا التحرك ينطوي على مخاطر جسيمة، حيث يتطلب نشر قوات برية أمريكية، وقد يثير ضربات انتقامية إيرانية ضد المنشآت النفطية وخطوط الأنابيب في دول الخليج، لا سيما المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا الخيار في وقت ترتفع فيه أسعار النفط والغاز العالمية نتيجة استمرار الحصار الإيراني للمضيق، مما يزيد من الضغط على إدارة ترمب لاتخاذ إجراءات حاسمة.
أخبار ذات صلة
- زيلينسكي يفتح الباب أمام تواجد قوات أمريكية في أوكرانيا.. والمفاوضات مع بوتين على طاولة البحث
- تحقيقات موسعة في هروب نزلاء مصحة إدمان بالجيزة: شبهات إدارة بدون ترخيص
- اكتشاف جزئي طبيعي يعيد وظائف الذاكرة المتضررة من الزهايمر
- فن قول 'لا': كيف يحمي الأطفال صحتهم النفسية ويضبطون أولوياتهم؟
- أمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران وفنزويلا لدعم برامج الطائرات المسيرة والصواريخ
الضربات الأمريكية المستمرة
ميدانياً، تواصل الولايات المتحدة قصف أهداف إيرانية، مع تركيز خاص على جزيرة خارك. فبعد إعلان ترمب يوم الجمعة استهداف منشآت عسكرية في الجزيرة مع تجنب المنشآت النفطية، أدلى بتصريح مثير للجدل لشبكة 'إن بي سي' يوم السبت، قائلاً إن الولايات المتحدة 'قد تضربها بضع مرات أخرى من باب التسلية'. هذا التصريح أثار تساؤلات حول طبيعة الأهداف الأمريكية وخطورة الموقف.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع أنه طالما استمر هذا الحصار، فلن يتمكن ترمب من إنهاء الحرب حتى لو أراد ذلك، مما يشير إلى أن الضغط الاقتصادي والعسكري سيستمر في التصاعد ما لم يتم التوصل إلى حل لأزمة مضيق هرمز.