İkbari
Saturday, 14 February 2026
Breaking

ترامب يرسل حاملة طائرات ثانية، الأكبر في العالم، نحو إيران وسط توترات نووية

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في المنطقة مع استمرار ا

ترامب يرسل حاملة طائرات ثانية، الأكبر في العالم، نحو إيران وسط توترات نووية
7dayes
منذ 11 ساعة
13

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ترامب يرسل حاملة طائرات ثانية، الأكبر في العالم، نحو إيران وسط توترات نووية

في خطوة تعكس تصاعد التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال حاملة الطائرات العملاقة USS Gerald R. Ford، وهي الأكبر والأحدث في العالم، للانضمام إلى جهود الردع والضغط على إيران. يأتي هذا التحرك الاستراتيجي في وقت حساس، حيث تتواصل المفاوضات المعقدة حول برنامج طهران النووي، وسط مخاوف دولية من قدرات طهران العسكرية وتأثيرها الإقليمي.

تتجه حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford، وهي سفينة حربية متطورة تمثل قمة التكنولوجيا البحرية الأمريكية، نحو البحر الأبيض المتوسط. ومن المتوقع أن تتمركز بالقرب من سواحل إسرائيل، مما يشكل جبهة غربية استراتيجية لأي عمليات محتملة قد تتطلب وجودًا عسكريًا أمريكيًا مباشرًا ضد إيران. هذه المناورة العسكرية تأتي لتكمل الوجود العسكري الأمريكي الحالي في المنطقة، حيث تتواجد بالفعل مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في بحر العرب منذ شهر يناير.

تشارك حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في تمارين عسكرية محاكاة لسيناريوهات حرب، مما يعكس الاستعداد الأمريكي لأي تصعيد محتمل. وفي حادثة لافتة الأسبوع الماضي، تمكنت مقاتلة F-35 أقلعت من متن السفينة من إسقاط طائرة مسيرة إيرانية كانت تحلق بالقرب من السفينة، مما يشير إلى حالة اليقظة القصوى والاستعداد للرد على أي تهديدات.

وفي تصريحات أدلى بها الرئيس ترامب يوم الجمعة (13)، أعرب عن صعوبة التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن "الخوف هو أحيانًا الشيء الوحيد الذي يحل الوضع". وأكد أن حاملة الطائرات "ستكون جاهزة" للتدخل إذا فشلت المفاوضات، وذلك خلال حدث عسكري. وعند سؤاله لاحقًا من قبل الصحافة حول إمكانية تغيير النظام في إيران، أجاب ترامب بأن "هذا يبدو أفضل ما يمكن أن يحدث"، مما يضيف بعدًا جديدًا للخطاب الأمريكي تجاه طهران.

تأتي هذه التحركات في سياق أوسع للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران، والتي تتسم بالتشدد في عهد ترامب. وكانت حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford قد شاركت سابقًا في عملية "رمح الجنوب" في منطقة البحر الكاريبي، والتي كان هدفها المعلن مكافحة تهريب المخدرات، إلا أن أبرز نشاطاتها كان مرتبطًا بالعملية العسكرية في فنزويلا في أوائل يناير، حيث ألقت القوات الخاصة الأمريكية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. عودة حاملة الطائرات إلى منطقة الشرق الأوسط تعكس تحول الأولويات الاستراتيجية للولايات المتحدة.

على الرغم من أن العمليات العسكرية في المنطقة قد شهدت تقليصًا مؤقتًا، إلا أن التوترات لا تزال قائمة. وفي حادثة أخرى وقعت يوم الأربعاء (11)، اصطدم مدمرة أمريكية بسفينة دعم أثناء عملية إعادة تزويد بالوقود، مما يسلط الضوء على التحديات اللوجستية والتشغيلية في هذه المنطقة الحيوية.

من المتوقع أن تصل حاملة الطائرات الجديدة وحراستها إلى مواقعها الاستراتيجية في غضون أسبوع تقريبًا. وكان الرئيس ترامب قد أشار في وقت سابق، يوم الثلاثاء (10)، إلى أنه "إما أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران، أو سنضطر إلى القيام بشيء صعب للغاية"، مما يؤكد النهج المتشدد الذي تتبعه الإدارة الأمريكية.

يكمن جوهر الاتفاق الذي تسعى إليه الولايات المتحدة في إنهاء برنامج إيران النووي. بينما تطالب إسرائيل، التي خاضت حربًا سابقة مع طهران، بتجريد إيران من قدراتها الصاروخية الباليستية أيضًا. يرفض الإيرانيون هذه الشروط، وقد عبروا عن موقفهم بوضوح خلال الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة مع الأمريكيين في سلطنة عمان الأسبوع الماضي. ورغم استعداد طهران للتحكم في تخصيب اليورانيوم وتقليل مخزونه، إلا أنها تصر على حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

يذكر أن الاتفاق النووي الذي أبرم في عام 2015 وتم التخلي عنه من قبل ترامب في عام 2018، كان يسمح بعمليات تفتيش صارمة مقابل تخفيف العقوبات. لكن بعد انسحاب الولايات المتحدة، زادت إيران من إنتاج المواد الانشطارية، مما قد يكفي حاليًا لإنتاج ما يصل إلى 15 سلاحًا نوويًا.

تستغل إدارة ترامب الوضع الداخلي المتأزم في إيران، الذي شهد قمعًا عنيفًا للاحتجاجات ضد النظام في يناير الماضي. ورغم أن ترامب أبدى في السابق دعمًا للمحتجين، إلا أن تركيزه الحالي ينصب على المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

يُعد إرسال حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford، كونها السفينة الرئيسية والأولى من فئتها، خطوة رمزية مهمة. تتميز هذه السفينة بتقنيات متقدمة، بما في ذلك استخدام المقاليع الكهرومغناطيسية لإطلاق الطائرات، وهي أكثر كفاءة من الأنظمة البخارية المستخدمة في فئات أقدم مثل نيميتز التي تنتمي إليها حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln.

تملك الولايات المتحدة إجمالي 11 مجموعة حاملات طائرات، ولكن أربع منها فقط في الخدمة الفعلية حاليًا. وكان من المتوقع أن تكون حاملة الطائرات USS George H. W. Bush هي المرشح الأقرب للتوجه إلى الشرق الأوسط، نظرًا لوجودها في تدريبات بمنطقة شمال الأطلسي. إلا أن الاعتبارات المتعلقة بصورة حاملة الطائرات Ford، ولتجنب تعطيل دورة الاعتماد المعتادة لسفينة Bush، يبدو أنها رجحت كفة إرسال Ford، وفقًا لتقارير إعلامية.

من ناحية أخرى، هناك اعتبارات تتعلق بتوقيت إرسال Ford، حيث كانت مهمتها الحالية في البحر الكاريبي على وشك الانتهاء بعد ثمانية أشهر من الخدمة، وهي مدة قريبة من المعدل المعتاد للتكليف (تسعة أشهر). قبل مهمتها في الكاريبي، كانت السفينة تعمل في البحر الأبيض المتوسط.

تتوفر لدى الولايات المتحدة القدرات اللازمة لدعم الطاقم الذي يضم حوالي 5000 عسكري. وتبقى خيارات أخرى مثل حاملة الطائرات USS George Washington المتواجدة في المحيط الهادئ، لكن إرسالها قد يؤدي إلى تركيز الموارد في منطقة واحدة، مما قد يترك منطقة المحيط الهادئ، التي تشهد تنافسًا مع الصين، بدون غطاء من حاملات الطائرات.

الكلمات الدلالية: # حاملة طائرات # إيران # الولايات المتحدة # ترامب # برنامج نووي # الشرق الأوسط # USS Gerald R. Ford # USS Abraham Lincoln # البحرية الأمريكية # توترات دولية