إخباري
الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٩ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

فينيسيوس جونيور: نجم ريال مدريد الذي لا يقهر في دوري الأبطال، يواجه العنصرية بالرقص والأهداف

البرازيلي يتألق ضد بنفيكا ويوجه رسالة قوية ضد الإساءات العنص

فينيسيوس جونيور: نجم ريال مدريد الذي لا يقهر في دوري الأبطال، يواجه العنصرية بالرقص والأهداف
المنصة المصرية
منذ 1 ساعة
17

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

فينيسيوس جونيور: رسالة تحدٍ بالأهداف والرقص ضد العنصرية في دوري أبطال أوروبا

في أمسيات أوروبية شهدت الكثير من الإثارة والجدل، أثبت النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب خط هجوم ريال مدريد، أنه أكثر من مجرد لاعب موهوب؛ إنه أيقونة تتحدى الظروف وتستخدم منصتها للدفاع عن المبادئ. فرض فينيسيوس نفسه نجمًا فوق العادة في مواجهتي فريقه ضد بنفيكا في دور الـ 16 لبطولة دوري أبطال أوروبا، حيث لم تقتصر مساهمته على الأهداف الحاسمة التي قادت النادي الملكي للتأهل، بل امتدت لتشكل ردًا قويًا على حملات الإساءة التي تعرض لها.

بدأت القصة في لشبونة، حيث حقق ريال مدريد فوزًا ثمينًا بهدف نظيف حمل توقيع فينيسيوس جونيور. لم يمر هذا اللقاء مرور الكرام، إذ شهد تصاعدًا في حدة التوتر، حيث اتهم اللاعب البرازيلي مدافع بنفيكا، جيانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءة عنصرية له، مما أثار ردود فعل متباينة وأشعل النقاش حول قضية العنصرية في ملاعب كرة القدم.

ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، بل استمر في مباراة الإياب التي أقيمت على ملعب سانتياجو برنابيو. في هذه المواجهة، كرر ريال مدريد فوزه بنتيجة 2-1، وكان فينيسيوس جونيور مجددًا في قلب الأحداث، مسجلاً الهدف الثاني الذي ضمن الانتصار والتأهل لفريقه. لكن اللافت في هذه المباراة لم يكن الهدف فقط، بل الطريقة التي تعامل بها جمهور بنفيكا مع اللاعب. في كل مرة يلمس فيها فينيسيوس الكرة، كانت صيحات الاستهجان تملأ جنبات الملعب، في محاولة واضحة لاستفزازه والتأثير على أدائه.

ثبات الانفعال ورقصة التحدي

وسط هذه الضغوط، أظهر فينيسيوس جونيور ثباتًا انفعاليًا لافتًا. لم يتأثر بالصيحات أو محاولات الاستفزاز، بل استمر في تقديم أداء قوي. وبعد تسجيله للهدف الثاني، اختار اللاعب الاحتفال بطريقته المميزة، رقصته التي أصبحت علامة فارقة له. لم يكن هذا الاحتفال مجرد تعبير عن الفرح، بل كان رسالة واضحة ومباشرة لكل من اتهمه باستفزاز المنافسين أو التقليل من شأنهم من خلال طريقة احتفاله. هذه الاحتفالات، التي وصفها مدرب بنفيكا، جوزيه مورينيو، في اللقاء الأول بأنها قد تثير المنافسين، أصبحت بالنسبة لفينيسيوس وسيلة للتعبير عن هويته والتأكيد على حقه في الاحتفال بعفويته.

لم تكن رقصة فينيسيوس مجرد احتفال عابر، بل كانت استجابة واعية للانتقادات التي طالته، خاصة بعد تصريحات مدرب بنفيكا. أصبحت رقصته سلاحًا فنيًا وبدنيًا، يوازي قدرته على تسجيل الأهداف وصناعتها، ليؤكد على أنه لاعب يمتلك شخصية قوية وقدرة على تحويل الضغوط إلى دوافع.

رسالة "لا للعنصرية" من المدرجات

التفاعل لم يقتصر على فينيسيوس وحده. فبعد انتهاء لقاء الإياب، قام اللاعب بنشر صور له توثق احتفاله بالهدف، بالإضافة إلى لافتة "لا للعنصرية" التي رفعها جمهور ريال مدريد في مدرجات سانتياجو برنابيو. هذه اللافتة، التي رفعت لدعمه، حملت معنى عميقًا، حيث جسدت تضامن الجماهير معه في مواجهة الإساءات التي يتعرض لها. إنها رسالة واضحة بأن العنصرية لا مكان لها في كرة القدم، وأن اللاعبين، وخاصة النجوم منهم، لديهم الحق في اللعب والتعبير عن أنفسهم بحرية دون خوف أو تمييز.

وقد اختار فينيسيوس التعليق على الصور بعبارة "الرقص لا يزال مستمرًا"، في إشارة صريحة إلى استمراره في الاحتفال بطريقته الخاصة، متحديًا بذلك كل الأصوات التي حاولت تقييد حريته في التعبير. هذه العبارة، والبث المباشر لاحتفالاته، أكدت على تصميم اللاعب على عدم التراجع أو الخضوع للضغوط، بل على مواصلة إبراز موهبته وشخصيته.

إن قصة فينيسيوس جونيور في هذه المواجهات الأوروبية ليست مجرد سرد لأحداث رياضية، بل هي قصة تحدٍ وصمود. لقد استخدم موهبته الكروية، وقدرته على التسجيل، وشخصيته القوية، ليرسل رسالة للعالم أجمع: أن كرة القدم يجب أن تكون ساحة للمنافسة الشريفة والاحترام المتبادل، وأن أي محاولة لاستخدام العنصرية أو الإساءات لتشويه هذه الروح ستبوء بالفشل أمام عزيمة النجوم الملتزمين بقيمهم.

لقد أثبت فينيسيوس جونيور أنه نجم ريال مدريد الحقيقي، ليس فقط بأهدافه وقدراته الفنية، بل بروحه القتالية والتزامه الأخلاقي. لقد أصبح رمزًا لمكافحة العنصرية، ومثالًا يحتذى به للأجيال القادمة في كيفية تحويل الصعوبات إلى فرص للتألق والدفاع عن الحق.

الكلمات الدلالية: # فينيسيوس جونيور # ريال مدريد # دوري أبطال أوروبا # بنفيكا # العنصرية # لا للعنصرية # أهداف # رقصة الاحتفال # سانتياجو برنابيو # لشبونة # جوزيه مورينيو # جيانلوكا بريستياني