إيطاليا - وكالة أنباء إخباري
إيطاليا تحبط هجمات إلكترونية روسية وسط تعبئة أمنية ضخمة للأولمبياد
أعلنت السلطات الإيطالية، مؤخراً، عن إحباطها بنجاح لسلسلة من الهجمات الإلكترونية المعقدة ذات الأصل الروسي، التي استهدفت بعثاتها الدبلوماسية والمواقع الرئيسية للأولمبياد الشتوية. يأتي هذا الكشف في الوقت الذي تستعد فيه إيطاليا لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2026 في ميلانو وكورتينا دامبيزو تحت غطاء أمني غير مسبوق، مصمم لمواجهة مجموعة من التهديدات تتراوح بين الاختراقات الرقمية والاحتجاجات الجماهيرية واسعة النطاق والمخاطر الأمنية التقليدية.
وأكد الوزير تاياني، متحدثًا من واشنطن، أن وكالات الأمن الإيطالية القوية اعترضت وحيدت هذه المحاولات السيبرانية. تم تحديد الأهداف على أنها مكاتب مختلفة لوزارة الخارجية، بما في ذلك السفارة في واشنطن، والبنية التحتية الحيوية المتعلقة بالأولمبياد الشتوية القادمة، وتحديداً الفنادق في كورتينا. يؤكد هذا الحادث نمطاً مستمراً من العدوان السيبراني المزعوم المدعوم من روسيا ضد الأحداث الدولية الكبرى، وخاصة الألعاب الأولمبية. تشمل الحالات السابقة تورطاً روسياً مشتبهاً به في هجمات على بنية تحتية لأولمبياد باريس 2024، وألعاب بيونغتشانغ الشتوية 2018، وأولمبياد طوكيو 2021، كما أفادت أجهزة المخابرات البريطانية. يُعتقد على نطاق واسع أن الدافع وراء هذه الإجراءات ينبع من استبعاد روسيا من الأحداث الرياضية الدولية بسبب فضائح المنشطات وحربها المستمرة في أوكرانيا، مما أدى إلى تصور للانتقام بالوسائل الرقمية.
اقرأ أيضاً
- قسِّم أعمالك… تكبر إنجازاتك
- في الشرقية ... أم تتخلص من طفلتها الرضيعة
- تعزيز الشمول المالي والتنمية المستدامة: معهد الخدمات المالية يطلق جولة توعوية شاملة في أسيوط
- مؤسسة CIB الخيرية: خمسة عشر عامًا من الاستثمار الاستراتيجي في صحة الطفل المصري
- شركة دونات لاب تدعي تحقيق اختراق في تكنولوجيا البطاريات الصلبة وتواجه الشكوك
تضيف الهجمات الإلكترونية المحبطة طبقة أخرى من التعقيد إلى عملية أمنية معقدة بالفعل لألعاب ميلانو-كورتينا 2026، المقرر إجراؤها في الفترة من 6 إلى 22 فبراير. يستعد المسؤولون الإيطاليون لاستقبال ما يقرب من مليوني زائر، مع تقدير حضور 60 ألف شخص في حفل الافتتاح في ملعب سان سيرو الشهير في ميلانو، بما في ذلك شخصيات دولية رفيعة المستوى مثل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس. لإدارة هذا التدفق الهائل وتخفيف التهديدات المحتملة، نشرت إيطاليا قوة هائلة تتألف من حوالي 6000 شرطي و 2000 من الأفراد العسكريين عبر المنطقة الشاسعة الممتدة من ميلانو إلى الدولوميت. ويدعم هذا الانتشار عتاد كبير توفره وزارة الدفاع الإيطالية، بما في ذلك مئات الشاحنات والطائرات والطائرات بدون طيار وأنظمة الرادار المتطورة.
تمتد الإجراءات الأمنية إلى ما هو أبعد من الشرطة التقليدية. سيتم وضع وحدات متخصصة، بما في ذلك خبراء المتفجرات، وفرق مكافحة الإرهاب، والقناصة، وحتى شرطة التزلج المتخصصة، بشكل استراتيجي في جميع أنحاء المواقع الأولمبية والمناطق الحيوية. سيتم تصنيف وسط مدينة ميلانو، لا سيما حول مواقع الأحداث الرئيسية، على أنها "منطقة حمراء"، مما يؤدي إلى إغلاقها فعليًا أمام جميع حركة المشاة والمركبات خلال فترات الذروة لضمان أقصى درجات الأمن. كما كثفت السلطات عمليات التفتيش الأمني عند المعابر الحدودية ومحطات السكك الحديدية الرئيسية، مع قيام وحدات K-9 وأطقم القنابل بعمليات مسح أمني منتظمة. ويسلط نشر القناصة عبر هذه المناطق الخاضعة للرقابة المشددة الضوء على التخطيط الدقيق المتضمن في تأمين الحدث.
ويضيف وجود وحدة من عملاء الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بعداً مثيراً للجدل إلى الإطار الأمني. أثار هذا الانتشار جدلاً وانتقادات كبيرة بين المواطنين والسياسيين الإيطاليين الذين أعربوا عن تحفظاتهم بشأن وكالة محلية أجنبية تعمل على الأراضي الإيطالية، لا سيما بالنظر إلى الخلافات السابقة لـ ICE بشأن تكتيكات الشرطة. عالج وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي هذه المخاوف، موضحاً أن نظرائهم الأمريكيين من تحقيقات الأمن الداخلي التابعة لـ ICE (HSI) سيعملون بصفة استشارية بحتة. وشدد على أن عملاء ICE "لا يمكنهم ولن يتمكنوا أبداً من تنفيذ أنشطة شرطية عملياتية على أراضينا الوطنية." كما دافع بيانتيدوسي عن هذا الانتشار باعتباره ممارسة معيارية للأحداث الدولية الكبرى، مستشهداً بنشر إيطاليا لقواتها في باريس لأولمبياد 2024، ورفض غضب الجمهور باعتباره "لا أساس له على الإطلاق"، بهدف طمأنة السكان.
وبعيداً عن المجال السيبراني والجدل حول الوكالات الأجنبية، من المتوقع أيضاً أن تكون الأولمبياد نقطة جذب لمختلف جماعات الاحتجاج. يخطط النشطاء لتسليط الضوء على قضايا تتراوح من التأثير البيئي وعدم استدامة نموذج الأعمال الأولمبي إلى الإدراج المثير للجدل لإسرائيل في الألعاب وسط الوضع المستمر في غزة. وستكون إدارة هذه المظاهرات مع ضمان سلامة الرياضيين والمتفرجين مهمة حاسمة لوكالات إنفاذ القانون الإيطالية.
أخبار ذات صلة
- غياب 14 لاعباً عن الزمالك فى مواجهة حرس الحدود بكأس عاصمة مصر الليلة
- أوروم توسع نطاق التنقيب عن الذهب في عمق مشروعها في ساحل العاج
- بعثة الفراعنة تتوجه للمغرب استعدادًا لكأس الأمم الأفريقية
- أرتميس الثاني: تمهيد الطريق للوجود البشري على القمر مع العلم في المقدمة
- تفجير مسجد في إسلام أباد يودي بحياة أكثر من 30 شخصاً في هجوم مروع
يتم تنسيق الجهد الأمني الشامل مركزياً من غرفة العمليات الأولمبية الدولية (SOIO) ومقرها روما. سيعمل هذا المركز القيادي على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع كمركز عصبي لجميع العمليات الأمنية، مما يسهل التنسيق السلس بين العديد من الهيئات الدولية، بما في ذلك الإنتربول واليوروبول، والمقرات الرئيسية للشرطة الوطنية عبر المدن الإيطالية الشمالية مثل بولزانو وميلانو وسوندريو وترينتو والبندقية وفيرونا. تم تصميم هذا النهج المتكامل لضمان تبادل المعلومات في الوقت المناسب والإدارة السريعة لأي قضايا حرجة تتطلب تعاوناً دولياً، مما يؤكد التزام إيطاليا بتقديم أولمبياد شتوية آمنة وناجحة.