ئەخباری
Sunday, 15 February 2026
Breaking

تصعيد غير مسبوق: ترامب يدعم تغيير النظام الإيراني ويحشد القوات عشية المفاوضات

تصعيد غير مسبوق: ترامب يدعم تغيير النظام الإيراني ويحشد القوات عشية المفاوضات
Saudi 365
منذ 9 ساعة
8

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في خضم مشهد سياسي وعسكري متوتر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، تأييده المطلق لإمكانية تغيير النظام في إيران، في تصريحات جاءت لتزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط. وفي إشارة واضحة على تعزيز واشنطن لوجودها العسكري، أكد ترامب قرب وصول "قوة هائلة" إلى المنطقة، وهي التصريحات التي تزامنت مع إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن إرسال حاملة طائرات ثانية، وهي الأحدث والأكبر في العالم، إلى المنطقة الاستراتيجية.

وجاءت تصريحات ترامب عقب مشاركته في حدث عسكري بفورت براج بولاية نورث كارولينا، حيث رد على سؤال حول رغبته في تغيير النظام الإيراني بالقول: "يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث". ورغم رفضه الكشف عن الشخصيات أو الجهات التي يفضل أن تتولى الحكم في طهران، إلا أنه ألمح إلى وجود "أشخاص" لديه في الاعتبار. وانتقد ترامب استمرار الحوارات والمفاوضات على مدار سبعة وأربعين عاماً، معتبراً أنها تسببت في "فقدان الكثير من الأرواح وبتر الأطراف وتشويه الوجوه"، مؤكداً أن هذا الوضع "استمر لفترة طويلة جدًا".

الدبلوماسية في جنيف: مسار متعرج وسط التصعيد

تتزامن هذه التحركات العسكرية والتصريحات الصارمة مع مساعٍ دبلوماسية مكثفة لإحياء الحوار حول النزاع النووي الإيراني طويل الأمد. وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع لوكالة رويترز عن أن المبعوثين الأمريكيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيعقدان مفاوضات مع ممثلين عن إيران يوم الثلاثاء في جنيف، بحضور ممثلين عن سلطنة عمان كوسيط رئيسي. وهذه ليست المحادثات الوحيدة التي سيجريها المبعوثان الأمريكيان في جنيف، حيث من المقرر أن يلتقيا أيضاً بمسؤولين من روسيا وأوكرانيا في نفس اليوم، في إطار الجهود الأمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وتسعى واشنطن من خلال هذه المفاوضات إلى توسيع نطاق المناقشات النووية مع إيران لتشمل قضايا حيوية أخرى، مثل برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى ملف حقوق الإنسان ومعاملة الشعب الإيراني. من جانبها، أبدت إيران استعدادها لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي، بشرط رفع كامل للعقوبات المفروضة عليها، لكنها استبعدت بشكل قاطع ربط هذه القضية بملف صواريخها الباليستية، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية.

حشد عسكري غير مسبوق في الشرق الأوسط

تحمل التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقاً، خاصة مع حشد الولايات المتحدة لقواتها في الشرق الأوسط. فقد هدد ترامب بشن ضربات عسكرية على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما تعهدت طهران بالرد بقوة. وتذكر هذه التهديدات بالضربات التي استهدفت الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية في العام الماضي. وعند سؤاله عما تبقى لاستهدافه في المواقع النووية الإيرانية بعد تلك الضربات، أجاب ترامب باقتضاب: "الغبار"، مضيفاً: "إذا فعلنا ذلك، فسيكون ذلك أقل ما يمكن أن نفعله، لكننا على الأرجح سنستولي على كل ما يتبقى".

وتشهد المنطقة حالياً عملية معقدة لنقل الأصول العسكرية الأمريكية، حيث تستعد حاملة الطائرات العملاقة "جيرالد آر فورد" للانضمام إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، التي تتواجد بالفعل في المنطقة، برفقة عدد من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة والمقاتلات وطائرات الاستطلاع التي تم نقلها إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية. وقد أوضح ترامب سبب إرسال حاملة طائرات ثانية بقوله: "في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها... وإذا احتجنا إليها، فستكون مستعدة".

"جيرالد آر فورد": قوة بحرية استراتيجية

تعتبر حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد"، وهي الأحدث والأكبر في ترسانة البحرية الأمريكية، إحدى أبرز الأدوات التي تعتمد عليها واشنطن لتعزيز نفوذها العسكري. تعمل هذه الحاملة المزودة بمفاعل نووي في منطقة البحر الكاريبي، وشاركت في عمليات سابقة بفنزويلا. ورغم أن نشر حاملات الطائرات يخضع لجدول زمني طويل المدى، فإن إرسال "فورد" المفاجئ إلى الشرق الأوسط يعكس طبيعة التحديات الراهنة. وبحسب مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن الحاملة ستستغرق أسبوعاً على الأقل للوصول إلى وجهتها في الشرق الأوسط.

يمكن لـ"فورد" أن تحمل أكثر من 75 طائرة حربية، بما في ذلك طرازات مثل "إف-18 سوبر هورنيت" و"إي-2 هوك آي"، التي تعمل كنظام إنذار مبكر. كما أنها مزودة بنظام رادار متطور لمراقبة الملاحة الجوية والتحكم فيها، وتتمتع السفن المرافقة لها بقدرات دفاعية وهجومية متعددة، مثل إطلاق الصواريخ من سطح الجو وسطح السطح، بالإضافة إلى قدرات مضادة للغواصات. ويحذر مسؤولون في البحرية من أن فترات الانتشار الطويلة، والتي تتجاوز التسعة أشهر المعتادة، يمكن أن تؤثر سلباً على معنويات أفراد الطاقم.

وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، تتأرجح المنطقة بين رغبة واشنطن في فرض شروطها بقوة عسكرية ودبلوماسية، وإصرار طهران على سيادتها ورفضها الربط بين برنامجها النووي وقضايا أخرى، مما يضع الملف الإيراني على مفترق طرق حاسم قد يحدد مسار المنطقة بأسرها.

الكلمات الدلالية: # ترامب، إيران، تغيير النظام، حاملة طائرات، مفاوضات جنيف، ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، سلطنة عمان، برنامج نووي، صواريخ باليستية، الشرق الأوسط، تصعيد عسكري، دبلوماسية، البنتاغون، جيرالد فورد