(سوريا - إخباري):
أصدرت الهيئة العامة السباعية بمحكمة النقض السورية، الثلاثاء، حكماً بالسجن ثماني سنوات بحق قاضٍ معزول. جاء هذا القرار بعد إدانته بجنايتي الرشوة وصرف النفوذ، وفرض غرامة مالية قدرها 36 مليون ليرة سورية جديدة، تعادل نحو 2700 دولار أمريكي. وشمل الحكم أيضاً الحجر والتجريد المدني للمحكوم عليه (م.أ.م).
وأوضحت وزارة العدل أن تحريك الدعوى العامة ضد القاضي جاء عقب عزله ووقوف مجلس القضاء الأعلى على مخالفات جزائية ارتكبها. وقد حوكم القاضي أصولاً أمام الهيئة السباعية، التي حجبت الأسباب المخففة التقديرية وجمعت عليه العقوبة، في خطوة تعكس خطورة أفعاله المتعددة التي مست بهيبة السلطة القضائية.
اقرأ أيضاً
- سيناتور أمريكي يصف إشادة ترامب ببوتين بـ"القاتلة
- نائب ترامب يرد بسخرية على متظاهر: "هل عبرت الحدود؟
- ترامب يلوح بـ"سيناريو فرنسي" في أمريكا ويحذر من "فوضى محتملة" حال فوز الديمقراطيين
- CNN تهدد باللجوء للقضاء ضد البيت الأبيض بسبب منعها من تغطية رحلات الرئاسة
- مذنب هالي: خيبة أمل الجمهور.. وانتصار العلم بعد 40 عاماً
وأكدت وزارة العدل، في بيانها، مواصلة السلطة القضائية اتخاذ إجراءاتها القانونية، بهدف تعزيز مبدأ الرقابة وحماية استقلال القضاء وكرامته. وشددت على أهمية الشفافية وإطلاع الرأي العام على جهودها المستمرة في مكافحة الفساد. كما جددت 'العدل السورية' التأكيد على نهجها الإصلاحي 'دون تهاون أو استثناء'، منبهة إلى أن القضاء لن يكون ملاذاً آمناً لمن يتخذه مطية لتحقيق مآربه غير المشروعة.
سابقة قضائية مماثلة تعزز جهود الإصلاح
ويأتي هذا الحكم بعد أيام من إعلان سابق لوزارة العدل، وتحديداً في السابع من أكتوبر الجاري، عن قرار قضائي آخر صادر عن الهيئة العامة السباعية ذاتها. قضى ذلك القرار بسجن القاضي المعزول (ع. ش. أ) لمدة خمس سنوات لتهمة التزوير، بالإضافة إلى سجن المحامية (إ. م. ع. م) سنتين ونصف لجناية التدخل في التزوير، مع التجريد المدني لكلا المحكوم عليهما. وقد تحركت الدعوى العامة في تلك القضية بناءً على طلب مجلس القضاء الأعلى وإحالة المتهمين وفق قانون السلطة القضائية.
وجدّدت وزارة العدل حينذاك التزامها الثابت بأداء واجبها التفتيشي، مؤكدة عزمها على الضرب بيد من حديد على كل من يسعى لتشويه صورة القضاء أو زعزعة ثقة المواطنين به. ولفتت الوزارة إلى عدم التهاون مع أي خطأ جسيم يمس كرامة السلطة القضائية وهيبتها، وذلك التزاماً بمبادئ استقلال القضاء وسيادة القانون.