(الفضاء - إخباري):
أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) اكتشاف مذنب غير معروف سابقاً، أُطلق عليه اسم "إقليدس سي 2026" (Euclid- C/2026 S1)، والذي قدر علماء الفلك أن مداره حول الشمس يستغرق نحو 345 ألف سنة. جاء هذا الاكتشاف اللافت عبر التلسكوب الفضائي الأوروبي "إقليدس" في التاسع عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد رصد إشاراته في صور التقطت بين السادس عشر والرابع والعشرين من سبتمبر/أيلول.
لم يكن "إقليدس" مصمماً في الأساس للبحث عن المذنبات، فمهمته المحورية تكمن في رسم خريطة شاملة للكون وفهم طبيعة المادة والطاقة المظلمة. لكن ظهور علامة ضوئية صغيرة تشبه خدشاً بين المجرات البعيدة، دفع برنامجاً حاسوبياً متخصصاً في تعقب الأجسام المتحركة إلى الكشف عن هذا الزائر الكوني الجديد. أكد مركز الكواكب الصغيرة التابع للاتحاد الفلكي الدولي طبيعة الجسم المذنبية في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، بعد مراجعة دقيقة لبيانات الرصد والمتابعة من الأرض.
اقرأ أيضاً
- ترامب يلوح بـ"سيناريو فرنسي" في أمريكا ويحذر من "فوضى محتملة" حال فوز الديمقراطيين
- CNN تهدد باللجوء للقضاء ضد البيت الأبيض بسبب منعها من تغطية رحلات الرئاسة
- مذنب هالي: خيبة أمل الجمهور.. وانتصار العلم بعد 40 عاماً
- محكمة النقض السورية تحكم بسجن قاضٍ ثماني سنوات لإدانته بالرشوة وصرف النفوذ
- نتنياهو يهاجم أردوغان: تطمحون لإعادة الخلافة العثمانية في القدس
يقع الجسم على بعد نحو 1.3 مليار كيلومتر عن الأرض، ويتحرك في مسار شديد الاستطالة وعالٍ فوق المستوى الذي تدور فيه معظم الكواكب، وهو ما يفتح نافذة فريدة على أطراف المجموعة الشمسية. تكشف المراجعات اللاحقة وجود هالة ضبابية تحيط بالجسم، وهي ناتجة عن تحرر الغاز والغبار من سطحه، علامة مميزة تفصل المذنبات عن الكويكبات العديدة.
يعود الفضل في رصد المذنب إلى طالب الدكتوراه بجامعة هلسنكي، ميكو بونتينن، الذي طور برنامجاً متخصصاً في البحث عن الخطوط التي تتركها الأجرام المتحركة في صور "إقليدس". عندما عثر البرنامج على إشارة غير معتادة، توقع بونتينن موقع الجسم في صور أخرى، ليجده في خمس مجموعات رصدية. عبر بونتينن عن حماسه الشديد لحظة رصد برنامجه لخط ضوئي يمتد عبر عدة لقطات.
ويُعد العثور على هذا المذنب مصادفة نادرة، إذ يتجنب التلسكوب عادة المناطق المزدحمة بأجرام المجموعة الشمسية، ولا يعود بسهولة إلى الموقع نفسه بعد التصوير. لذا، يتوقع العلماء أن تكون اكتشافات التلسكوب الجديدة للمذنبات قليلة. تُعد المذنبات بقايا جليدية وغبارية من الفترة التي شهدت نشأة المجموعة الشمسية قبل نحو 4.6 مليارات سنة، مما يمنح العلماء فرصة لدراسة مواد قديمة احتفظت بخصائصها الأصلية.
يشير تحليل أولي أجراه اتحاد علماء "إقليدس" إلى أن المذنب قد يبتعد عن الشمس لمسافة تصل إلى 1.5 تريليون كيلومتر، ولن يعود إلى جوارها إلا بعد قرابة 345 ألف سنة، مع الإشارة إلى أن هذه التقديرات قابلة للتعديل. يؤكد هذا الاكتشاف أن البحث الآلي في صور المجرات يمكن أن يتحول إلى نظام إنذار مبكر للمذنبات البعيدة. علق برونو ألتييري، عالم أرشيف "إقليدس" في وكالة الفضاء الأوروبية، على أن اجتماع مسار المذنب مع برنامج تصوير التلسكوب كان "مصادفة سعيدة".
من جانبها، أكدت فاليريا بيتورينو، عالمة مشروع "إقليدس"، أن المذنب المكتشف ليس هدفاً مناسباً لمهمة "معترض المذنبات" المقبلة. بيد أنها أشارت إلى أنه وفر تجربة عملية قيمة للتنسيق بين فرق الرصد والمهمات المستقبلية التي قد تعترض مذنباً قادماً من أطراف مجموعتنا الشمسية.
أخبار ذات صلة
- حقن مكافحة الشيخوخة ومشيمة الحوامل: تساؤلات حول شبكة تهريب
- القروش: تسع مهارات مذهلة طورتها على مدى 450 مليون سنة
- الصحة العالمية تُحدّث توصياتها: أنشطة اجتماعية وذهنية تقلل خطر الخرف
- دراسة يابانية: الأشجار المزروعة لحماية المحاصيل قد تضر بتنوع الطيور
- Yale Study Reveals Nearly Half of Older Adults Improve with Age