(جنوب غرب أوروبا - إخباري):
تتواصل حرائق الغابات المدمرة في اجتياح مساحات شاسعة من الأراضي في جنوب غرب أوروبا، مما دفع السلطات الفرنسية والإسبانية إلى إجلاء أكثر من 325 ألف شخص من منازلهم. تُصنف هذه الحرائق، التي تُعد الأسوأ في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، كتداع مباشر لموجات حر قياسية اجتاحت القارة الأوروبية مؤخراً، مما فاقم من صعوبة جهود الإخماد التي يبذلها آلاف رجال الإطفاء.
ففي فرنسا، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز احتراق حوالي 115 ألف هكتار منذ بداية العام، بينما تجاوزت المساحة المتضررة في إسبانيا 150 ألف هكتار، وهو ما يمثل ستة أضعاف ما دمرته الحرائق في نفس الفترة من العام الماضي، وفقاً لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز. هذه الأرقام المفزعة تؤكد حجم الكارثة البيئية التي تواجهها المنطقة، حيث باتت ألسنة اللهب تهدد مناطق حيوية كشبه جزيرة كاب فيريه ومنتزه سييرا دي إسبادان الطبيعي.
اقرأ أيضاً
- "لو عرضنا كل نكات البلقان لما افتتحنا": متحف الهراء في سلوفينيا ملاذ للفكاهة بلا قيود
- مأساة لاعبة كرة قدم مغربية: غرق فاطن العزيزي يوم الموافقة على تأشيرتها الإسبانية
- من صمت التأتأة إلى أنغام الحرية: أغنية تُعيد الصوت لمن فقده
- أوروبا القارة الأسرع احتراراً: الأسباب والتداعيات الخطيرة
- عودة الحيتان الحدباء إلى ريو: انتعاش مذهل من حافة الانقراض وتساؤلات حول دور السياحة
وتُشير التقارير إلى أن الوضع "غير مسبوق" و"خارج عن السيطرة" في بعض المناطق، خاصة مع استمرار الظروف الجوية المعاكسة التي تعيق جهود الإطفاء. وقد وصلت سحب الدخان الكثيف والرماد المتساقط إلى مدن رئيسية مثل بوردو، التي تبعد الحرائق عنها بمسافة 15 كيلومتراً فقط، مما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة السكان والبنية التحتية في ظل تحديات تغير المناخ.