伊赫巴里
Thursday, 26 February 2026
Breaking

الإمارات تسلم مشتبه به في محاولة اغتيال مسؤول استخباراتي روسي

القبض على رجل في دبي متهم بإطلاق النار على نائب رئيس المخابر

الإمارات تسلم مشتبه به في محاولة اغتيال مسؤول استخباراتي روسي
Matrix Bot
منذ 2 أسبوع
33

الإمارات العربية المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الإمارات تسلم مشتبه به في محاولة اغتيال مسؤول استخباراتي روسي رفيع

أعلنت روسيا، الأحد، أن السلطات في دبي قد ألقت القبض على رجل يشتبه في تورطه في إطلاق النار على مسؤول استخباراتي عسكري روسي بارز، وتم تسليمه إلى موسكو. الرجل، الذي يُعتقد أنه في الستينيات من عمره، كان قد فر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بعد الحادثة. أفاد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) بأن المشتبه به قد تم اعتقاله وتسليمه إلى السلطات الروسية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إطلاق النار على الجنرال فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية (GRU)، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة. وقد تم نقل أليكسييف إلى المستشفى بعد تعرضه لعدة طلقات نارية في شقته بموسكو صباح يوم الجمعة. وتُعد هذه الحادثة جزءًا من سلسلة متزايدة من الهجمات التي تستهدف كبار المسؤولين العسكريين داخل روسيا، مما يثير مخاوف جدية بشأن الأمن الداخلي وقدرة الأجهزة الأمنية على حماية شخصياتها الهامة.

في تطور منفصل، أفاد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أيضًا بالقبض على شخص آخر يُشتبه في كونه شريكًا في الجريمة في موسكو، بينما لا يزال هناك مشتبه به ثالث هارب، يُعتقد أنه قد فر إلى أوكرانيا. هذا الاعتقال والتسليم يعكس مستوى التعاون الأمني بين روسيا والإمارات في قضايا مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ولكنه يثير أيضًا تساؤلات حول كيفية تمكن المشتبه به من الفرار إلى الخارج بعد تنفيذ الهجوم.

الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي تعرض لمحاولة الاغتيال، هو شخصية عسكرية رفيعة المستوى، ويشغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للمخابرات العسكرية الروسية (GRU). ولد أليكسييف في منطقة فينيتسا بأوكرانيا السوفيتية، وبدأ مسيرته المهنية في القوات الخاصة (Spetsnaz). وبحسب تقارير، فقد تولى مسؤولية العمليات الاستخباراتية في أوكرانيا بعد أن قام الرئيس فلاديمير بوتين بتهميش دور جهاز الأمن الفيدرالي (FSB) في الأشهر الأولى من الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. هذه الخلفية تضفي بعدًا جيوسياسيًا معقدًا على محاولة الاغتيال، حيث تشير إلى أن أهداف الهجوم قد تكون مرتبطة بالصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا.

وقد سبق أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الجنرال أليكسييف بسبب مزاعم تتعلق بعمليات سيبرانية استهدفت الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2016. كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه في عام 2018 على خلفية قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا في المملكة المتحدة. هذه العقوبات الدولية تسلط الضوء على الدور الذي يلعبه أليكسييف في الأنشطة الاستخباراتية والعسكرية المثيرة للجدل التي تنخرط فيها روسيا على الساحة الدولية.

من جهته، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالوقوف وراء الهجوم على أليكسييف، ووصفه بأنه محاولة لعرقلة المحادثات الجارية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. يأتي هذا الاتهام في سياق التوترات المتصاعدة بين البلدين، واستخدام كل طرف للاتهامات المتبادلة كوسيلة للضغط السياسي والدبلوماسي. ومع ذلك، لم تقدم السلطات الروسية أدلة قاطعة لدعم هذه الادعاءات، مما يترك الباب مفتوحًا أمام تفسيرات أخرى.

تُعد هذه الحادثة، إلى جانب سلسلة الهجمات الأخرى التي استهدفت مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى في الآونة الأخيرة، مؤشرًا على تفاقم التحديات الأمنية التي تواجهها روسيا. منذ ديسمبر 2024، قُتل ثلاثة جنرالات في موسكو أو بالقرب منها، وكان آخر اغتيال قد وقع في أواخر العام الماضي. هذه الهجمات تثير تساؤلات حول فعالية الأجهزة الأمنية الروسية وقدرتها على منع مثل هذه الأعمال، فضلاً عن الجهات التي قد تقف وراءها.

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه مؤسسات إعلامية مستقلة في روسيا ضغوطًا متزايدة. فقد أعلن مكتب المدعي العام الروسي عن تصنيف صحيفة "موسكو تايمز" كمنظمة "غير مرغوب فيها"، مما يجرم عملها ويعرض موظفيها لخطر الملاحقة القضائية. يأتي هذا الإجراء بعد تصنيف الصحيفة سابقًا كـ"عميل أجنبي"، وهي خطوات تُعتبر محاولات مباشرة لإسكات الصحافة المستقلة في روسيا. وتدعي السلطات أن عمل الصحيفة "يسيء إلى قرارات القيادة الروسية"، بينما تؤكد الصحيفة على سعيها لتقديم تغطية دقيقة وغير متحيزة للأحداث في روسيا.

يعكس هذا المشهد المعقد، الذي يتضمن هجمات على مسؤولين رفيعي المستوى، وتصاعد التوترات الدولية، وقمع الحريات الإعلامية، التحديات الكبيرة التي تواجه روسيا داخليًا وخارجيًا. إن القبض على المشتبه به في دبي قد يوفر بعض الإجابات حول الهجوم على الجنرال أليكسييف، لكنه في الوقت نفسه يلقي بظلاله على الأسباب الكامنة وراء هذه الموجة من العنف السياسي والاستخباراتي.

الكلمات الدلالية: # روسيا # الإمارات # دبي # المخابرات العسكرية # GRU # الجنرال فلاديمير أليكسييف # اعتقال # تسليم # هجوم # اغتيال # أوكرانيا # الأمن الفيدرالي الروسي # FSB