إخباري
الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٢٣ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تأجيل مهمة Artemis II للقمر التابعة لناسا بعد تسرب الوقود خلال اختبار حاسم

تأخير شهر لمهمة العودة البشرية إلى محيط القمر بسبب مشكلات فن

تأجيل مهمة Artemis II للقمر التابعة لناسا بعد تسرب الوقود خلال اختبار حاسم
Matrix Bot
منذ 5 يوم
89

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

تأجيل مهمة Artemis II للقمر التابعة لناسا بعد تسرب الوقود خلال اختبار حاسم

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن تأجيل مهمتها التاريخية Artemis II، التي تهدف إلى إرسال رواد فضاء للدوران حول القمر والعودة، وذلك لمدة شهر كامل. جاء هذا القرار بعد ظهور مشكلات فنية خلال اختبار حاسم لأقوى صاروخ لديها حتى الآن، مما يلقي بظلال من الشك على الموعد الأصلي لإطلاق المهمة الذي كان مقرراً في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

كانت ناسا قد خططت لإطلاق مهمة Artemis II من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، لكنها أعلنت بين عشية وضحاها أن الإطلاق سيتأخر حتى مارس، دون تحديد موعد دقيق. تم اكتشاف هذه المشكلات خلال ما يُعرف بـ “التجربة النهائية الرطبة”، وهي محاكاة شاملة ليوم الإطلاق، حيث رصد المهندسون تسربًا للهيدروجين من نظام إطلاق الفضاء (SLS) العملاق. بالإضافة إلى ذلك، واجهت الفرق مشكلة في صمام مرتبط بكبسولة Orion، التي تقع في الجزء العلوي من الصاروخ وستكون بمثابة منزل ومكان عمل لرواد الفضاء الأربعة خلال مهمة تستغرق 10 أيام.

يمثل هذا التأخير انتكاسة محبطة للطاقم، الذي قضى ما يقرب من أسبوعين في الحجر الصحي لمنع التقاط أي أمراض قبل المهمة. وقد أكدت ناسا في إعلانها أن “المهندسين واجهوا العديد من التحديات خلال الاختبار الذي استغرق يومين”، مضيفة أن “الفرق ستقوم بمراجعة شاملة للبيانات من الاختبار” الخاص بالصاروخ الذي يبلغ طوله 98 مترًا. هذه المراجعات الدقيقة ضرورية لضمان سلامة ونجاح مهمة بهذه الأهمية.

تكتسب مهمة Artemis II أهمية تاريخية كبرى، حيث لا تمثل فقط العودة الأولى للبشر إلى محيط القمر منذ أكثر من 50 عامًا، ولكنها ستشهد أيضًا إنجازات رائدة. ستصبح رائدة الفضاء كريستينا كوخ أول امرأة، وسيصبح رائد الفضاء فيكتور جلوفر أول شخص من ذوي البشرة الملونة، يسافران إلى ما وراء مدار الأرض المنخفض. هذا يعكس التزام ناسا بتوسيع آفاق الاستكشاف الفضائي لتشمل تمثيلاً أوسع للبشرية.

تُعد هذه الرحلة هي الثانية لصاروخ SLS التابع لناسا، بعد مهمة Artemis I غير المأهولة في عام 2022، والتي واجهت أيضًا تسربات مؤقتة للهيدروجين خلال اختباراتها. بالنسبة لمهمة Artemis II، لن يدخل رواد الفضاء مدار القمر، ولكنهم سيكونون أول من يقوم برحلة ذهابًا وإيابًا تبلغ 685,000 ميلًا حول القمر منذ مهمة أبولو 17 في عام 1972. تمهد هذه المهمة الطريق لمهمة Artemis III، التي تهدف إلى إنزال رواد فضاء بالقرب من القطب الجنوبي للقمر.

تطمح ناسا في نهاية المطاف إلى إنشاء وجود دائم على سطح القمر كجزء من برنامجها Artemis، الذي سمي على اسم الإلهة اليونانية للقمر والأخت التوأم لأبولو. هذا الطموح يبرز الرؤية طويلة الأمد للوكالة لاستكشاف الفضاء، والتي تتجاوز مجرد الزيارات القصيرة نحو بناء بنية تحتية مستدامة على القمر.

تم اختيار رائد الفضاء الأمريكي ريد وايزمان، الذي أمضى شهورًا في العيش والعمل على متن محطة الفضاء الدولية، ليكون قائدًا لمهمة Artemis II. كما يضم الطاقم جيريمي هانسن، الفيزيائي والطيار المقاتل الكندي. في حال نجاح الرحلة، سيصبح هانسن أول رائد فضاء غير أمريكي يسافر إلى ما وراء مدار الأرض المنخفض، مما يسلط الضوء على التعاون الدولي المتزايد في مجال استكشاف الفضاء.

خلال الاختبار الليلي الذي جرى يوم الثلاثاء، كان لا بد من تدفق أكثر من 2.6 مليون لتر (700,000 جالون) من الهيدروجين السائل شديد البرودة والأكسجين السائل إلى الخزانات، محاكاةً للمراحل النهائية لعد تنازلي حقيقي للإطلاق. هذه العملية المعقدة والخطيرة تتطلب دقة لا تضاهى، وأي خلل فيها يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة.

نتيجة للتأخير، صرحت ناسا أن الطاقم سيعود إلى الحجر الصحي مرة أخرى “قبل حوالي أسبوعين” من نافذة الإطلاق التالية. كانت الوكالة قد ذكرت سابقًا أن هناك عدة مواعيد إطلاق محتملة بين فبراير ونهاية أبريل، مما يشير إلى مرونة في الجدول الزمني، لكنها تؤكد في الوقت نفسه على ضرورة عدم التسرع في مواجهة التحديات التقنية لضمان سلامة الطاقم ونجاح المهمة.

الكلمات الدلالية: # مهمة Artemis II # ناسا # تأجيل إطلاق # تسرب وقود # صاروخ SLS # استكشاف القمر # رحلة فضائية # رواد فضاء # كبسولة Orion