إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

روبيو يكشف استراتيجية أمريكا: "مصلحتنا أولاً".. وتشكيك في فعالية الأمم المتحدة تجاه الأزمة الأوكرانية

روبيو يكشف استراتيجية أمريكا: "مصلحتنا أولاً".. وتشكيك في فعالية الأمم المتحدة تجاه الأزمة الأوكرانية
Saudi 365
منذ 10 ساعة
14

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

روبيو: "المصلحة الوطنية أولاً".. وانتقادات لاذعة للسياسات الدولية الحالية

في كلمة ألقاها ضمن فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن، وجه السيناتور الأمريكي ماركو روبيو رسالة واضحة مفادها أن السياسة الخارجية الأمريكية ستضع "المصلحة الوطنية أولاً". جاءت تصريحات روبيو في سياق نقاشات مكثفة حول قضايا الهجرة، العلاقات الدولية، والصراعات القائمة، حيث سلط الضوء على تحديات تواجه الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا.

وأوضح روبيو أن الخلافات القائمة بين الولايات المتحدة وأوروبا تنبع من مخاوف مشتركة بشأن المستقبل، مشيراً إلى أن الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها، قد تنازلت عن جزء من سيادتها لصالح مؤسسات دولية. ويرى روبيو أن هذا التنازل تم على حساب الاستثمار في الضمان الاجتماعي، مما أثر سلباً على القدرة الدفاعية لهذه الدول.

ووصف روبيو ظاهرة الهجرة إلى الغرب بأنها غير مسبوقة، محذراً من أنها تهدد تماسك الدول ومستقبلها. كما انتقد بشدة فكرة "عالم بلا حدود" واستبدال المصالح الوطنية بنظام عالمي، معتبراً أن هذه الفكرة قد أثبتت فشلها وأنها "سخيفة" في تطبيقها العملي. وأكد على أن التركيز على المصالح الوطنية هو الطريق الأمثل لضمان استقرار وازدهار الدول.

شكوك حول فعالية الأمم المتحدة.. ومفاوضات أوكرانيا محط أنظار

ولم تخلُ تصريحات روبيو من التشكيك في قدرة المؤسسات الدولية القائمة على معالجة الأزمات العالمية بفعالية. وبالتحديد، أشار إلى فشل الأمم المتحدة في إنهاء الأزمة الأوكرانية، رغم اعترافه بأن المحادثات بين الأطراف أصبحت ممكنة بفضل جهود واشنطن. ومع ذلك، يرى أن الأمم المتحدة، رغم امتلاكها لإمكانات هائلة، لا تزال غير قادرة على معالجة معظم القضايا الجوهرية.

وفي هذا السياق، أشار روبيو إلى أن القادة الأوروبيين لن يشاركوا في مفاوضات أوكرانيا طالما لم يعترفوا بواقع النزاع القائم. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير عن محاولات لإنشاء "قناة اتصال مباشر" مع روسيا لتحقيق السلام، وإمكانية عقد اجتماع ثلاثي حول أوكرانيا في ميامي أو أبو ظبي، مما يعكس حالة من عدم اليقين والبحث عن مسارات جديدة لحل الأزمة.

وتتزامن هذه المواقف مع تأكيدات من موسكو على أن حقبة جديدة قد بدأت بعد عام 2014، وأن الزمن الحالي هو "زمن الأبطال". وتعلن الدفاع الروسية باستمرار عن حصيلة عملياتها في منطقة العملية العسكرية الخاصة، بينما تشير تقارير إلى وقوع اعتداءات أوكرانية تستهدف حافلات ركاب في روسيا، ونظام كييف يطلق حملات تضليلية حول "انتصارات عسكرية" في مقاطعة سومي.

ويتاكر: رفض أمريكي لـ"عدم المساواة" داخل الناتو.. والحاجة إلى إصلاح التعاون الدولي

على صعيد متصل، أعلن المندوب الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) ماثيو ويتاكر، رفض واشنطن لسياسة عدم المساواة داخل الحلف. وحذر ويتاكر من استمرار تحميل الأعباء الأكبر على الولايات المتحدة في الحلف، مما يعكس توجهاً أمريكياً نحو إعادة تقييم الأدوار والمسؤوليات داخل التحالفات العسكرية.

وفي حين شدد روبيو على أنه لا يجب على الغرب التخلي عن نظام التعاون الدولي القائم حالياً، أكد في الوقت ذاته على أنه بحاجة ماسة للإصلاح. هذه الدعوة للإصلاح تعكس قناعة متزايدة لدى صناع القرار في واشنطن بأن الآليات الحالية للتعاون الدولي قد لا تكون كافية لمواجهة التحديات المعقدة والمتشابكة التي يشهدها العالم اليوم، من صراعات إقليمية إلى أزمات اقتصادية وهجرة غير مسبوقة.

ويؤكد الخطاب الذي تبناه روبيو، والذي يركز على السيادة الوطنية والمصلحة القومية، على عودة واشنطن إلى تبني مقاربة أكثر واقعية في سياستها الخارجية، قد تتضمن إعادة النظر في الالتزامات الدولية القائمة وتقييم فعاليتها بناءً على مدى خدمتها للمصالح الأمريكية. هذا التوجه قد يلقي بظلاله على مستقبل التعاون الدولي والعلاقات بين الدول الكبرى.

الكلمات الدلالية: # ماركو روبيو # مؤتمر ميونيخ للأمن # السياسة الخارجية الأمريكية # المصلحة الوطنية # الهجرة # الأمم المتحدة # الأزمة الأوكرانية # التعاون الدولي # الناتو # ماثيو ويتاكر